اليوم السبت 29 يناير 2022م
الاحتلال يعتقل شابا من جنين على حاجز عسكريالكوفية الحملات الإلكترونية لتيار الإصلاح مبادرات وطنية مهمةالكوفية الاحتلال يعتقل مواطنا من السيلة الحارثية غرب جنينالكوفية الاحتلال يعتقل شابا من الشيخ الجراحالكوفية أبقار المستوطنين تهاجم أراضي المزارعين بالأغوار الشماليةالكوفية قرار احتلالي ينذر بهدم خزان مياه شرق نابلسالكوفية عائلة الطفل أسامة السرسك تكشف تفاصيل وفاتهالكوفية تيار الإصلاح الديمقراطي ينعى الصياد جميل حسنينالكوفية دغلس يحذر من ارتفاع هجمات المستوطنين ضد المواطنينالكوفية الخارجية الأمريكية تطلب توضيحات بشأن استشهاد "أسعد"الكوفية بالفيديو.. استمرار تراكم الدين العام وتحذيرات من تداعياتهالكوفية الاحتلال والشتاء يفاقمان معاناة أهالي مسافر يطاالكوفية دعوات فصائلية لمقاطعة جلسة المجلس المركزي الفلسطينيالكوفية "الخارجية": تصريحات "بينيت" معادية للسلام وحاضنة للإرهابالكوفية الهيئة المستقلة تطالب بالتحقيق في وفاة الطفل "السرسك" من غزةالكوفية وقفة إسناد للأسير "أبو حميد" أمام سجن مجدوالكوفية السعودية تحدد شرطا لتمديد تأشيرة العمرةالكوفية تونس.. المحكمة تصدر حكمها في حق رئيس حركة النهضةالكوفية الجزائر.. مقتل عسكريين اثنين في اشتباكات مع إرهابيين على حدود النيجر‎الكوفية بالتفاصيل.. جدول الكهرباء المعمول به خلال المنخفض الجوي في غزةالكوفية

«راز» .. وحل الدولة الواحدة يدقان الخزان!

09:09 - 27 ديسمبر - 2021
رجا طلب
الكوفية:

أشرت في مقالي هنا الأسبوع الماضي والمعنون «إنهم لصوص» إلى الباحث والمؤرخ الإسرائيلي في معهد «عكفوت» آدم راز وما كتبه في ملحق خاص لصحيفة «هآرتس» عن الممارسات الإجرامية والإرهابية والسرقات التي مارسها الاحتلال الإسرائيلي عام 1948 بحق أصحاب الأرض العزل وبخاصة عمليتا «يوآف» و«حيرام» ومجزرة الرينة بالقرب من الناصرة ومجزرة جبل «الجرمق» التي ارتكبتها عصابة «إيتسل» وغيرها من الممارسات التي كانت بهدف طرد الفلسطينيين من أرضهم ومنع عودتهم إليها.
شكلت القراءة التاريخية التي نشرها آدم راز إدانة أخلاقية من العيار الثقيل للاحتلال، وإن كانت بأثر رجعي وذلك بسبب «اخفاء» المؤسسات الرسمية الإسرائيلية وبخاصة الأمنية والعسكرية منها لهذه الحقائق المدفونة في الأرشيف الموصودة أبوابه، وفي مقالة تعقيبيه على مقاله الأول يشير «آدم راز» إلى ردود فعل إسرائيلية تشكل بحد ذاتها فضيحة أخلاقية وتدلل على المستوى العنصري الذي يسيطر على المناخ العام داخل دولة الاحتلال فيقول ما نصه في مقاله المنشور في هآرتس بتاريخ 21/ 12/ 2021 (.. عدة مقالات وردود نُشرت بعد مقالي الذي نُشر في ملحق «هآرتس»، والمتعلق بمقاطع من جلسات الحكومة التي تعود إلى سنة 1948، والتي جرى الكشف عنها مؤخراً، حيث وصل النقاش بسرعة إلى الكلام المألوف والحجج المعتادة: «العرب» لم يقبلوا خطة التقسيم.. (لذلك، لا مشكلة في طرد السكان الذين لم يشاركوا في القتال)، لو انتصروا لكانوا «ذبحوا» اليهود لذلك، لا مشكلة إذا ارتكب اليهود جرائم حرب؛ (أيضاً هناك بلدات يهودية أُخليت خلال الحرب، لذلك يمكن أن نفهم لماذا طرد الجيش قرى كاملة وفجّر منازلها)، هذه بعض ردود الفعل على راز تظهر ما أشرت إليه من عنصرية وما نشره آدم راز ما زال يتفاعل داخل المجتمع الإسرائيلي وربما يستمر لوقت طويل، صحيح أن إسرائيل دولة احتلال إلا أنها دولة توفر لمواطنيها حرية الرأي والتفكير والتعارض مع صلب أيديولوجيتها الصهيونية، وآدم راز واحد من المؤرخين الذين تصدوا للرواية الصهيونية مثل «إيلان بابيه» الذي كرس الكثير من جهده وفكره لتقويض السرديات الإسرائيلية، ومناهضة الصهيونية والدفاع عن الحقوق الفلسطينية وبخاصة كتابه الشهير «عشر خرافات عن إسرائيل».
تزامنت «قنبلة» آدم راز مع القنبلة التي فجرتها أصوات فلسطينية في مؤتمر تيار الإصلاح في (فتح) بقطاع غزة الذي عقد منتصف هذا الشهر حيث أربكوا بدعوتهم إلى حل الدولة الواحدة ثنائية القومية بعد «موت حل الدولتين».. الاحتلال الذي أعتقد أن قضم الجغرافيا الفلسطينية سيحاصر الديمغرافيا ويقضي على آمال الشعب الفلسطيني، فيما واقع الديمغرافيا الفلسطينية سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو داخل الخط الأخضر في مناطق 48 هو الذي يمارس حصاره المتنامي والمتجدد على دولة الاحتلال بحيث أصبحت أمام خيارين لا ثالث لهما وهما إما استمرار الاحتلال بسياسة الفصل العنصري وبخاصة في ظل قانون يهودية الدولة، وإما إقامة دولة ديمقراطية وعلمانية للشعبين، ومن المؤكد أن الاحتلال سيرفض الحل الأخير ولكن إلى متى سيبقى هذا الرفض مقبولا من العالم، وإلى متى سيقبل الفلسطينيون داخل الخط الأخضر أن يكونوا مواطنين من الدرجة الثالثة، وإلى متى ستبقى الديمقراطية في داخل دولة الاحتلال وكما وصفها أستاذ علم الاجتماع في جامعة حيفا سامي سموحة «ديمقراطية عرقية» تأخذها وبهدوء نحو نموذج الابرتهايد الذي كان سائدا في جنوب إفريقيا؟
وثائق آدم راز واقتراح حل الدولة الواحدة يدقان خزان الاحتلال ويذكرانه بأن داخل معدته شعباً لن يقبل الموت في صحراء العطش كما جاء في رواية غسان كنفاني «رجال في الشمس».

الرأي

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق