اليوم الاحد 29 مايو 2022م
عاجل
  • اشتباكات عنيفة بين المقدسيين وقوات الاحتلال في باب العامود بالمسجد الأقصى
  • دعوات مقدسية للزحف والنفير إلى المسجد الأقصى وإسناد المرابطين داخله
  • مسيرات أعلام فلسطينية تجوب شوارع الضفة ردا على عربدة المستوطنين في القدس
اشتباكات عنيفة بين المقدسيين وقوات الاحتلال في باب العامود بالمسجد الأقصىالكوفية الاحتلال ينشر صورة توضح مسار "مسيرة الأعلام" الاستفزازية في القدسالكوفية دعوات مقدسية للزحف والنفير إلى المسجد الأقصى وإسناد المرابطين داخلهالكوفية مسيرات أعلام فلسطينية تجوب شوارع الضفة ردا على عربدة المستوطنين في القدسالكوفية بدء "مسيرة الأعلام" في مدينة اللد بحراسة مشددة من جيش الاحتلالالكوفية مستوطنون يعتدون على المواطنين في شوارع البلدة القديمة في القدس المحتلةالكوفية مواجهات في محيط جامعة القدس "أبوديس"الكوفية مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويرفعون الأعلام الإسرائيلية في باحاتهالكوفية قوات الاحتلال تطلق نيران رشاشاتها تجاه الصيادين شمال قطاع غزةالكوفية الاحتلال يدفع بـ3 آلاف جندي لتأمين "مسيرة الأعلام"الكوفية بينيت يقرر الإبقاء على مسار "مسيرة الأعلام"الكوفية شاهد.. المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى قبيل "مسيرة الأعلام"الكوفية عشرات المستوطنون يقتحمون باحات المسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلالالكوفية إصابة 3 شبان بالرصاص خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم الدهيشة جنوب بيت لحمالكوفية الطقس: أجواء حارة وجافةالكوفية أسعار صرف العملات اليوم الأحدالكوفية محسن: أبو علي شاهين مدرسة نضالية وكفاحية  الكوفية شاهد.. مستوطنون يقتحمون حي بطن الهوى في بلدة سلوانالكوفية حركة فتح بساحة غزة تحيي الذكرى التاسعة لرحيل «شيخ المناضلين»الكوفية جيش الاحتلال يقرر تعزيز نشر القبة الحديدية على حدود غزة ولبنانالكوفية

أثر تغير النظام الدولي متعدد الأقطاب على الوجود الإسرائيلي

11:11 - 14 مايو - 2022
تمارا حداد
الكوفية:

يجسد الصراع الروسي_ الأوكراني التنافس الحقيقي بين الدول الصاعدة (أمريكا_ روسيا) حيث تعتبر أوكرانيا الحليف الأساسي لأمريكا والغرب في منطقة شرق أوروبا، وبالتالي يمثل الصراع الروسي_ الأُوكراني صراعًا بين القوى الصاعدة والهابطة في النظام الدولي، حيث أن أبرز محددات هذا الصراع هو صراعاً دينياً واقتصادياً وأمنياً وعسكرياً، بحيث إذا نجحت روسيا في تخطي العقوبات المفروضة عليها من قبل أمريكا ودول الغرب واستطاعت السيطرة على أوكرانيا بمفاصلها التي تراها روسيا مهمة لها ولأمنها الاستراتيجي والقومي فإن هذا الأمر سينعكس على وزن أمريكا حيث أنه سوف تتراجع وستخفق في إقناع العالم بوجودها المتفرد والمسيطر الوحيد على العالم وستفقد تحالفاتها في كل من أوروبا وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وهو مؤشر مستقبلي لفقدان وتراجع أمريكا على عدة مستويات منها الاقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية ومن هنا سيتحول العالم أوتوماتيكيا إلى نظاماً دولياً مُتعدد الأقطاب تخسر فيه أمريكا وضعها المتفرد الذي دام سنوات طوال.

فهذا التراجع الأمريكي وظهور قوى أخرى في العالم يثير تساؤلاً ما أثر ظهور النظام الدولي المتعدد الأقطاب على وجود الوكيل الرسمي لأمريكا والمتمثل بإسرائيل؟ وهل سيبقى الشرطي في منطقة الشرق الأوسط بقوته الحالية نتيجة استمرار الدعم الأمريكي بمستوياته المالي والعسكري واللوجستي المتواصل أم سيتراجع هذا الشرطي الرسمي نتيجة ظهور قوة أخرى وتغير موازين القوى في النظام العالمي؟

هذا التساؤل بحاجة لمعرفة تاريخ العلاقة الإسرائيلية- الروسية فعلاقة إسرائيل وروسيا هي علاقة تاريخية حيث لعب اليهود في روسيا على تعزيز هجرتهم نحو فلسطين منذ عهد "يلتسن" وازداد ذلك في عهد "بوتين"، وتعتبر روسيا من أوائل الدول التي اعترفت بإسرائيل ورغم الخلافات في بعض الأوقات بين الدولتين حول نقاط بين إسرائيل وروسيا إلا أن العلاقات تعود مرة أخرى للاستمرار سواء الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية، حيث استمر هجرة ما يقارب مليون ونصف روسي إلى فلسطين وهذا يشير إلى أن أغلب المتواجدين داخل الكيان الصهيوني هم من اليهود حملة الجنسية الروسية، وهناك عامل قوي عزز العلاقة بين روسيا وإسرائيل وهو أن اللغة الثالثة في إسرائيل هي اللغة الروسية حيث يحافظ المجتمع الناطق بالروسية "الروس في إسرائيل" على تواصل مع روسيا بشكل دائم وهذا ما صرح به بوتين في أكثر من خطاب إعلامي "أن إسرائيل هي دولة ناطقة بالروسية".

وتعتبر إسرائيل من الدول التي جذبت اليهود من كافة أصقاع العالم من خلال استجلاب العاطفة لديهم من خلال حادثة "الهولوكوست" ومحرقة اليهود من قبل الحركة النازية حيث كانت هذه الرواية السبيل الوحيد لتجميع يهود العالم إلى فلسطين بغض النظر عن صدق الرواية، وكان من ضمنهم اليهود الذي كانوا في أوروبا وشرق أوروبا وحتى في روسيا حيث وصل عدد المهاجرين من يهود أوروبا قرابة اربعة ملايين يهودي وبتشجيع من روسيا ودول أخرى لإرساء دولة إسرائيل ولا ننسى أن روسيا كانت من الدول الأوائل التي اعترفت ضمنياً بوجود إسرائيل والعديد من الخطابات الروسية التي أشارت على الحفاظ على أمن الإسرائيليين والوصول إلى الحل السلمي بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي.

فإذا تحول النظام الدولي إلى متعدد الأقطاب وانتهت دولة إسرائيل فان هؤلاء المهاجرين سيعودون إلى بلادهم فلا اعتقد أن روسيا ستقبل بذلك ولا حتى الغرب أو أمريكا ذاتها، كما أن بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية تم إنشاء مجلس الأمن وعضويته خمس من الأعضاء الدائمين وهم روسيا وفرنسا وبريطانيا وأمريكا والصين كان الاتفاق بينهم على إنشاء جسم وكيان يعمل على تفتيت الأمة العربية لأن العرب إذا توحدوا فإن ذلك سيكون ضد مصالح الغرب حول تقسيم منطقة الشرق الأوسط إلى مناطق نفوذ بين تلك الدول دائمة العضوية فهم الذين يخططون سياسات العالم ناهيك عن الأيدي الخفية التي تحرك العالم وتحرك تلك الدول للاستمرار في الاستعمار القديم الحديث للدول ذات الثروات الطائلة بالتحديد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

كما أن العلاقة بين إسرائيل وروسيا يربطها مهد التكنولوجيا الحديثة المتطورة وبينهما اتفاقيات تم التوقيع عليها لعدة سنوات ناهيك عن بيع الأدوات والترسانة العسكرية والصواريخ فرط الصوت والتي لم يصنعها سوى دولتين روسيا والصين وهو ما عجزت عنه واشنطن، فالعلاقات التجارية والاقتصادية في المجالات الهايتك والمجال التكنولوجي والسياحة والمجالات العسكرية لا تتوقف بين إسرائيل وروسيا، وهناك سببًا آخر لعدم قطع العلاقات الروسية _ الإسرائيلية وخاصة أن إسرائيل تعتمد على روسيا في شراء سلع استراتيجية مثل القمح والحديد والألمنيوم والصلب كما هو الحال بالنسبة لأغلب الدول العربية.

وكذا تفوق الصين على نظيرتها الغربية في تطوير واستخدام تكنولوجيا الجيل الخامس والسادس من الشبكات والذكاء الاصطناعي وهو الأمر الذي بحاجة إليه إسرائيل، لذا العلاقة ليست فقط بين روسيا وإسرائيل وإنما العلاقة امتدت بشكل واسع بين الصين وإسرائيل، فلذا الضرر أكبر إذا تم إزاحة إسرائيل من قبل دول دائمة العضوية سيتم خسارتهم نتيجة الاتفاقيات الموقعة بينهم، لذا نجد أن العالم لا مفر له سوى اللجوء إلى لغة المصالح والاحتفاظ بوجود الشرطي الحامي لأسرار دول الأعضاء الخمسة والاحتفاظ بالعلاقات القوية سواء الاقتصادية والعسكرية والاستراتيجية.

كما أن الصين وإسرائيل العلاقة بينهما قوية بالتحديد في المنحى الاقتصادية وتصدير البضائع الصينية وغيرها لمناطق السلطة الفلسطينية أو إدخالها لغزة كون إسرائيل المسيطر الوحيد على المعابر التجارية ناهيك عن تصديرها لمنطقة الشرق الأوسط، وكما أن الصين غير معنية بتضييق العلاقة مع إسرائيل حيث يتواجد داخل الكيان الصهيوني قواعد استخباراتية لتجميع المعلومات عن منطقة الشرق الأوسط وبالتحديد منطقة البحر الأحمر وأفريقيا والصين معنية تماماً في تلك المعلومات وبالتحديد أن الصين تملك قواعد عسكرية في البحر الأحمر قبالة الصومال وغيرها الأمر الذي بحاجة لتنسيق أمني وعسكري واقتصادي بين الصين وإسرائيل.

فلا اعتقد من هذه الايضاحات البسيطة بأن ظهور عالم متعدد الأقطاب سيؤدي إلى إنهاء إسرائيل ناهيك أنها وقفت على الحياد في بداية الحرب الأوكرانية الروسية ولكن تصدعت بعد تصريحات وزير الخارجية الروسية لافروف الذي تحدث عن أصول هتلر اليهودية لكن في نهاية المطاف تم حل المشكلة بطريقة دبلوماسية. فإسرائيل غير معنية برفع غضب روسيا بالتحديد أن سوريا مليئة بالقواعد الإيرانية فإبقاء العلاقة الروسية الإسرائيلية قوية من أجل الاستمرار في التنسيق الامني بينهما لعمل توازن للتواجد الإيراني في سوريا الذي لا يحدث ضرراً لإسرائيل.

فلذا إلغاء الوجود الإسرائيلي وإيجاد إطار وشرطي بديل قوي بحاجة إلى وقت وجهد طويل كون الأمر بحاجة سنوات عديدة لإيجاد بديل عن إسرائيل ليبقى الشرخ بين قارتي آسيا وافريقيا، كما أن إسرائيل لديها متخصصين في الشأن الخارجي "مجلس الأمن القومي الإسرائيلي" المُشكل من المستوى الأعلى للمجلس وخبراء وعسكريين ومحللين ومخططين استراتيجيين ومسؤولي الأجهزة الاستخباراتية والأمنية هذا المجلس يسعى لوضع خيار إذا تحول النظام الدولي لمتعدد الاقطاب يكون لصالحها وعدم الإضرار في وجودها.

أما سياسة روسيا فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني_ الإسرائيلي ستبقى متوازنة أو براغماتية حيث تحافظ على علاقة متينة مع الجهاد الإسلامي وحماس وفتح وفي الوقت نفسه مع إسرائيل، وتحاول روسيا بعد الحرب الروسية_ الأوكرانية بحشد القوى الإقليمية والقوى التي تملك ترسانة عسكرية إلى صفها تستثمرها عند الحاجة بالتحديد إذا قامت إسرائيل بالوقوف ضد روسيا.

ولكن الجانب الفلسطيني عليه استثمار واقع النظام الدولي متعدد الأقطاب ولكن هذا الأمر بحاجة إلى وحدة وإنهاء الانقسام فتعدد الأقطاب مفيد للدول والحكومات القوية وليس للجانب الضعيف، فيستطيع الجانب الفلسطيني توظيف النظام الدولي متعدد الأقطاب لصالحه بالتحديد أن قطاع غزة مليئ بالغاز بالتحديد إذا سمحت لروسيا بالتنقيب من قبل شركات روسية والمحاولة لكسر حصار غزة عبر السفن الروسية، وروسيا ستساعد لتقديم الدعم الصاروخي للمقاومة وسيكون ذلك ورقة لصالحها عند الحاجة ولصالح الجانب الفلسطيني لوقف التحديات من قبل الكيان الصهيوني ومصلحة لروسيا وتحالفاتها إذا وقفت إسرائيل ضد روسيا ومصالحها في أي بقعة تتواجد فيها القواعد الروسية بالتحديد في شرق أوروبا.

من هنا أن النظام الدولي متعدد الأقطاب لن يؤثر على وجود إسرائيل كون لغة المصالح هي التي تتحكم في طريقة تعامل الدول مع بعضها البعض، ولكن في نهاية المطاف فإن الجانب الفلسطيني إذا بقي ضعيفا ولم يتوحد فان العالم لن يتعامل معه إلا بحال تثبيت وجوده الفعلي على أرض الواقع من خلال البدء في إنهاء الانقسام والسير في التداول السلمي وتثبيت أركان العملية الديمقراطية كوضع طبيعي ليرى العالم وجهة التغيير الفعلي من قبل الجانب الفلسطيني.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق