اليوم الخميس 20 يناير 2022م
الاحتلال يعلن نيته هدم منزل الأسيرين غيث وعمر جراداتالكوفية نقابة الأطباء: تشكيل لجنة أهلية لمتابعة قضية مستشفى خالد الحسن للسرطانالكوفية وفد «الديمقراطية» يصل إلى الجزائر حاملا مبادرة متعددة الجوانبالكوفية نيابة الاحتلال تقدم 4 لوائح اتهام بحق 17 شابا من النقبالكوفية التحالف العربي: 12 عملية استهداف لمواقع ميليشيات الحوثي خلال اليومالكوفية اليونيسف: مقتل 9 أطفال وجرح 13 خلال مظاهرات السودانالكوفية العراق.. إحالة متهمي جريمة "جبلة" إلى محكمة الجناياتالكوفية بيت لحم: الاحتلال يعتقل شابا من بلدة بيت فجارالكوفية أبو خوصة: يجب الانتقال إلى الفعل الجماهيري الميداني وصولا إلى الانتخاباتالكوفية بالتفاصيل.. ابنة أحمد مجدلاني تتواطأ مع السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدةالكوفية حول اجتماع الجزائر بكل صراحةالكوفية اتفاق نووي يلوح في الأفقالكوفية الخارجية المصرية تستنكر انتهاكات الاحتلال في مدينة القدسالكوفية الاتحاد الأوروبي: إخلاء العائلات في القدس خطر يؤجج التوتراتالكوفية البرغوثي: خيانة حسين الشيخ السبب في ترقيته بالمناصب القياديةالكوفية تراجع احتمالات الاتفاق على صفقة بين نتنياهو والنيابةالكوفية "الخارجية الأردنية" تدين ممارسات الاحتلال في القدس المحتلةالكوفية تظاهرة في النقب احتجاجا على الاعتقالات وتجريف الأراضيالكوفية العثور على جثة متحللة قذفتها أمواج البحر شمال غزةالكوفية بحرية غزة تقرر عودة الصيادين لممارسة عملهمالكوفية

3 ملفات وراء توتر العلاقة بين إدارة بايدن ودولة الاحتلال

12:12 - 08 ديسمبر - 2021
د. هاني العقاد
الكوفية:

العلاقة بين واشنطن ودولة الاحتلال الإسرائيلي خلال المرحلة الحالية ليست في المستوي الطبيعي، وبدا واضحا أن هناك اختلافًا ذا تأثير كبير على علاقة الدولتين ببعضهما من ناحية وعلاقتهما بمعظم دول الشرق الأوسط من ناحية أخرى، وعلي ما يبدو ان هذه الخلافات باتت تشكل أزمة بين إدارة بايدن وحكومة (نفتالي بينت) اليمنية المتطرفة لأن مساحة الاختلاف بين الحليفتين زادت عن المألوف والذي يمكن جسره بسهولة، ويبدو أن هذا الاختلاف يعكر صفو العلاقات بينهما إلى درجة أن إدارة بايدن قد تستخدم بعض الصلاحيات الضاغطة على حكومة الكيان لتمتثل لتوجيهاتها السياسية في القضايا زات الاهتمام المشترك، حيث إن إدارة بايدن تريد أن تفضل سياسة الحل السلمي لقضية النووي الإيراني ونزع عوامل التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين من خلال تحديد إطار سياسي يعتمد علي تطبيق حل الدولتين إلّا  أن  حكومة (نفتالي بينت) تريد أن تسجل أمام خصومها أنها هي الحكومة التي لها سياستها المستقلة في التعامل مع هذه الملفات بعيدا عن تأثير  إدارة بايدن، ما أوصل العلاقة بين البلدين إلى مرحلة توتر غير مسبوق في تاريخ العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.

من المهم معرفته، أن العلاقة بين واشنطن وإسرائيل علاقة استراتيجية فمهما وصلت من تردٍ لا يمكن لواشنطن أن توصل هذه العلاقة لمستوى يؤثر على سياسة إسرائيل في الإقليم والتعامل مع قضايا الإقليم التي عادة ما تمد دولة الكيان مخلبها بداخلها ومهما وصلت العلاقة من توتر فإنها لن تصل إلى حد القطيعة أو استخدام واشنطن إجراءات تعيد إسرائيل إلى حظيرة التوافق المشترك والاستماع لتوجيهات واشنطن السياسية والتي عادة ما يكون لها علاقة مباشرة على درجة الاستقرار بالإقليم والعالم.
حدة الاختلاف بين إدارة بايدن ودولة الكيان أخذت تتعمق اليوم بسبب ملف التجسس الصهيوني علي واشنطن ما أثار غضب واشنطن خاصة بعد حصول وكالة المخابرات الأمريكية على معلومات بقيام الموساد الصهيوني بالتجسس عبر برامج التجسس
NSO الإسرائيلية واختراق أجهزة تليفونات ذكية لأكثر من 12 موظف بالخارجية الأمريكية مما دفع إلى إدراج شركتي السايبر الإسرائيليتين NSO و"كانديرو"، إلى القائمة السوداء للشركات التي تعمل ضد مصلحة الأمن القومي الأمريكي، وقد وجه تحذيرا شديدا إلى حكومة (نفتالي بينت) بتحمل المسؤولية لكونها تمنح التراخيص اللازمة للشركتين للعمل في مجال التجسس لصالح جهاز الموساد.

الملف الثاني الكبير الذي أغضب إدارة بايدن من حكومة (نفتالي بينت) وزاد درجة التوتر بينهما، هو تفرد دولة الكيان بعمليات عسكرية وأمنية سرية تستهدف إيران في الخليج العربي ومفاعلاتها النووية دون إعلام الولايات المتحدة بأي تحركات إسرائيلية من شأنها أن تعيق وصول واشنطن لاتفاق سلمي جديد يحد من سلوك إيران النووي، وسائل إعلام أمريكية قالت إن إدارة بايدن غاضبة من حكومة الكيان الصهيوني بسبب إثارة الأخير توترات كبيرة في الخليج الفارسي، تلزم واشنطن بإبقاء الأسطول الخامس في حالة استنفار دائم ليكون قادرا على حماية السفن التجارية الإسرائيلية المارة بالخليج.
 واشنطن تعرف  أن كافة أعمال دولة الكيان السرية بالخليج الفارسي هي لمنع أي اتفاق جديد مع إيران في فيينا أو حتى تحديث اتفاق 5+ 1. المحادثات التليفونية التي كشف النقاب عنها بين رئيس مجلس الأمن القومي الأمريكي ورئيس الموساد، أفادت بأن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل أكثر من مرة بالا يفاجئوا واشنطن بأعمال كبيرة تحرج الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط، وقد تعرض مصالحها في بعض الأحيان للخطر لأن وجودها هناك غير خفي كما الوجود الصهيوني الذي يعمل بشكل سري، اليوم يبدو أن دولة الكيان أحست بخطورة الغضب الأمريكي وقررت إيفاد رئيس الموساد الإسرائيلي إلى واشنطن وسيتبعه وزير الجيش (بيني غانتس) لشرح ملابسات كثير من الأمور، وخاصة فيما يتعلق بتجسس الموساد على موظفي وزارة الخارجية الأمريكية، نشاط دولة الكيان الأمنية السرية في منطقة الخليج العربي وإيران
.

الملف الثالث الذي زاد من حالة التوتر بين إدارة بايدن ودولة الكيان هو الموضوع الفلسطيني وتسارع وتيرة حسم الصراع بتفرد صهيوني، ضاربة عرض الحائط بكل النصائح التي تصدر من إدارة البيت الأبيض وبدأت دولة الكيان تجسد هذا الحسم في إجراءات استيطانية عنصرية على الأرض مما يعني عدم قدرة أي قوة دولية على تطبيق حل الدولتين بما فيها إدارة بايدن التي مازالت تعتبر حل الدولتين هو الحل الوحيد القابل للتطبيق في الشرق الأوسط والذي من شأنه أن يعيد الهدوء والأمن والاستقرار للمنطقة، ما حدا بوزير خارجية إدارة بايدن أن يجري محادثة جافة مع رئيس وزراء دولة الاحتلال وطلب رسميا عدم الموافقة من حكومته على قرار البناء الاستيطاني في مستوطنة "عطروت" بالقدس الشرقية، وأبلغه  أن تتجنب حكومته إعطاء الموافقات القانونية لمزيد من الاستيطان خاصة على أرض مطار القدس الدولي.

هذه الملفات الثلاثة، دفعت بالعلاقات الأمريكية الصهيونية إلى التدهور والذي من شأنه أن يجعل إدارة بايدن تتصدي لرغبات دولة الاحتلال التي تؤثر على مصالح  وعلاقات واشنطن في المنطقة، قد تزداد حالة التدهور في العلاقة  بين حكومة (نفتالي بينت) وواشنطن إذا ما استمرت الأخيرة في إعطاء الموساد الصلاحيات بالتجسس على سياسيين وصحفيين ونشطاء أمريكيين وتجاهلت حكومة الاحتلال التوجيهات السياسية الأمريكية في الملفات ذات الاهتمام المشترك الأخرى، وأخذت على عاتقها جر واشنطن لمربعات هي لا تريدها وأهمها جر واشنطن لمواجهة محتملة مع إيران، هنا يمكن لإدارة بايدن أن تتغاضى عن تجاهل دولة الكيان لتوجيهاتها السياسية في ملفي إيران والملف الفلسطيني لكنها لن تتغاضى عن عمليات التجسس على موظفيها وقادة أجهزتها الأمنين والسياسيين لصالح جهاز الموساد الصهيوني، والأيام القادمة ستكشف مزيد من ردات الفعل الأمريكية وتردٍ للعلاقات الثنائية إن لم تتدارك دولة الاحتلال أخطاءها وتعلم واشنطن مسبقا عن سياسة التعامل مع الملفات الثلاثة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق