اليوم الخميس 11 أغسطس 2022م
جدول المباريات... استئناف بطولة الناشئين بغزة غداًالكوفية التشيك تعتزم شراء طائرات مسيرة من إسرائيلالكوفية البيت الأبيض يصادق على انضمام فنلندا والسويد إلى "الناتو"الكوفية الاحتلال يعتقل شابا من طوباسالكوفية "متابعة العمل الحكومي" في غزة تصدر 7 قرارات جديدةالكوفية تسجيل 30 انتهاكًا ضد المحتوى الفلسطيني عبر مواقع التواصلالكوفية "التربية": قرار هدم مدرسة عين سامية جريمة احتلالية بحق التعليمالكوفية اعلام الاحتلال: موجة حرائق تلتهم مستوطنات بالضفة الفلسطينيةالكوفية قلق إسرائيلي من القمر الاصطناعي "الروسي الإيراني"الكوفية 41 عملًا مقاومًا بالضفة والقدس خلال 24 ساعة الماضيةالكوفية "اشتية" يبحث مع نظيره الجزائري ملف المصالحة الفلسطينيةالكوفية خاص لـ«الكوفية».. بالفيديو|| الطفلة رهف أفقدها الاحتلال ثلاثة أطراف وتتمسك بـ«علامة النصر»الكوفية جماعة "الإخوان" تعتدي على ندوة الإعلان الدستوري في السودانالكوفية انخفاض ملموس على سعر صرف الدولار مقابل الشيقلالكوفية وينسلاند يرسل فريقا أمميا اليوم لزيارة بسام السعدي في سجن «عوفر»الكوفية وزارة العدل الأمريكية تتهم ايرانيا بمحاولة اغتيال جون بولتونالكوفية الاحتلال يهدم منزلا في أم الفحم داخل الأراضي المحتلة بحجة عدم الترخيصالكوفية مصر تحذر من شقوق في سد النهضة عبر رسالة لمجلس الأمن الدوليالكوفية الهلال الأحمر: طواقمنا تعاملت مع 143 إصابةخلال الـ 24 ساعة الماضية في الضفةالكوفية الاتفاق على إنهاء عزل الأسير نوارةالكوفية

الاستثمار الإسرائيلي في الملف الإيراني

14:14 - 27 نوفمبر - 2021
نبيل عمرو
الكوفية:

كلما توغل الأمريكيون والإيرانيون في الملف النووي بمفاوضات سرية أو علنية مباشرة أو غير مباشرة، يرفع الإسرائيليون من نغمة الانتقاد والتحذير للحليف الأمريكي، وإظهار عدم التزامهم بأي اتفاق يتبلور بين المتفاوضين، ما يوفر لأنفسهم مساحة لحرية الحركة في التعامل مع ما يصفونه عادةً بالتهديد الوجودي.

الدور الإسرائيلي "العملي" في هذا الشأن يظل محصوراً في إطار التحريض والمشاغبة ونهش الأطراف، وكل ما تفعله إسرائيل ضد إيران لا يُنظر إليه أميركياً كعمل أساسي يخدم استراتيجيتها في الملف النووي، وهذا الملف على أهميته ليس كل شيء في هذه الاستراتيجية.

وبالإمكان وصف الأعمال الإسرائيلية داخل إيران وخارجها، بأنها ما دامت لا ترقى إلى فعل حربي جذري ينفَّذ ضد المنشآت النووية الإيرانية من دون التنسيق مع أميركا فما دون ذلك إن لم ينفع فلا يضر.

وإذا كانت إسرائيل غير أساسية في العمل الأميركي على الملف النووي، إلا أنها أكثر من أساسية في تقليم أظافر إيران في لعبة النفوذ التي مركزها في المحيط الإسرائيلي سوريا ولبنان، فما الذي يضر الأميركيين لو ظلت إسرائيل تكيل الضربات للوجود الإيراني في سوريا وتضرب ممر الإمدادات لـ"حزب الله" في لبنان... تحت سمع وبصر النظام السوري وحليفه الروسي، ما أنتج معادلة ربما لم تكن في حسابات الإيرانيين، وهي أن التمدد هناك لم يؤمّن نفوذاً مستقراً بل كان عبئاً تتضاعف خساراته كل يوم؟

الإسرائيليون لا يزعجون الأميركيين كثيراً حين يقولون إنهم غير ملزمين بأي اتفاق يتم بين حليفهم وعدوهم، بل على العكس من ذلك، فهم مرتاحون تماماً للموقف الإسرائيلي الذي يشكل قاعدة خلفية للاستراتيجية الأمريكية الشاملة تجاه إيران، فإن تقيدت إيران بما ينتج عن المفاوضات من خلاصات متفق عليها فلن يكون بوسع إسرائيل أكثر من تسجيل موقف متحفظ تسعى من خلاله إلى الحصول على تعويضات أو ترضيات في أمور أخرى... وإن لم تتقيد إيران أو إن فشلت المفاوضات، فلا تضر الاستراتيجية الأمريكية مشاغبات إسرائيل وأعمالها الاستخبارية والتحريضية داخل إيران وخارجها بل تنفعها.

إسرائيل تراقب عن كثب مجريات الحوار الأميركي الإيراني كاستثمار ثمين، وتعمل بكل ما لديها من قدرات استخبارية وعملياتية على ألا تكون رقماً ثانوياً في اللعبة الكبرى، وساستها أصحاب القرار يدركون تواضع تأثيرهم في القرارات الأمريكية الرئيسية في الملف النووي، ويدركون كذلك أن الشبكة أوسع بكثير من حدود قدراتهم إذا ما نُظر بموضوعية إلى التأثير الأوروبي، غير أن ما يعده الإسرائيليون ضمانة لئلا يكونوا ثانويين في اللعبة الكبرى، أن يكونوا أساسيين في الجزء المتعلق بالنفوذ الإقليمي، وها هم يمارسون دورهم في هذا المجال؛ يضربون في سوريا وفي الممرات المؤدية إلى "حزب الله" بلا هوادة ومن دون معوقات أو ردود.

الإيرانيون الذين استعاروا من السوريين عبارة "نردّ في الوقت المناسب والمكان المناسب الذي نختار"، وفق التحليل الإسرائيلي، يمسكون بأكثر من بطيخة ضخمة في يدهم المتعبة، وقد يجدون أنفسهم أمام حتمية الخيار بين المضيّ قدماً في المشروع النووي عالي التكلفة وباهظ الثمن، والمضي في لعبة النفوذ الإقليمي المكلفة كذلك حتى في الأماكن التي ظن الإيرانيون أنها دانت لهم.

الرهان الإسرائيلي يتجه إلى أنْ لا ضمانة للكسب لو تواصل العمل الإيراني على كلا الاتجاهين.

إسرائيل تواصل استثمارها في الملف المفتوح على تساوي احتمالي النجاح أو الفشل، أما إيران فلا يعرف غير أصحاب القرار فيها ماذا سيفعلون

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق