اليوم الجمعة 20 مايو 2022م
عاجل
  • إصابات بالرصاص والاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في بيت دجن شرق نابلس
«الابتكار التكنولوجي».. أداة جديدة للاحتلال لأسرلة أدمغة شباب القدسالكوفية الاحتلال يفرض قبضته الأمنية على مدارس القدس والداخل المحتلالكوفية إدانات واسعة لدعوات هدم قبة الصخرة وبناء الهيكل المزعوم في باحات الأقصىالكوفية إصابات بالرصاص والاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في بيت دجن شرق نابلسالكوفية محاولات لإقناع «زعبي» بالتراجع عن استقالتها من الائتلاف الحكوميالكوفية العفو الدولية: عدم تحقيق الاحتلال في جريمة اغتيال أبو عاقلة انتهاك للقانون الدوليالكوفية إدانات واسعة لدعوات هدم قبة الصخرة وبناء الهيكل المزعوم في باحات الأقصىالكوفية الأوقاف تدعو علماء الأمة إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه الاعتداء على الأقصىالكوفية أركان السلطة.. أنتم دجالو الانتخاباتالكوفية الاحتلال يخطر بهدم غرفة سكنية في الخليلالكوفية انتخابات جامعة بيرزيت بين «النموذج والاستقلالية»الكوفية المنتخب المصري يستعد لمباراتي غينيا وإثيوبياالكوفية الاحتلال يقمع وقفة احتجاجية في مسافر يطا جنوب الخليلالكوفية بيرزيت وفريق الـ 27 وتحرير فلسطينالكوفية معادلة الانتصار والهزيمة في الصراع مع المشروع الصهيونيالكوفية بحرية الاحتلال تستهدف الصيادين شمال غزةالكوفية الجزائر تصادق على القانون الجديد للاستثمارالكوفية الوطني للشواطئ يخسر أمام البحرينالكوفية الاحتلال يخطر يوقف البناء في منزل بالخضر جنوب بيت لحمالكوفية قوات الاحتلال تقتحم عدة مناطق في جنينالكوفية

مقدمات لقراءة موقف عباس

09:09 - 01 يناير - 2022
عمر حلمي الغول
الكوفية:

ملاحظات عدة أود البدء بها قبل ولوج موضوع لقاء الرئيس عباس مع بيني غانتس، وزير الحرب الإسرائيلي. الأولى لم أكن أرغب بالكتابة عن الموضوع من أصله، حتى لا أدخل في متاهة الضجيج الدائر، وحتى تبرد الرؤوس الحامية؛ الثانية لو سألني الرئيس أبو مازن عن موعد اللقاء، لاقترحت عليه تأجيله في ظل الشروط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية للأسباب التي تعيشها الساحة،
ونتاج التغول الاستعماري الإسرائيلي، وللضغط على إسرائيل والإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي حتى يتخذوا موقفًا وقرارًا حاسمًا بلجم حكومة اليمين برئاسة الأزعر الأمي المتطرف نفتلي بينت؛ الثالثة اقتراب عقد المجلسين الثوري لحركة فتح والمركزي لمنظمة التحرير، والمواقف التي تبنتها وأعنتها القيادة مرات عدة بالتلويح بتصعيد سياسي وكفاحي شعبي لمواجهة التحديات الاستعمارية.
فضلًا عن كم القرارات، التي اتخذها المجلس المركزي منذ الدورة الـ 27 في مارس/ آذار 20215، ومضى عليها ست سنوات دون الترجمة الفعلية على الأرض، وبالتالي كان يفترض إعطاء فرصة لكلا الهيئتين القيادتين على المستوى التنظيمي والوطني لمناقشة التطورات وتحديد موقف منها، والاستفادة منها في تصليب وتعزيز الموقف الوطني.  
لكن من يعرف عباس ومنطقه في التعاطي مع العملية السياسية لم يتفاجأ أبدًا بالخطوة، التي أثارت جدلًا واسًعا في الشارع الفلسطيني بالاتجاهين الإيجابي والسلبي، لعدة عوامل منها: أولا لأنه لم يغادر مربع السلام، وأعلن عشرات المرات باستعداده للقاء القيادة الإسرائيلية بما في ذلك الصبي الصهيوني المتطرف، بينت، الذي أعلن أكثر من مرة عن رفضه مبدأ لقاء الرئيس الفلسطيني.
وعليه عندما ترتب الإدارة الأمريكية لقاءًا مع غانتس، لم يتردد الرئيس أبو مازن لحظة في قبول اللقاء؛ ثانيًا كثيرون قالوا إن الرئيس عباس يميل لاتخاذ مواقف من خارج الصندوق، وانا اعتقد ان موقف أبو مازن كان من داخل الصندوق، لأنه مقتنع حتى النخاع بخياره السياسي، ولم يغادره حتى الآن للحظة، ويراهن على إمكانية إحداث اختراق في مواقف القيادتين الإسرائيلية والأمريكية، دون أن يعني ذلك أنه لا يعرف خلفياتها، أو لا يرى ولا يسمع ما يجري على مدار الساعة من جرائم حرب وانتهاكات صهيونية ضد الجماهير الفلسطينية.
ولكنه يعلم ومقتنع، أن الصراع مع هذا العدو يحتاج إلى مواصلة الكفاح في الميدان وفي غرف المفاوضات. رغم أن القيادات الإسرائيلية المتعاقبة نكثت ألف مرة بأي اتفاقات أو تعهدات وقعت عليها، إلا أنه لا يرى في اللحظة السياسية الراهنة طريقًا غير الطريق الذي ينتهجه وصولًا لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، ولقناعته ان التحولات النوعية راهنًا قد تكلف الشعب ثمنًا باهضًا من خلال قراءته للواقع العربي والإقليمي والدولي؛ ثالثًا تمكن أبو مازن في الدورة الأخيرة للمجلس المركزي قبل ثلاثة أعوام من انتزاع تفويضًا بتشكيل لجنة العشرين لتتابع تنفيذ وترجمة القرارات، التي اتخذتها دورات المجلسين الوطني والمركزي.
والتي لم تجتمع سوى مرة واحدة. ورغم محاولة مجموعة من المستقلين (كنت من بين أعضائها آنذاك قبل مغادرة صفوفها) العام الماضي (2020) تحريك المياه الراكدة لعقد المجلس المركزي، عندما بادرت في رفع مذكرة لكل من الرئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية، ورئيس المجلس الوطني، بهدف استعادة دوره الوطني، وتعميق دور ومكانة منظمة التحرير في مواجهة التحديات. بيد ان القيادة لم تعطها الأهمية المطلوبة.
رابعًا الرئيس عباس لم يذهب للقاء مع غانتس من تحت، حتى أنصفه، ولم يقلل من شأن نفسه، ولا من مكانة مركزه القيادي، ولم يذهب مستجديًا لحقوق تخص أولويات قطاعات واسعة من الجماهير الفلسطينية، وإنما من موقعه كقائد للشعب العربي الفلسطيني، والحامل لملف المفاوضات الأساسي مع القيادات الإسرائيلية. كما أن من التقاه، هو وزير الحرب، والمسؤول الأول عن ملف الاستعمار الاستيطاني في الضفة الفلسطينية، والممسك بكل ملفات أرض الدولة الفلسطينية المحتلة، وبالتالي لم يشعر بالحرج او الانتقاص من الذهاب للقاء في بيته او غيره من الأماكن، على أهمية اختيار المكان بدقة. لأني لا أفصل بين الشكل والمضمون هنا. وأنا شخصيا أفضل أن تكون اللقاءات في داخل الداخل لا في الأراضي المحتلة عام 1967، وللحديث بقية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق