اليوم الاحد 03 يوليو 2022م
الخارجية تطالب الجنائية الدولية بالتصدي لجرائم الاحتلالالكوفية كهرباء القدس: تشغيل محطة الرامة الجديدة بقدرة 80 ميغا واتالكوفية الأسير محمد خطيب يدخل عامه الـ 20 في سجون الاحتلالالكوفية الصحة: حالتا وفاة و2637 إصابة جديدة بفيروس كورونا الأسبوع الماضيالكوفية ماذا يعني تتويج كريم بنزيما بالكرة الذهبية؟الكوفية الأردن يكشف عن نتائج التحقيق في حادث ميناء العقبةالكوفية الاحتلال يعتقل شابا من القدسالكوفية خاص بالفيديو|| معاناة سائقي غزة بين غلاء الوقود وغياب الإجراءات الحكوميةالكوفية العمل التنظيميالكوفية الشبيبة الفتحاوية تكرم الماجدات في لجان الثانويةالكوفية فيديو|| هيئة العشائر: تيار الإصلاح أنجز أكثر من 70% في ملف أولياء الدمالكوفية عمدة مكسيكي يتزوج من تمساحالكوفية حركة فتح ساحة غزة تشارك في حفل تأبين الشهيد جمال أبو سمهدانةالكوفية الجامعة العربية: قطاع المياه من أهم التحديات التي تواجه الفلسطينيينالكوفية معاناة السائقين بين ارتفاع أسعار الوقود وغياب الإجراءات الحكوميةالكوفية الأحزاب الإسرائيلية تبدأ حملاتها الانتخابية استعدادا للانتخابات العامةالكوفية فيديو|| جماهير غفيرة تشيع جثمان الشهيد كمال علاونة في جنينالكوفية مصلح: الأحزاب الإسرائيلية تشهد حالة من عدم الاستقرارالكوفية إصابة شاب برصاص الاحتلال شمال أريحاالكوفية فيديو|| وفد من تيار الإصلاح الديمقراطي يزور مقابر الجنود المصريين في خانيونسالكوفية

في حوار خاص لـ"الكوفية"..

أبو خوصة: وعي أبو علي شاهين مكنّه من استشراف المستقبل وقراءة الأحداث قبل وقوعها

20:20 - 28 مايو - 2022
الكوفية:

لم يكن شيخ المناضلين أبو علي شاهين رجلا عاديا، فبحر علمه وثقافته ورحلته النضالية التي امتدت لأكثر من 4 عقود، جعلته قادرا على استشراف المستقبل وتوقع الأحداث قبل وقوعها، لما يمتلكه من نظرة ثاقبة وقدرة على قراء الأحداث.

كثيرة هي الأحداث التي توقعها أبو علي شاهين قبل حدوثها،  ولكن المثال الأبرز كان في عام 2006 حين خرج وحده في شوارع مدينة غزة حاملا صورة الزعيم الراحل ياسر عرفات رافعا شعار "لا للمليليشيات السوداء".

البعض وصفه بالجنون بعد مشاهدة الواقعة، ولكن أبو علي كان يستقرء ما سيحدث خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد مصادقة الرئيس محمود عباس على قرار وزير الداخلية المحسوب على حركة حماس سعيد صيام، تشكيل القوة التنفيذية خارج إطار أجهزة الأمن الفلسطينية الرسمية.

وفي هذا الجانب يستذكر القيادي في حركة فتح توفيق أبو خوصة ما حدث في تلك الواقعة كونه عايشها بكافة تفاصيلها، مؤكدا أن "أبو علي كان من القلائل الذين امتلكوا كما هائلا من المعرفة الموسوعية الشاملة والقدرة المميزة على تقدير وتحليل الموقف وقراءة الواقع و استشراف المستقبل بشكل لافت بالإستناد إلى وعي ثوري مفتوح و أفق وطني ثابت لا يغادر منطلقاته القومية وروحه الأممية، فهو ينطلق من قراءة التاريخ و الجغرافيا و معطيات الحاضر و الربط بينها بشكل منهجي".

وقال أبو خوصة في حوار خاص لـ "الكوفية"، إن "أبو علي نهل بنهم من مختلف العلوم و الثقافات فكرا و شعرا و فلسفة و أدبا وتراثا، وذهب بعيدا في قراءة الماورائيات و الأديان و النظريات السياسية و التجارب الثورية و النماذج النضالية و الكفاحية حديثها و قديمها، ودرس بتمعن الشخصيات المؤثرة في صناعة التاريخ الإنساني و نهضة الأمم و إنكساراتها، بالإضافة إلى إلتحامه مع الواقع الفلسطيني بأدق تفاصيله الحياتية و النضالية و عمقها الجغرافي و التاريخي و الحضاري، مما ساهم في بلورة هذه الشخصية المتميزة و إبداعاتها في الإنتاج  الفكري و التنظيمي و السياسي و الإنساني التي كان محورها الأساسي فلسطين و الثورة و التحرر من نير الاحتلال و الإمبريالية العالمية و الرأسمالية المتوحشة".

وأضاف، "اعتمد القائد أبو علي شاهين على هذه القاعدة المعرفية و الثقافية و الفكرية و الفلسفية الصلبة في التعبير عن ذاته و رسم المعايير المتجددة في استشراف المستقبل ومنها استقى الدقة و قياس البيانات و توظيف المعطيات و الأدلة و قراءة و تحليل البيئة السياسية و التنظيمية و الوطنية و الأخذ بعين الاعتبار المعادلات الإقليمية و الدولية، ولم يتوقف الأمر هنا بل سعى جاهدا في كل موقع أو مرحلة أن يقدم رؤيته الثاقبة بجرأة و قوة الفدائي الثائر الذي لا يوجد في حساباته مستحيل و يؤمن إيمانا مطلقا بأن لا مستحيل في مواجهة الإرادة و التفكير و التدبير، بل أكثر من ذلك في الكثير من الجزئيات الفارقة و المحكات المفصلية بادر إلى تنفيذ أفكاره و ترجمة مواقفه على الأرض حيثما تأتى له ووجدت أو خلقت البيئة المناسبة لإنجازها و تحويلها إلى واقع".

وواصل أبو خوصة حديثه لـ"الكوفية"، قائلا، "قد تبدى الأمر في محطات فاصلة مثل المغامرة بتنظيم و تأطير الحركة الوطنية الأسيرة في بداياتها الأولى في سجون الاحتلال الإسرائيلي و التصدي لرفض الواقع الذي أرادت فرضه مصلحة السجون الإسرائيلية على الأسرى بتحويلهم إلى جيش من العاملين في خدمة مصالح الاحتلال الاقتصادية و الأمنية وقتل الروح النضالية و الوطنية فيهم، حيث لعب الأخ أبو علي شاهين دورا مركزيا وطلائعيا في إسقاط هذا المخطط الإجرامي مع ثلة من المناضلين، ودفع مقابل ذك الموقف و القرار الذي انطلق من رؤية وطنية مستقبلية ثمنا باهظا إذ أمضى في زنازين العزل الإنفرادي حوالى 12 عاما من إجمالي فترة إعتقاله البالغة 15 عاما، لكن قلاع الأسر في النتيجة تحولت إلى أكاديميات تخرج المناضلين و الثوار و تشكل رافدا هائلا لمسيرة النضال الوطني الفلسطيني".

وأشار إلى أن "أبو علي كان له شرف السبق في طرح رؤيته الثورية بضرورة خلق إطار وذراع نضالي متعدد الوجوه و المسارات و التفاعلات في الأرض المحتلة يشكل رديفا للثورة الفلسطينية في الخارج و الزج بكل الطاقات في حرب التحرير الشعبية و عدم المراهنة فقط على الخلايا الفدائية للكفاح المسلح في مواجهة الاحتلال وإحداث التغيير النوعي في معادلة الصراع، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء ما عرف لاحقا باسم " الشبيبة " تحت شعار " نادتنا الأرض فلبينا النداء " التي شكلت فيما بعد العصب الرئيسي لحركة فتح و نقلت مركز الصراع إلى ساحته الرئيسية و هو الأرض المحتلة و خصوصا بعد أن تم تشتيت قوى الثورة الفلسطينية في أعقاب معركة بيروت و الإجتياح الإسرائيلي 1982، وكأن الأخ القائد أبو علي شاهين كان يستشرف المستقبل و يؤسس لمرحلة قادمة".

وأضاف، "لقد عبر الراحل أبو علي مراحل حياته النضالية بكل تجلياتها ( التنظيم السري – الدوريات الفدائية و العمليات العسكرية خلف خطوط العدو – الأسر في سجون الاحتلال لخمسة عشر عام – الإقامة الجبرية – النفي في الدهنية شرقي رفح التي أنشأها الاحتلال لعملائه الفارين – الإبعاد إلى خارج الوطن – الإعتقال في السجون العربية - العمل في مهام قيادية في الساحة اللبنانية و الإشراف على الأرض المحتلة – عضو في المجلس الثوري للحركة  – عضو منتخب في المجلس التشريعي - وزير في السلطة الفلسطينية )، و أصيب وجرح غير مرة في معارك الإشتباك مع العدو، كما تعرض غير مرة لمحاولات إغتيال كان وأخرها في نوفمبر 2006".

وأوضح أبو خوصة أن "تجربة إنسانية و كفاحية بهذا الحجم إلى جانب ما يمتلكه من رصيد معرفي و تنويري متجدد و قراءة ثاقبة للواقع الفلسطيني  و معطياته السياسية هي التي دفعت بالأخ أبو علي شاهين للمبادرة للتظاهر وحيدا في قلب مدينة غزة ضد إنشاء و نشر القوة التنفيذية التابعة لحماس في شوارع القطاع التي تم تشكيلها بقرار من وزير الداخلية الحمساوي سعيد صيام بمصادقة الرئيس أبو مازن خارج إطار أجهزة الأمن الفلسطينية الرسمية، ووقف يصرخ حاملا صورة الزعيم أبو عمار " لن يحكمني ملثم"، ومن ثم إنضم له عدد كبير من المواطنين لرفض هذه الحالة في مسيرة جماهيرية إلى المجلس التشريعي للاحتجاج على شرعنة الفلتان الأمني في قطاع غزة".

وفي ختام حديثه، شدد على أن "هذا الموقف المشهود لم يكن عشوائيا أو وليد اللحظة بل جاء بناء على قراءة جدية للتحولات الجارية في حينه و رؤية مستقبلية و فهم عميق لطبيعة تفكير و إتجاهات الإسلام السياسي وأهدافه التكتيكية والإستراتيجية على الساحة الفلسطينية".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق