اليوم الاحد 28 نوفمبر 2021م
الاحتلال يضع شرطا لدخول الفلسطينيين إليه من معابر الضفة وغزةالكوفية الكويت تعلن وقف الرحلات الجوية مع 9 دول أفريقيةالكوفية الاحتلال يصادق على بناء وحدات استيطانية في الخليل... و تحذيرات من تفجير الأوضاعالكوفية دلياني: القدس تعيش أسوأ أوضاعها من تهويد واعتقالات واشتباكات مع الاحتلالالكوفية الاحتلال يعتقل فلسطينيا تسلل من جنوب قطاع غزةالكوفية ألمانيا ترصد أول إصابتين بالمتحور الجديد "أوميكرون"الكوفية صحة الاحتلال تسجل إصابة جديدة بمتحور "أوميكرون"الكوفية الأوقاف تحذر من اقتحام مرتقب للرئيس الإسرائيلي للحرم الإبراهيميالكوفية الاحتلال يفرج عن صياد ونجله فقدت آثارهم الخميس في بحر غزةالكوفية رئيس الوزراء السوداني يقيل مدير عام الشرطة ونائبهالكوفية العراق يسجل 563 إصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية الاحتلال يعلن اعتقال اثنين من الصيادين اللذين فقد الاتصال بهم قبل يومينالكوفية في كارثة إثيوبياالكوفية مسؤول إسرائيلي: إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس بات قريباالكوفية هنية: جنود الاحتلال لدى المقاومة لن يروا الشمس حتى ينعم أسرانا بالحريةالكوفية الاحتلال يسلم عائلة مقدسية قرارا بهدم بنايتهمالكوفية المجموعتان العربية والإسلامية في الاتحاد البرلماني الدولي تتبنيان بندا لدعم الفلسطينيينالكوفية 3 قتلى و120 معتقلا باحتجاجات المياه في بإيرانالكوفية بريطانيا تسجل أول إصابتين بسلالة كورونا الجديدةالكوفية مصرع شخصين جراء العاصفة أروين في بريطانياالكوفية

الساعة الرملية آخذة في النفاد

17:17 - 25 أكتوبر - 2021
نبيل عمرو
الكوفية:

تتعامل إسرائيل بخبث ودهاء مع إنذار الرئيس محمود عباس الذي حدَّد مهلتَه بسنة كي تنسحب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإن لم تمتثل للإنذار فسيكون في حِلٍّ من الاتفاقات المبرمة معها ومركزها اتفاقات أو تفاهمات أوسلو.

إنذار الرئيس عباس تمَّ تجاهلُه تماماً من إسرائيل حتى على الصعيد الصحافي، وذلك لسببين: الأول لجعل الإنذار مجرد خطوة من جانب واحد، أما عدم التعاطي معه فيقصد منه تخفيض مستوى جدية التعامل الدولي.

والآخر أنَّ إسرائيل ومنذ سنوات طويلة خلت، هي من قامت أساساً بالتحلل من الاتفاقات والتعاطي معها بصورة انتقائية، تأخذ منها ما تحتاج إليه كغطاء لسلوكها العدواني، وتهمل ما لا تحتاج إليه بمنطق القوة المتفوقة والغاشمة.

كانت صرخة الرئيس عباس والتي وصفها بالمبادرة، هي الأكثر تعبيراً عن يأسه من كل من لهم صلة بالعملية السياسية، وبتراتبية منطقية تقف على رأس القائمة الإدارة الأميركية التي تبنّت ورعت وتخلّت. وتليها أوروبا التي موَّلت وتراخت واستنكفت، ويلي الاثنتين المجتمعُ الدولي الذي بدا رغم عضويته في اللجنة الرباعية كما لو أن لا ناقة له ولا جمل.

كل ذلك صبَّ في الطاحونة الإسرائيلية التي حظيت باستفراد نموذجي «بالضحية الفلسطينية». بحيث تتصرَّف من دون أي قدر من الإعاقة الفعالة، سوى من بعض تصريحات دولية لا تسمن ولا تغني من جوع، ومن مبادرات فلسطينية شعبية في الأساس.

الرئيس عباس أطلق المبادرة «الصرخة» وقصر المدة بسنة لعلَّه يوقظ النائمين أو الذين لديهم ذرائع متعددة، مع علمه وهو المجرب بأنَّ المُخاطبين لن يغيّروا مواقفهم قيدَ أنملة، فهم يعرفون جيداً وهو يعرف أنَّهم يعرفون أنَّ إنذار السنة لا روافع له، وأنَّ تجاهل إسرائيل له جاء بفعل فهمها لميزان القدرة وليس لميزان الحق والعدالة.

إسرائيل ماضية في خططها بأقل قدر من الإعاقة، والفلسطينيون ماضون في صرخاتهم بأقل قدر من الاستجابة، أما السنة التي ستمرُّ كلمح البصر، فهي بالنسبة لإسرائيل مجرد وقت افتراضي، ولكنه في الواقع الفعلي مفتوح على الزمن بلا نهاية، وخلالها لن تتوقَّف عجلتها عن الدوران باتجاه إكمال أجندتها الهادفة إلى تحويل الاحتلال إلى سيطرة طويلة الأمد على الفلسطينيين وأرضهم وكل مقدراتهم.

الرئيس عباس لمَّح أو صرَّح بأن كل الخيارات مفتوحة أمامه إذا لم تنسحب إسرائيل خلال السنة المحددة، وإذا ما طُرح السؤال في حال انتهاء السنة من دون أن تفعل إسرائيل غير ما تفعل الآن فما الذي يمكن أن يحدث؟

بمنطق المطالبات قد يتحدَّث الفلسطينيون عن قرار التقسيم بديلاً عن أوسلو، وقد يتحدَّثون عن حل الدولة الواحدة بديلاً عن حل الدولتين، وقد يتدخَّل طرف دولي «أميركا أو أوروبا أو غيرهما مثلاً» فيطرح مبادرة ليس هدفها تحقيق حل، بل تجديد السنة إلى أجل غير مسمى، وهادي عمرو جاهز لزيارة أو عدة زيارات.

الطبقة السياسية الفلسطينية تعيش وليس بالضرورة تعمل تحت أسقف منخفضة وضمن هوامش ضيقة، وبآليات قليلة التأثير والجدوى لكثرة ما تم اللجوء إليها، كالدعوة إلى اجتماعات على مستويات عدة، أو استئناف مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل، أو التوجه إلى أميركا لسداد ديونها القديمة المتراكمة لمصلحتهم، أو أوروبا التي لم تفلح في زمن الخير حتى تفلح في زمن اليباب.

الفلسطينيون بفعل إنذار السنة أو من دونه بحاجة إلى رافعتين، إن لم تُخرجاهم من حالة اللاجدوى المفروضة عليهم أو التي فرضوها على أنفسهم فمن أجل بقائهم في المعادلات: الأولى ولا يُملّ من التذكير بها وهي نصيحة فلسطينية عربية دولية تدعوهم إلى ترتيب بيتهم الداخلي من كل النواحي، وليس بالتخلص من الانقسام فقط، والأخرى عليهم بالسلوك والأداء إقناع العالم ليس بالمطالبات والتصريحات والصرخات والمناشدات، بأنهم جديرون بتجديد تبنيهم ودعمهم، وحتى الآن لا جديد على مستوى هاتين الرافعتين.

إن ساعة الزمن الرملية سريعة ومحايدة، بل إنَّها آخذة فعلاً بالنفاذ من دون أن نرى جديداً.

الشرق الاوسط اللندنية

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق