اليوم الثلاثاء 05 يوليو 2022م
صحة الاحتلال: تسجيل 13877 إصابة بفيروس كورونا اليومالكوفية إيطاليا تسجل 100 ألف إصابة بفيروس كوروناالكوفية إصابة الأسير المريض إياد عمر بفيروس كوروناالكوفية مركز الميزان: وفاة 3 مواطنين من غزة جراء عرقلة مرورهم للعلاج من قبل الاحتلالالكوفية الاحتلال يفرج عن المستوطن قاتل الشهيد علي حربالكوفية الرقب: الموقف الأمريكي لا يمكن الرهان عليه حول جريمة اغتيال شرين أبو عاقلةالكوفية الاحتلال يحتجز موظفين بهيئة مقاومة الجدار والاستيطان في الخليلالكوفية موعد صرف الدفعة الخامسة لـ مشروع الحماية الاجتماعية في غزةالكوفية آلية السفر عبر معبر رفح يوم غدٍ الأربعاءالكوفية بنك إسرائيل يرفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساسالكوفية غانتس ينطلق إلى اليونان لحضور مؤتمر الحكومات الاقتصاديةالكوفية المستشارة القانونية تدعو إلى تأجيل تعيين رئيس أركان الجيش الجديدالكوفية لبيد يطالب الحكومة اللبنانية بوقف هجمات حزب اللهالكوفية لبيد: إيران تتجاوز الحد في تخصيب اليورانيوم ولابد من الردالكوفية "نقابة المحامين" تعلن تعليق العمل أمام جميع المحاكم يومي الأربعاء والخميسالكوفية إطلاق نار على قوة إسرائيلية قرب مستوطنة "حومش"الكوفية الاحتلال يعتقل شابا من القدسالكوفية حركة فتح ساحة غزة تستنكر رفض الاحتلال الإفراج المبكر عن الأسير الشوبكيالكوفية عضو كنيست عن حزب الليكود يعلن انسحابه من الحياة السياسيةالكوفية استقالة 450 من عناصر شرطة الاحتلال منذ بداية العام الجاريالكوفية

عملية الخضيرة جرس تذكير

16:16 - 28 مارس - 2022
حسن عصفور
الكوفية:

في تغطيتها الإخبارية ذكرت مقدمة برنامج إخباري في إذاعة الكيان باللغة العربية صباح يوم الاثنين (إيمان القاسم)، وبعد أن أدانت عملية الخضيرة بكل الأوصاف، أشارت الى أن قمة النقب الوزارية التي ستفتتح يوم 28 مارس 2022، تتجاهل كليا القضية الفلسطينية والفلسطينيين، كلمات ربما تبدو أكثر حكمة بكثير من الساسة الذين سارعوا لإدانة العملية مجردا، ومن ايدها مجردا لأنها قتلت من قتلت بينهم أحد أفراد الطائفة الدرزية من حرس الحدود.

عملية الخضيرة، وهي الثانية خلال عدة أيام تنفذ بأيدي شباب من الفلسطينيين الذين يحملون الهوية الإسرائيلية، بعد عملية بئر السبع يوم 22 مارس، الذي نفذه الشاب أبو القيعان ردًا على قهر مخزون، تشير الى أن هناك جديد قد يبرز في الفترة القادمة، ونقل بعض النشاطات المسلحة داخل دولة الكيان من خلال سكانها الفلسطينيين.

عملية الخضيرة تكتسب بعضا من قيمتها السياسية ليس فيما حدث من قتل لأشخاص، بل في توقيتها السياسي "الساحر" بكل معنى الكلمة، خاصة وأن الفعل المباشر من الضفة وقطاع غزة غاب بالمعنى التأثيري، رغم بيانات أطلقتها الفصائل التي فقدت كثيرا من بريقها وأهميتها، بل تحولت الى نص روتيني، ربما لا يحتاج القاري ليقرأ جديدها، غياب فعل لحسابات غير مفهومة وغير مبررة.

عملية الخضيرة، وأن تبنتها "داعش" الإرهابية، فهي تعويض عملي عن فقدان القدرة الكفاحية الفلسطينية، التأثير على مجرى التطورات الأخيرة، والاستخفاف غير المسبوق بالقضية الوطنية، وصل الى محاولة تمجيد مؤسس دولة الفصل العنصري بن غوريون، ليكون قبره مكانا لعقد قمة وزارية بمشاركة عربية، ليس بغياب ممثل فلسطين فحسب، بل بغياب فلسطين ذاتها.

عملية الخضيرة، أي كان وصفها، هي رسالة مكثفة جدا، أن القفز عن "الفلسطيني" مهما كانت حالته السياسية، ليس سوى وهم مركب، وأن كل الطرق تصبح مشروعة لتأكيد تلك الحقيقة التاريخية، ولعل إدانة الوزراء المجاورين لقبر بن غوريون هي استدراك معاكس لما سيكون، مع محاولات التغافل عن "أصل الحكاية" في الصراع القائم.

كان الأكثر قيمة وطنية، لو دعت حركة فتح كل قوى الشعب بدون تمييز بين مسمياته وألوان راياته للقيام بيوم غضب وطني عام في الضفة والقدس وقطاع غزة، وبالتنسيق مع لجنة المتابعة بالداخل ليكون الرد الكفاحي الفعلي على محاولات تجاهل ما لا يمكن تجاهله فلسطين الوطن والقضية.

عقد "قمة النقب" الوزارية، وبجوار مجرم الحرب الأول في الكيان، الذي قاد عصابات القتل والإرهاب ضد الشعب الفلسطيني ما قبل 48، ثم ارتكابه مجزرة دير ياسين أبريل 1948، لازالت حتى تاريخه تنتظر العقاب العام، كان للانعقاد أن يكون مفجر حراك شعبي في كل بلدة فلسطينية فوق أرض فلسطين التاريخية، ويعيد للذاكرة وحدة الشعب في "يوم الأرض" الذي يطل علينا في يوم 30 مارس.

ارتعاش القيادة الرسمية الفلسطينية، التي تم رشوتها بلقاء الوزير الأمريكي، ومعها كل الفصائل التي خرجت ترقص فرحا بفوز ممثليها في انتخابات بلدية، تعكس أن الممثلين الرسميين (سلطات وفصائل) خارج الوعي الوطني والقدرة على التفكير بما يعيد للقضية بريقها الذي انتكس في زمنهم الانقسامي.

عملية الخضيرة، بكل ما عليها من وصمة داعشية، لكنها جاءت لتدق الجرس ان التجاهل لفلسطين لن يمر، وأن محاولات "دهس القضية الفلسطينية" سيرد عليه بـ "دهس من يريد دهسها" تلك هي القضية!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق