اليوم الاثنين 26 سبتمبر 2022م
القائد دحلان يشيد بدور الصحفيين الفلسطينيين في نقل رواية الحريةالكوفية بنغلادش: ارتفاع حصيلة ضحايا غرق المركب إلى 40الكوفية موقع عبري: مسؤولون يحذرون جنود الاحتلال من «الهجمات الاستدراجية»الكوفية الاحتلال يعتقل مقدسيا ويقتحم بلدة الطورالكوفية الاحتلال يستهدف قوات «الضبط الميداني» شمال القطاعالكوفية مجلس الوزراء يوعز بمواصلة الجهود لإيجاد حل للأزمة في جامعة بيرزيتالكوفية القدوة: سياسات السلطة دمرت المؤسسات الفلسطينيةالكوفية البرغوثي: اجتماع الفصائل في الجزائر قد يكون الفرصة الأخيرة لإنهاء الانقسامالكوفية قوات الاحتلال تقتحم قرية رمانة غربي جنينالكوفية لبيد و«الصفقة الخاصة»الكوفية خطاب جريء وأكثر وضوحًاالكوفية مقبرة باب الرحمة.. استهداف متصاعد يمهد لبناء الهيكل المزعومالكوفية حقوقيون: انتهاكات الاحتلال في الأقصى هي جرائم حربالكوفية لقاء حول الانتخابات المحلية في قطاع غزة بين الواقع والمأمولالكوفية حركة فتح تنظم الوقفة الأسبوعية التضامنية مع الأسرىالكوفية وقفة إسنادية مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعامالكوفية التعاون الإسلامي تدعو لإلزام الاحتلال باحترام حرمة المسجد الأقصىالكوفية مصر تدين الانتهاكات المتكررة والمتصاعدة لحرمة المسجد الأقصىالكوفية الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى أمام مقر الصليب الأحمرالكوفية اجتماع المانحين يوصي بزيادة الدعم الدولي للفلسطينيينالكوفية

الحرب على غزة واغتيال النابلسي

11:11 - 12 أغسطس - 2022
د. رانية اللوح
الكوفية:

وضعت الحرب أوزارها، وقد حملت النساء الخنساوات أبناءهم الشهداء على أكتافهن، فالحرب كالرحى تسحق كل المعقول والمنطق في الأشياء، في فلسطين تتنقل الحرب من مدينة لمدينة فتتوحد الجغرافيا بفضل الدماء الزكية ورغما عن كل من يريدها أجزاء منفصلة.

للمرة الخامسة تتعرض غزة لعدوان سافر من قبل جيش الحرب الصهيوني، وذلك خلال سيطرة حركة حماس على غزة بالقوة في حزيران عام ٢٠٠٦، خلال هذه الأعوام لم يسلم المواطنين في غزة من عسر الحياة والحال، حيث الفقر والبطالة واغلاق المعابر وقلة الكهرباء والتلوث البيئي وكثرة الضرائب وتقييد الحريات إلى آخره من مسببات الضغوط النفسية لدى الفئة الأكثرية، وقد صاحب كل ذلك من معيقات الحياة إلى هجرة الشباب قسرا وموت العشرات منهم وهم بالطريق للبحث عن حياة خارج أوطانهم التي فقدوا بها مقومات الحياة.

في مجمل هذا العدوان المتكرر ازدادت مصائب الناس حيث الشهداء والجرحى والبيوت المدمرة ومنها فوق ساكنيها، تدمير البنية التحتية والمرافق لتزيد من ألم الناس وأوجاعهم دون أي اهتمام حقيقي من ولاة الأمر وممن يتولون شؤون الناس في هذه البقعة البائسة، بل على العكس، فمن يطلب الصبر والتحمل من الناس هم ذاتهم لم يصبروا وغادروا البلاد برفقة أبنائهم وأحفادهم ينعمون في رغد خارج البلاد.

واقع الحال في غزة لا يحتاج بالنسبة لأهلها روايات تروى، فهم يعيشون الواقع ويدركون أدق تفاصيله وإن كان بصمت مؤلم، مع العلم أنه في يوم الجمعة في الخامس من أغسطس حيث العدوان الأخير على غزة، كان مقررًا مسيرات غضب بالشارع لحراك "بدنا نعيش" ولكن توقيت العدوان غير ما كان سيكون فعل مفعولا.

في عدوان الثلاثة أيام تم تحييد حركة حماس من المعركة، واستفرد العدو بحركة الجهاد الاسلامي وسط سخط كبير من الشارع الفلسطيني على الأقل كون حماس الحزب الحاكم في غزة.

 

بكل الأحوال ما خلفه العدوان من ضحايا وشهداء وجرحى وأيتام وثكالى وركام هو فوق طاقة المغلوب على أمرهم في غزة، ولعل مشهد "اللاوحدة" الذي سيطر أثناء العدوان وذلك بخلاف ما قاله الأمين العام للجهاد الاسلامي زياد النخالة، كان المشهد الأصعب وربما كان قاسمًا. والذي أوحى بحالة تقسيم المقسم التي نحن بصدد الذهاب إليها وإن حاول البعض الدفع بمبرراته.

في الشق الثاني من الوطن وفي اليوم الثاني من عدوان غزة، يتمادى العدو باستباحة الدم الفلسطيني ويكمل مشواره الإجرامي والدامي ليغتال ثلاث شهداء من نابلس على رأسهم المطارد إبراهيم النابلسي ابن كتائب شهداء الأقصى ومعه الشهيدين صبوح وطه.

مشهد اغتيال النابلسي خلف انتفاضة في مدن الضفة وانطلقت مدينة نابلس عن بكرة أبيها تشيع اقمار ثلاث في نابلس.

ولعل كلمة السر تكمن في أن الفلسطينيين باتوا يدركون أن الكرامة والنصر سيأتي من عزيمة وصدق وايمان أولئك الشباب الثوار الثائرين الأحرار.

لا شك أن الحالة الفلسطينية مؤلمة وبائسة وتفتقد لوحدة الساحات ووحدة البرنامج الوطني والسياسي، وتفتقد لاستقلالية القرار عند العديد من التنظيمات والأحزاب مما يجعل أياد خارجية تعبث في وطننا وتهدم منه ما استطاعت وتفسد السلم المجتمعي، ووحدة الحالة، بات الفلسطينيون يبحثون عن الأصدق والأقرب من وطنهم حتى لو كان الشباب الواعد، فقد بات أولئك الشباب ينثرون أملا وصدقا وفعلًا ناجزا يعجز عنه الكثير من أصحاب الشعارات والفزلكات التي ضجر منها العباد، ولم تعد تمر حتى صوب الأذن.

لم تنجح كل الفصائل بتشكيل درع حامي لشعب يعاني ويلات الاحتلال، بل على العكس ساهموا في خلق حالة التيه التي تمر بها القضية الفلسطينية، حتى أصبحنا لقمة سائغة للعدو، دون أن يكون لنا ردة فعل توازي ما هو مفعول بنا، لقد أصبحنا نصدر بيانات شجب واستنكار أكثر من جامعة الدول العربية.

خسارة الشعب لا يشعر بها سوى المواطن الفاقد لابنه شهيدا والأم التي حملت ابنها شهيدا تودعه بابتسامة لن تعود لها ثانية طيلة حياتها، والطفلة التي تم بتر قدميها ويدها، والمرأة التي فقدت وحيدها. هؤلاء هم من يدركون عمق الوجع والفقد.

لم يعد الشعب الفلسطيني المكلوم بحاجة لتوجيه نداء أو استغاثة لأحد، لأن الكرة ستتدحرج يوما، ويقف صفا واحدا في مشهد لم يعمل حسابه أحد وسيقول كلمته الأخيرة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق