اليوم الجمعة 26 إبريل 2024م
حزب الله: قصفنا موقع حبوشيت ومقر قيادة لواء حرمون 810 في ثكنة معاليه غولانيالكوفية الدفاع المدني: سنشرع بعمليات انتشال جثامين الشهداء وفق نداءات الاستغاثة الموثقة لدينا تحت الأنقاضالكوفية أونروا: تقارير تفيد بأن طفلين على الأقل توفيا بسبب موجة الحر في قطاع غزةالكوفية أونروا: خلال الأيام الماضية مرت غزة بموجة حر غير عادية فاقمت ظروفها المعيشية غير الإنسانيةالكوفية المدعية العامة لمقاطعة ترافيس: قضايا المعتقلين بتهم التعدي على ممتلكات الغير تفتقر لأدلة كافيةالكوفية CNN: قاضية محكمة مقاطعة ديكالب الأمريكية تأمر بإطلاق سراح الطلبة والمدرسين المعتقلين من جامعة إيموريالكوفية دوي انفجارات في الجليل الأعلى والجولان السوري المحتلالكوفية بث مباشر.. تطورات اليوم الـ 203 من عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزةالكوفية الأمم المتحدة: إغلاق التحقيق بملف أحد موظفي الأونروا المتهمين بالمشاركة بأحداث 7 أكتوبر لعدم تقديم إسرائيل أدلةالكوفية مراسلنا: 3 شهداء بقصف الاحتلال محيط مدرسة فيصل داخل الحي الياباني غرب خان يونسالكوفية مراسلنا: طائرات الاحتلال تقصف منزلا في محيط مدرسة العقاد شمال شرق مدينة رفحالكوفية سموتريتش: المبادرة المصرية تشكل خنوعا إسرائيليا خطيرا وانتصارا كارثيا لحماسالكوفية سموتريتش يهدد نتنياهو بترك الحكومة إن وافق على المبادرة المصريةالكوفية استشهاد الطفلة التي استخرجت من رحم أمها المتوفاةالكوفية شهيدة ومصابون في قصف الاحتلال منزل ببلدة الزوايدة وسط قطاع غزةالكوفية شهيدان إثر قصف الاحتلال مركبة جنوب لبنانالكوفية مراسلنا: 3 شهداء بقصف نفذه الاحتلال على محيط مدرسة فيصل داخل الحي الياباني غرب خانيونسالكوفية الخارجية الفرنسية: محادثات مقترحات التهدئة بين لبنان وإسرائيل حققت تقدماالكوفية البسوس: فشل المفاوضات في التوصل لاتفاق تهدئة سببها تعنت نتنياهو وإصراره على اجتياح رفحالكوفية مراسلنا: شهيدان ومصابون في قصف الاحتلال منطقة السوارحة غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزةالكوفية

المناعة السياسية الفلسطينية

10:10 - 26 أكتوبر - 2021
د. طلال الشريف
الكوفية:

المناعة السياسية هي الجدار الحامي والمانع للتراجع والفشل والهزيمة السياسية وعناصره نظام سياسي عادل مستقر ومنتمي لقضيته يدير سياسته بذكاء وخبرة، وأحزاب ناضجة ومدركة لمهمتها الوطنية والاجتماعية، وشعب قادر على النقد ومنخرط في عملية إزالة الاحتلال، ومؤسسات وطنية حكومية أو غير حكومية تقدم الصالح العام على الخاص تدير عملها بنزاهة منضوية تحت لواء تحقيق الهدف الوطني العام.

مهمتي ككاتب أن أدل السياسي على الطريق ونقل نبض الجمهور وتقديم الرأي في الشأن العام وفي سياسات الرسمية الفلسطينية وفي عمل ومواقف الأحزاب والفصائل، وكمعارض لسياسات الحكام في غزة ورام الله أكثف الحديث في كتاباتي دائما عن حزبي السلطة في ادارة السياسة والشأن العام ومعاناة الجمهور بطريقتي الخاصة بثقافتي ووجهة نظري الخاصة ضمن الإطار الوطني الهادف للخلاص من الاحتلال وتقرير المصير وإقامة دولة واسترجاع حقوقنا كلما أمكن، وتتصاعد عملية نقدي بتصاعد المعاناة ومقياس حدة النقد لدينا يتدرج طردياً بتدرج استجاباتهم لصالح القضية ولصالح شعب القضية وكلما أدار الحكام ظهرهم لنبض الجمهور  ترتفع حدة النقد المسؤول ليصل أحيانا للمطالبة بتركهم سدة الحكم وكلما أمنعوا في منع التداول السلمي للسلطة والتغيير عبر الانتخابات أنضم لحركة الشارع في التعبير عن الرفض والمطالبة بالإصلاحات وتصل ذروة مواقفي بالتضامن مع الشارع الفلسطيني بإسقاط الحكام بالطرق السلمية وهذا كله رافد ذاتي ضمن الإطار العام لروافد بناء المناعة السياسية.

ليس المناعة السياسية هي كل ما نقوم بعمله من مقالات وندوات ومؤتمرات حزبية أو غير حزبية تكلف الكثير من الجهد والوقت والمال، بل هي "الأثر الناتج" عن كل ذلك.

إن حالة المناعة السياسية في النهاية هي الموقف الذي إما يتقدم أو يحافظ على مكان الوقوف الآني أو الموقف الذي يتقهقر، وأسوأ أنواع الأثر هو اللامناعة أو اللا موقف الذي شاب قضيتنا الفلسطينية في غالبية محطاتنا فجعلنا نهلل وندعو ونتنافخ ونحذر وندين ونستنكر ونخون ونكفر ثم نعيد المواقف من جديد حيث كانت لا تفيد سابقا فكيف ستفيد لاحقا؟؟ وأجزم أن المناعة السياسية ليست في حالة من التكوين السليم سابقا وآنياً ونتمنى تبنى مستقبلا بطريقة أفضل لتحدث الهدف، هنا نستعرض بعض القضايا وليس مجموعها لنسوقها كأمثلة للقارئ وأسبابها العديدة حيث مازلنا نجتر مما مضى من انتكاسات ولا نملك إيجابية الأثر لإحداث الفعل في الاتجاه والوقت والقوة المناسبة.

 

نأخذ أمثلة استراتيجية على أنواع نقص المناعة السياسية أو تدني مستواها أو حتى غيابها التام:

1 -الانتفاضات الشعبية كانت ولازالت إيجابياتها تتفوق على سلبياتها بل هي تشكل على الدوام بنبضاتها التي لا تتوقف العنصر الأقوى والأهم في بناء المناعة السياسية.

2 -المفاوضات في البدء أنتجت إيجابيا ولكن تراجع الأثر بفعل إدارة السياسة التي اتبعها رئيس السلطة وفريقه.

3 -الحروب رغم التصدي للعدوان وتوفر بعض الردع إلا أن سلبياتها وخسائرها كانت كبيرة على واقع حياة الفلسطينيين ولكنها تبقى رافدا مهما للمناعة السياسية.

4 -إدارة الشأن العام وهنا تتراكم سلبيات الحكمين في غزة والضفة وصولا لذروة المأساة من السلبية ومعاناة الجمهور والظلم وغياب العدالة الإجتماعية وهنا أطاحت هذه السلبيات من كلى الحكمين في غزة والضفة بالجزء الأكبر من المناعة السياسية ناهيك عن إهمال كبير للمهجر والمخيمات داخل وخارج الوطن.

5 -النظام والقانون والتشريع والعدالة شبه مغيبة أو موجهة فئوياٍ أو محتكرة أو غائبة وهذا عام خطير على السلم الأهلي ومثبط للمناعة السياسية.

6-النظم الحزبية والأجسام السياسية العاملة رغم تاريخيتها والمفترض أن تكون حامية وداعمة للمناعة السياسية إلا أن إخفاقاتها في إحداث التوازن بين الحاكم والمحكوم وغالبا هي متذيلة سياسيا ومالياً وليست على المستوى المطلوب لرفع مستوى المناعة السياسية.

7 -الفساد وفروعه والأخطر هو الإفساد، وبديهيا هذا سلب متفاقم ويضعف أيضا تلك المناعة السياسية.

8-التبعية الداخلية أو الخارجية التي يزدوج فيها الولاء وهذا عنصر هدام للمناعة السياسية.

9 -المال الساسي وهذا خطير جدا على مناعتنا السياسية ويجب أن يراقب ويتم ترشيده إن لم يكن هناك إمكانية لوقفه.

10 -الكفاءة والمحسوبية هذان عنصران متناقضان يؤثران يشكل كبير في المناعة السياسية، فالأول يقويها والثاني يضعفها ويعرض السلم المجتمعي للخطر والضغينة والكراهية.

11 -الشخصنة والتكفير والتخوين والتهديد والعربدة والبلطجة والإجرام والاغتيال المعنوي والجسدي هي عناصر هدامة للمناعة السياسية وترض المجتمع للخطر.

12 -الانتهازية السياسية غير محمودة على الإطلاق رغم وجودها ويلعب في تكبير حجمها بطريقة مباشرة المال السياسي ويضعف المناعة السياسية.

13 -المعارضة لا تكفي حتى الآن المواقف المتفرقة لأن قدرتها لا تزال دون إحداث الأثر الفعال المطلوب للتغيير وهي عنصر هام للتغيير وبناء المناعة السياسية إذا توحدت الجهود وأنكرت الذات والحزب والانا.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق