اليوم الخميس 22 فبراير 2024م
4 دول بمجلس الأمن مستعدة للاعتراف بالدولة الفلسطينيةالكوفية بث مباشر.. تطورات اليوم الـ 139 من عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزةالكوفية صور|| الأضرار التي لحقت في بيت الرئيس الراحل ياسر عرفات بعد تعرضه للقصفالكوفية هيئة الأسرى: اعتبار الثلاثاء المقبل يوم غضب فلسطينيالكوفية الصحة: ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على غزة 29410 شهداء و69465 مصاباالكوفية مسؤول مصري يحذر «إسرائيل»: هذه المنطقة خط أحمر ونمتلك ما يحمي أمنناالكوفية شهداء ومصابون جراء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين متجهين من مدينة غزة إلى جنوب القطاعالكوفية كتائب الأقصى:تمكن مُقاتلينا من قنص جندي صهيوني وتم إصابته إصابة مباشرة في محور قتال شرق غزةالكوفية الخارجية الأردنية: إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في قطاع غزةالكوفية محادثات باريس لتبادل الأسرى تشمل هدنة وتغيير انتشار جيش الاحتلالالكوفية روسيا: اجتماع بين فتح وحماس في موسكو نهاية الشهر الجاريالكوفية الاحتلال يعتدي على المصلين عند باب الأسباط ويعتقل امرأة وشاباالكوفية تحولات مهمة في الرأي العام العالمي ولكن!الكوفية مستعربون يختطفون طالبين من أمام مدخل جامعة بيرزيتالكوفية استشهاد شقيقين وإصابة آخر برصاص الاحتلال قرب بلدة العيزريةالكوفية مقترح لتوفير دخل أساسي طارئ لسكان قطاع غزةالكوفية البنك الدولي: الاقتصاد الفلسطيني يشهد واحدة من أكبر الصدمات في التاريخالكوفية الاحتلال يحاصر منزلين شرق بيت لحمالكوفية الولايات المتحدة والـ «فيتو» الأخيرالكوفية لا مفرّ من مواجهة الحقيقةالكوفية

فلسطين بين ربيع الدم وخريف الاعتدال

10:10 - 01 إبريل - 2022
نبيل عمرو
الكوفية:

شهدت فلسطين ربيعًا مناخيًا كانت خضرته نتاج مطر وفير هذا العام، ارتوت منه الأرض بما يفوق قدرتها على الارتواء، حتى المناطق التي كانت أمطارها قليلة في كل المواسم السابقة امتلأت خزاناتها الجوفية وتفجرت ينابيعها وبدل صلوات الاستسقاء أقيمت صلوات الشكر.

الربيع المناخي رافقه ربيع دم وجنازات غطى جانبي الخط الأخضر حيث العرب واليهود من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال من الشرق إلى الغرب، أما الوسط حيث القدس وتل أبيب فكان لهما النصيب الأوفر من النزف.

المشهد الدامي الذي يتقاسمه الفلسطينيون والإسرائيليون أثار سؤالاً كبيراً في إسرائيل، متى وأين ستكون العملية التالية؟

وأثار كذلك سؤالاً أعمق... ما هو مصير الاعتدال الفلسطيني الذي ما يزال يتنفس من رئات أوسلو المليئة بالثقوب، وتمثله طبقة سياسية مطلوب منها استقبال الوسطاء الذين لا يتواضعون في طلباتهم التي منها إدخال الجمل من ثقب الإبرة، أي توفير هدوء نموذجي تنشده إسرائيل، في الشهر الذي يلتقي فيه رمضان الإسلامي مع الفصح اليهودي؟

الضحية المثخنة بالجراح هي السلطة التي توسعها إسرائيل ضرباً، ويوسعها شعبها جفاءً، ويوسعها العالم تجاهلاً، إلا أنه يطلب منها ما لم تستطع إسرائيل بقضها وقضيضها تحقيقه وهو أن يسمع رنين الإبرة التي تسقط في رام الله في تل أبيب من فرط الهدوء والسكينة والأمن.

السلطة في مجال التهدئة لا تملك من الأمر شيئاً وحين يطلب منها جهد وفاعلية رغم معرفة الطالبين بمحدودية قدرتها إلى ما يقارب مستوى الصفر فلن يتبقى لها وفق هذه المعادلة الغريبة سوى العقاب على ما لا تفعل ولا تستطيع!

أما إسرائيل المتباهية بقدراتها وفتوحاتها الخارجية وحتى وساطتها لحل الأزمة الكونية الأكبر في هذا القرن، فهي كمن يذهب لمعالجة الدلف في بيوت الآخرين من دون عناية بالمزراب الذي يغرق البيت، وهنا حدث أمر وإن كان صدفة إلا أنه عميق الدلالة وهو أن من بين ضحايا عملية بني براك الأخيرة أوكرانيين جاءوا إلى إسرائيل طلباً للسلامة!

سوف تملأ الحكومة الإسرائيلية الشوارع والأحياء بالجيش والشرطة ومنتسبي أجهزتها الأمنية وهذا ما دأبت على فعله منذ عقود، وستتخذ إجراءات عقابية لإرضاء الساخطين على سوء أدائها الأمني، وستتضاعف طلباتها من السلطة العاجزة عن فعل شيء إزاء من لا يأتمرون بأمرها ممن يقاتلون على عاتقهم الخاص، وستدعو وسطاء من كل الجنسيات للمساهمة في شركة التهدئة الأمنية المعزولة كلياً عن المسار السياسي إلا أنها وهي تفعل ذلك كله لن تجد إجابة يقينية وحتى تقريبية عن السؤال أين ومتى ستقع العملية التالية.

أخيراً... منذ اغتيال رابين دخل الاعتدال الفلسطيني ومعه زميله الإسرائيلي في حالة احتضار، أما الذي يجري الآن فربما بنيت وزملاؤه يعلمون أنه بلغ ما بعد ذلك.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق