اليوم الاربعاء 10 أغسطس 2022م
كأس السوبر الأوروبي.. تشكيلة ريال مدريد الرسمية لمواجهة فرانكفورتالكوفية اتحاد المراكز الثقافية: محمود درويش شاعر الوطنية الفلسطينيةالكوفية فشل محاولات إنقاذ الحوت الأبيض بعد انتشاله من نهر السينالكوفية بطولة كأس العالم في قطر تنطلق قبل يوم واحد من موعدهاالكوفية «كاف» يكشف تفاصيل انطلاق دوري السوبر القاريالكوفية نقابة المحامين تنتصر على القرارات بقانون التي أصدرها الرئيس عباسالكوفية محكمة الاحتلال تمدد توقيف شقيقين من جبع للمرة الـ40الكوفية التضييق مستمر.. المحتوى الفلسطيني يقاوم الحظرالكوفية تطورات الأوضاع الميدانية في محافظات الوطنالكوفية المسح الوطني.. برنامج ميداني لفحص الأمراض المزمنةالكوفية ممرضة تتطوع لتقديم الرعاية الصحية خلال العدوان على غزةالكوفية الذكرى الـ14 لرحيل الشاعر العربي الكبير محمود درويشالكوفية محكمة الاحتلال تعقد جلسة جديدة للأسير «البرغوثي» غداالكوفية الأشغال: العدوان على غزة تسبب في أضرار بلغت قيمتها 3 ملايين دولارالكوفية الخارجية: إمعان الاحتلال في ارتكاب الجرائم يكشف حقيقة التواطؤ الدوليالكوفية الأردن يفعل آلية الحجز المسبق لمستخدمي جسر الملك الحسينالكوفية مهرجان القاهرة السينمائي يكرم المخرج المجري بيلا تارالكوفية إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال غرب طولكرمالكوفية الشرطة الفرنسية تقتل رجلا يحمل سكينا في مطار شارل ديغولالكوفية وفاة مؤلف «رجل الثلج» عن عمر يناهز 88 عاماالكوفية

المخابرات الإسرائيلية والخطأ الرابع

15:15 - 02 يوليو - 2022
حمدي فراج
الكوفية:

أخبرني أحد ضباط المخابرات الإسرائيلية في وقت مضى، أن الجهاز الذي يعمل فيه أخطأ في تاريخه ثلاث مرات، و لا أعرف بالطبع إن كان يصدقني أم يكذب علي، كان الخطأ الأول في حرب تشرين التي يسمونها بحرب يوم الغفران، حيث فوجئوا بها و كلفتهم الشيء الكثير، وأنه أصبح ممنوعا عليهم أن يفاجئوا بمثلها مرة أخرى، و كان الخطأ الثاني أنهم شككوا في صدق نوايا السادات إزاء السلام، وقد كان صادقا و دحض شكوكهم، أما الخطأ الثالث فكان يتعلق بانتفاضة الحجارة ، حيث ظنوا أنها مجرد زوبعة أو هبة أو موجة غضب سرعان ما تخبو و تتوقف ، لكنها استمرت سنوات .

أما الخطأ الرابع الذي لم يتطرق إليه الضابط  ولا جهازه الذي يعتبر بمثابة الرادار في الدولة، كل دولة ، الذي يستشعر الخطر، أي خطر، قبل وقوعه في تهديد الدولة و شعبها و أمنها و حدودها ووضعها الاقتصادي ونسيجها الاجتماعي، فهو هذا الذي يحصل اليوم في قيادتها السياسية بشكل صارخ و مفاده خمس انتخابات عامة في أقل من أربع سنوات من أصل 25 انتخابا، 20 منها في 70 سنة، بمعدل 3.5 سنة لكل كنيست ، في حين أن الانتخابات الخمس الأخيرة جرت بمعدل مرة كل تسعة أشهر فقط، ولا أحد يعرف، بمن في ذلك جهاز المخابرات ذاته، إن كانت الانتخابات المقبلة بعد أربعة أشهر، ستخرج الدولة من ورطتها، أم ستبقيها في نفس المعمعان، فتذهب إلى انتخابات سادسة وسابعة وعاشرة ، ناهيك عن أن كل انتخابات تكلف خزينة الدولة حوالي مليار دولار .

لا يستطيع جهاز المخابرات المقسوم في إسرائيل بين "الشاباك" وبين "الموساد" أن يتنصل من مسؤولية ما يحصل، وكان حريًا به أن يعرف منشأ الورطة ومسارها ومآلها، لا أن يتفاجأ بها تقف أمامه على مدار أربع سنوات قابلة للزيادة بل والتفاقم، ويقف بالتالي أمامها عاجزا بلا حول ولا قوة.

لقد بدأت المسألة، منذ سمح الجهاز الذي يفترض أنه ذا بعد استراتيجي عميق البحث بعيد الأمد، لليمين السياسي والديني بالتفشي، ثم بعد ذلك بالتلاقي، وأصبح هذا يعمّق ذاك، و ذاك يغض الطرف عن جرائم و مفاسد هذا، بل يكاد المرء يجزم أن هذا التفشي كان بمبادرة وإشراف ورعاية جهاز المخابرات، منذ مجيء ترامب، فتحت شهية الدولة على كل موبقات الانسانية والتاريخ، نحو يهودية الدولة و تنظيف الارض الموعودة من سكانها الأغيار، والسلام معهم هو سلام القوة والبطش. بدأت المسالة أمام الاشهاد، حين قتل أحدهم رئيس الوزراء إسحق رابين، سبق إلى ذلك استجلاب نحو مليوني شخص لمجرد أنهم "يهود"، البعض كان يعتمد بمجرد ختنه في المطار.

الخطأ الرابع الذي لا يعترف به الجهاز، ربما يكون الخطأ القاتل، لقد تحولت الدولة إلى أشبه بمجموعة من الجيتاوات يتربص كل بالآخر تحت رعاية جهاز يدير وجهه إلى الماضي الأسود السحيق بدلًا من المستقبل الواعد .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق