اليوم الخميس 18 أغسطس 2022م
استشهاد شاب برصاص الاحتلال في محيط قبر يوسف شرق نابلسالكوفية الهلال الأحمر: استشهاد شاب برصاص قوات الاحتلال خلال المواجهات المندلعة في نابلسالكوفية الهلال الأحمر: 4 إصابات برصاص الاحتلال بينهم 3 خطيرة خلال المواجهات في نابلسالكوفية مراسلتنا: قوات الاحتلال تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلسالكوفية الهلال الأحمر: إصابة خطيرة برصاص الاحتلال خلال مواجهات في محيط قبر يوسف بنابلسالكوفية مراسلتنا: أكثر من 15 إصابة جراء المواجهات المندلعة مع الاحتلال في نابلسالكوفية مصرع 26 شخصا في حرائق غابات شرق الجزائرالكوفية إصابات خلال مواجهات مع الاحتلال شرق نابلسالكوفية منصور: غياب المساءلة شجع الاحتلال على مواصلة جرائمهالكوفية الصين توجه رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى إسرائيلالكوفية مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين غرب جنينالكوفية الاحتلال يعتقل شابا على حاجز عناب شرق طولكرمالكوفية 35 قتيلا وجريحا إثر انفجار ضخم في مسجد بأفغانستانالكوفية وفد أوروبي يزور قطاع غزة للاطلاع على الواقع المعيشي والإنسانيالكوفية زوارق الاحتلال تستهدف الصيادين جنوب قطاع غزةالكوفية حق العودة ومستقبل الشعب الفلسطينيالكوفية الرقب: تراجع الرئيس عباس عن تصريحاته بشأن جرائم الاحتلال أمر محبطالكوفية واشنطن: لا ندعم لجنة الأمم المتحدة لأنها متحيزة ضد «إسرائيل»الكوفية عواصم القرار.. أوروبا تقدم مقترحا جديدا لإحياء الاتفاق النووي الإيرانيالكوفية الناتو: مستعدون للتدخل لحفظ الاستقرار بين صربيا وكوسوفوالكوفية

الانقسام خنجر مسموم في خاصرة الشعب الفلسطيني

19:19 - 24 يونيو - 2022
شريف الهركلي
الكوفية:

عنوان قديم مازال جرحه النازف يسبب الألم لكل المكونات الفلسطينية ويهز أركان المنقسمين، هذا الخنجر المسموم بالسم القاتل والذي جعلنا نعيش حالة من الاحتضار السياسي والتنظيمي والاجتماعي وعلى الأصعدة كافة، وأصبحنا نتأرجح بين مطرقة الاحتلال وسندان القيادات الفلسطينية.

اقتسام بين الثنائية وأصحاب المصالح الفئوية وفي المقابل وصل شعبنا لأقصى درجات الجحيم حتى بات غير قادرٍ التمييز بين ظلم الاحتلال وإرهابه والسياسة البوليسية للمقتسمين.

تارةً أسميه الانقسام وتارةً أخرى أسميه الاقتسام، لقد أصبح شعبنا يعيش دور الضحية، (ضحية الفصائل الوطنية المتفرجة) وكأنها تشاهد مسرحية كوميدية حزينة تنهال علينا بالمواساة والشجب والاستنكار، كم كتبنا نحن كصحفيين وسياسيين، حتى أطراف الانقسام كتبت، عن إنهائه، ويبقى السؤال الذي يجول في ذهن كل فلسطيني.. إلى متى؟!.

وهل سيتوقف النزيف أم سنستمر في موقف المتفرج؟

أقطاب الانقسام والفصائل الأخرى كافة وشعبنا متهمون بتثبيت حالة الرضا بالأمر الواقع وأيضاً العزوف عن التغير والتجديد المصاحبة بالصمت القاتل.

آثار الانقسام الفلسطيني :

- على الصعيد السياسي:

تعطيل القرار السياسي وضياع الحقوق الوطنية والحلم  الفلسطيني، وتبدد بين غزة والضفة والقدس مع ضياع لدماء الشهداء والجرحى وأنات الأسرى خلف القضبان، هذا كله أدى إلى تراجع التأييد والدعم الدولي والعربي، وشلل العملية التفاوضية مع الجانب الإسرائيلي بسبب التطبيع وصفقة القرن أيضاً، أكاد أجزم أن الانقسام ممول ومدفوع الأجر من جهات مغرضة تُكنَّ العداء لقضيتنا وتجعلنا نكتفي برزمة من التصريحات لصالح سلطة رام الله وحكومة غزة التي قسمت الوطن بين المحافظات الجنوبية والشمالية، أما الاعتقالات السياسية والتي بدورها تنم على ضعف طرفي النزاع، وتبادل التراشق والاتهامات عبر وسائل الإعلام قد حققت حلم مجاني للاحتلال.

 إن الانقسام لم يأتِ بمحض الصدفة فهو صنيعة الحكومة الخفية التي بشيطنتها تتأرجح بين الماسونية والنورانية، هذه الخطط الشيطانية هي استراتيجية كان هدفها لا دين ولا سياسة بل أجندة سوداء هدفها اضطراب في القرار الفلسطيني وعرقلة قبطان السفينة وابتعادها عن بر الأمان.

- على الصعيد التنظيمي:

لقد تهتكت خطوط الاتصال بين الفصائل المنقسمة ما أسفر عن خلق حالة من التنافر والتباعد أدت لفجوة وارتفاع الجدار، وبذلك لا يتم التوافق والإجماع والالتفاف على القرار الوطني، ومن جهة أخرى تضارب في التصريحات والقرارات التنظيمية بين الـ نعم والـ لا.. ولكن السؤال هل هذا التضارب من منطلق وطني أم تنظيمي؟

- على الصعيد الاجتماعي:

أدى الانقسام إلى شرخ اجتماعي وضياع الحب وتوسيع دائرة الخلافات بين الإخوة وتفشى الكره والحقد مما زاد من فجوة الانقسام بين الإخوة وأبناء العم والخالات والأصدقاء والجيران.

 آثار نفسية سلبية أدت لتفكك الأسرة وانقسام المجتمع كل مجموعة مع فريق للأسف إن علاج آثار الانقسام تحتاج سنين طويلة للمعالجة حتى لو اتفق المنقسمين فإننا نحتاج إلى زمن طويل لرأب الصدع.

- على الصعيد الأمني:

تفتت المعلومات وتشتتها بين مخابرات رام الله وأمن غزة وحالة الترهل في التنسيق الأمني وعدم وجود دائرة معلومات كاملة وموحدة في وعاء أمني يحمي المعلومات من التضارب، والسبب الرئيسي هو عدم وجود مركزية للمعلومات في كافة أرجاء الوطن مما يؤدي إلى الضعف الأمني وسهولة الاختراق والسقوط في مستنقع التعاون مع العدو لنتركه ينعم في رحلة صيفية.

- على الصعيد الطبي:

الانقسام وهجرة العقول الطبية من أرض الوطن بسبب الظلم الوظيفي وتوقف التوظيف وإن وُجد يكون على شكل بطالات مؤلمة للأطباء، ناهيك عن اختلاف الأجور ببن الضفة وقطاع غزة و وقف العلاوات والامتيازات الوظيفية أيضاً أثرت على نفسية الكادر الطبي.

من جهة أخرى فإن عدم دخول المعدات الطبية والأدوية الصحية يساعد في زيادة عدد الوفيات من المسنين والأطفال.

- على الصعيد الاقتصادي:

انهيار الاقتصاد وفرض الضرائب المزدوجة من الحكومتين على السلع ساعد في رفع الأسعار على كاهل المواطن، أيضاً ازدياد حالات الفقر والبطالة لتصل إلى 80% من سكان قطاع غزة والذين يعتاشون على المساعدات الإغاثية، وتعد هجرة الشباب ورجال الأعمال والمستثمرين بمناشداتهم خارج البلاد من أهم عوامل انهيار الاقتصاد الفلسطيني.

الآن أصبحنا نعيش منحنى اقتصادي مؤلم، فقد بات المجتمع الفلسطيني يتكون من طبقتين إحداهما فاحشة الثراء والأخرى تعيش تحت خط الفقر، إن الانعدام للطبقة المتوسطة هو انعدام للمجتمع بأكمله لما له من نتائج سلبية.

- على الصعيد القانوني:

أدى الانقسام إلى تعطيل المجلس التشريعي والمجلس الوطني ومنظمة التحرير وأصبحنا نعيش حالة فوضى وتغول على القوانين، وتحول المشرعين إلى خياطين لتفصل القوانين حسب مقاس القائد العام، فأصبحت القوانين تُسن وكأنها آلة حادة تُقطع كل من يخالفها، ياسادة إن القاعدة القانونية عامة مجردة تتعارض القاعدة مع قانون ساكسونيا والذي يتعامل مع تنفيذ القوانين بسياسة الكيل بمكيالين وخلق حالة التباعد والتنافر الجغرافي والديمغرافي، وهي التي هدمت القواعد والأسس القانونية لكي نعيش بعيداً عن الفوضى التي لا تتوقف إلا بإنهاء الانقسام وتوحيد القوانين وسنها بشكل يتناغم مع الوطن والمواطن.

-على الصعيد النفسي:

رسخ الانقسام حالة الأنا العليا وهي حب النفس على حساب الأخرين، وجعل شعبنا مريض نفسي مكتأب لا يقوى على الخروج من دائرة الصمت القاسية وجعله لا يستطيع دق جدران  الخزان لنعيش أصبحنا شعب منهك ومتعب من ظلم الاحتلال وبطش الأحباب ممن تناحروا وتخاصموا وتباعدوا وانقسموا واقتسموا ودمروا القرار  على حساب حلمنا الفلسطيني.

يجب على شعبنا أن يرفض التعامل مع كافة المنقسمين من الفصائل المتناحرة ويُشكل حالة ضغط بالقوة الشعبية حتى تجبرهم على إنهاء هذا الانقسام الأسود.

لا يحلم الشعب الفلسطيني بإنهاء الانقسام في ظل هذه القيادات العفنة التي تمارس عملها وفق أجندات خارجية.

سأتكئ على قلمي حتى الخلاص والتغيير، وأتحصن في قلعة نقابة الصحفيين الفلسطينية وبعض القوانين والنظم الدولية التي تعنى بحرية الرأي والنقد العام وارفع علم فلسطين وراية الديمقراطية فقط، وأنادى إما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق