اليوم الاحد 26 يونيو 2022م
لليوم الـ 81.. الأسير رائد ريان يواصل إضرابه عن الطعامالكوفية خطوات احتجاجية لمواجهة رفع الأسعار في نابلسالكوفية جيش الاحتلال يستعد لجولة جديدة من التحقيق في اغتيال أبو عاقلةالكوفية الصين تسجل 116 إصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية رئيس إندونيسيا يزور أوكرانيا وروسيا في مهمة لإحلال السلامالكوفية عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصىالكوفية أسعار صرف العملات اليوم الأحدالكوفية الأسرى الإداريون يواصلون مقاطعة محاكم الاحتلالالكوفية الاحتلال يشن حملة اعتقالات في مدن الضفةالكوفية 4 أسرى من جنين يدخلون أعواما جديدة في سجون الاحتلالالكوفية سميرة دحلان: تيار الإصلاح الديمقراطي عزز دور المرأة في الحياة السياسيةالكوفية خلف: الاحتلال يسعى إلى تصفية "أونروا"الكوفية البسوس: دولة الاحتلال تعيش توازنات حزبية وتقلبات سياسية منذ تأسيسهاالكوفية أبو غوش: الائتلاف الحكومي غير متجانس سياسيا ومصيره الفشلالكوفية بوزية: بينيت حل الكنيست خشية من عودة نتنياهو للحكمالكوفية «مواطن+» ملف تصاريح العمال ما بين السجلات التجارية وروابط التسجيلالكوفية الائتلاف الحكومي في إسرائيل ينهار بعد عام من تشكيلهالكوفية وفاة شاب بحادث سير غرب الخليلالكوفية وقفة في جنين للمطالبة باسترداد جثامين الشهداء المحتجزةالكوفية رونالدو أكثر رياضي بحثاً على محركات البحثالكوفية

تغيّر كل شيء تقريباً

12:12 - 16 مايو - 2022
غسان زقطان
الكوفية:

الأمر ليس انتظار "انتفاضة"، أو البحث عن مواصفات ساكنة لوصفها، مواصفات قادمة من أرشيف "الانتفاضة الكبرى" نهاية عقد ثمانينيات القرن الماضي ومن "انتفاضات" لاحقة؛ النفق والأقصى والانتفاضة الثانية وانتفاضة الشيخ جراح..، رغم أن كل واحد من هذه الأحداث انفرد بخصوصيته، سيبدو هذا الانتظار نوعا من انتظار الماضي وإعادة إنتاجه والعيش فيه.
نوع من البحث في الحاضر عن الذكريات، و"عنا" عندما كنا "هناك"، عن جيل آخر يصر على إعادة مهاراته وتعليق صوره القديمة في ألبوم جديد، نوع من محاولة زج الأجيال الجديدة في عربة افتراضية، إعادة التجربة بأشخاص آخرين وفي زمن آخر وفي مواجهة عدو تبدل وعيه.
الأجيال التي تتواجه، الآن، لا تشبه كثيرا الأجيال التي تواجهت في العام 1987 أو 2002 أو 1996، وعي الفلسطينيين بعدوهم اكتسب خلال أكثر من ثلاثة عقود وعبر هذه المواجهات الكثير من الخبرة والثقة، تغير كل شيء تقريبا؛ الجيل والوعي وتعمق التواصل بين مكونات الشعب ومناطق تواجده؛ الضفة وغزة وفلسطين العميقة والمنفى بأنواعه، وبقيت الحاضنة العميقة وهي التحرر من الاحتلال وبناء المجتمع الديمقراطي، تعمقت خبرتهم مع نخبهم السياسية وبدت أكثر مطلبية وقدرة على النقد، هذا مهم وفاعل، لم يعد الأمر محصورا في البحث عن اتفاق سياسي تنتجه شروط التوازنات الآنية ونفوذ الفصائل بقدر ما ذهب إلى الجذور، إلى النكبة نفسها وحمولاتها؛ حق العودة والإيمان بهزيمة العدو على أرضية ديمقراطية تنظم علاقات المجتمع وتوحده. الأمر ليس استعادة التجربة بقدر تغذية الواقع وتحصينه في حاضره.
الفلسطينيون يقفون، الآن، أمام وبمواجهة انتصار الفاشية في إسرائيل، الفاشية التي كانت دائما في جوهر مكونات "الدولة" قبل أن تصعد من النواة وتتغذى تحت قناعها، لتصبح الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال ووعيها العميق بنفسها.
الأمر أيضا ليس هزيمة "اليسار" الإسرائيلي أمام "اليمين"، هو بالضبط عدم قدرة مقولات اليسار وتعاليمه؛ التعايش والقانون والليبرالية، وفشلها في تسويق اليمين.
هستيريا الفاشية التي تغطي إسرائيل ومؤسساتها، من الكنيست إلى الجيش والقضاء، هي الأقدر على تلمس المأزق الوجودي الذي تواجهه "المستوطنة" الأم.
الخوف الوجودي الذي تخفى تحت فائض القوة وأوهام تجاوز الفلسطينيين وطي صفحتهم هو الذي يتبدى، الآن، في ملاحقة كل ما يشي بفلسطين، فاشية ضجرة منفلتة، لم تعد بحاجة إلى يسار ينطق باسمها.
لذلك ستبدو محاولة زج الوعي الشعبي في عربة افتراضية خارجة من الألبوم، أو تطويق هذا الوعي انتظارا غافلا لزمن لم يعد موجودا، بينما تعبر "الانتفاضة" بمكوناتها وتعدديتها من أمام المنتظرين مثل قاطرة بعشرات العربات الحية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق