اليوم الاثنين 20 سبتمبر 2021م
الأسير مدحت العيساوي يرفض الإبعاد عن القدسالكوفية أسرى الجهاد يعتصمون في ساحات السجون رفضا لتشتيتهم بالأقسامالكوفية الأسرى الستة في قبضة الاحتلال.. وقوى سياسية وشعبية تحمل إسرائيل مسؤولية سلامتهمالكوفية إيطاليا: تسجيل 26 وفاة جديدة بفيروس كوروناالكوفية خاص بالفيديو|| حوار الليلة: اعتقال أسرى جلبوع الـ6 لن يرفع العار عن منظومة الاحتلال الأمنيةالكوفية المجلس الوطني يطالب بالضغط لعقد مؤتمر دولي لبحث قضية الأسرىالكوفية ردود أفعال غاضبة ضد خطاب الرئيس عباس المرتقب في الأمم المتحدةالكوفية تحذيرات من انهيار المجتمع الإسرائيلي بسبب تخبط حكومة الاحتلالالكوفية مصرع 10 أشخاص بغرق قارب في الصينالكوفية الاحتلال يعتقل شابين ويصيب آخرين في بلدة يعبدالكوفية محكمة الاحتلال تمدد فترة اعتقال الأسيرين إنفيعات وكممجي لمدة أسبوعينالكوفية محكمة الاحتلال في الناصرة تعقد جلسة محاكمة للأسيرين انفيعات وكممجيالكوفية مباحث غزة تضبط 10 أجهزة خلوية مسروقة بفضل تفعيل آلية جديدةالكوفية العراق يسجل 47 وفاة جديدة بفيروس كوروناالكوفية محكمة العدل العليا ترد دعوى بلدية البيرة على نقابة العاملينالكوفية النخالة لأبطال"نفق الحرية": عشقكم لفلسطين أكبر من معتقلات العدو وزنازينهالكوفية الاحتلال يعتقل الأسيرين كممجي وانفيعات في جنينالكوفية متضررو عدوان 2014 يطالبون اونروا بتنفيذ وعودها ويهددون بالتصعيدالكوفية مالية غزة: صرف طلبات حالات الوفاة لعامي 2019 - 2020الكوفية البرلمان العربي يدعو الأطراف الصومالية إلى تجاوز الخلافات واللجوء للحوارالكوفية

الأصل في الانتخابات

14:14 - 08 يوليو - 2021
د. ناجي صادق شراب
الكوفية:

أجريت الانتخابات مرتين فلسطينياً، ووفق مرجعية أوسلو وليس لتحقيق أهداف الانتخابات كما في أي نظام ديمقراطي. الأولى جاءت بفتح كقوة مسيطرة على  السلطة من رئاسة وحكومة وسلطة تشريعية ومنظمة تحرير وحتى قضائية، ووظيفتها الالتزام بتنفيذ اتفاق أوسلو في كل جوانبه، والثانية كانت بمشاركة حماس بهدف تقاسم السلطة بين قوتين نقيضتين فكراً ورؤية رغم أن الحاضنة هي فلسطين. لكن ما تحقق هو الانقسام الذي استمر حتى الآن وتحوله إلى بنية متجذرة في غزه يصعب تجاوزها. وعلى مدار هذه الأعوام تعمق الانقسام وجمدت الانتخابات وفشلت كل اتفاقات ومبادرات التصالح .

وكان يفترض أن تتم الانتخابات الثالثة  بصدور المراسيم الرئاسية  بعد جولات من اللقاءات بين فتح وحماس في القاهرة على أن تكون الخطوة  الأخيرة لإنهاء الانقسام من خلال مؤسسات شرعيه وحكومة منتخبة تحترم ويلتزم الجميع بقرارتها، وإعادة البنية الموحدة للسلطة بما يعنى رد الاعتبار للقضية الفلسطينية وتفعيل دور المتغير الفلسطيني الذي قد ينجح في استعادة دور وهيبة ومكانة القضية الفلسطينية، وهو ما قد يدفع العرب والعالم للقيام بدور إيجابي وفاعل في الضغط على إسرائيل. 
  من هذا المنظور لم يكن متوقعاً أن تسمح إسرائيل بتوفير مقومات وبيئة النجاح لهذه الانتخابات مستفيدة من ملف القدس لإفشال الانتخابات. لكن القراءة السريعة للتأجيل أبعد من ملف القدس، لأنه كان من السهل الوصول لحلول تمكن من مشاركة ستة آلاف مقدسي في التصويت . المسألة أبعد وأعمق من ذلك، وليس كما يعلن أن الخوف من فوز حماس هو السبب، فحماس تدرك ماذا يعني أن تفوز إذا لم تلتزم بالمرجعية السياسية الفلسطينية. وأما سبب أن الانقسامات داخل حركة فتح هو السبب فهذا أيضاً مردود عليه لأن كل قوائم فتح أكدت  تمسكها بفتح وأنها جزء منها ولن تتخلى عن الحركة، وكان يمكن أن تكون ورقة قويه للفوز وتحقيق أغلبية في المجلس التشريعي، وكان يمكن أيضاً تصور أن تتم مصالحة فتحاوية بعد الانتخابات. 
   إذاً، السبب الرئيسي هو عدم عودة المتغير الفلسطيني للعب دور رئيسي في الصراع ومن ثم تغيير معادلات القوة والتسوية وفرضها على إسرائيل. ومن المظاهر الإيجابية لهذه الانتخابات نسبة التسجيل المرتفعة للناخبين التي بلغت أكثر من تسعين في المئة كمؤشر على الرغبة في المشاركة والتغيير السياسي وهو أمر غير مطلوب ، لأن هناك من يدعم سيناريو الأمر الواقع وصولاً لحل نهائي ينهي القضية الفلسطينية. فليس من مصلحة إسرائيل أن ترى بجانبها سلطة ديمقراطية منتخبة لها حق التعبير عن القرار السياسي الفلسطيني، فهي تريد سلطة وظيفية سواء في الضفة الغربية أو غزة. سلطة تتحمل أعباء السكان، وتقوم بالوظيفة الأمنية مقابل بقاء كل منهما. فالأصل في الانتخابات أنها تعمق مبادئ تداول السلطة بطريقة سلمية وتتيح فرص المشاركة السياسة الواسعة وتسمح بتداول الأجيال في الحكم، وتجدد شرعية المؤسسات القائمة وتمنحها حق القرار السياسي الملزم. ولا شك أن عملية الانتقال السلمي للسلطة وتداولها هو التحدي الأكبر الذي يواجه أية انتخابات تفتقر للثقافة الانتخابية والديمقراطية على مستوى النخب التقليدية، وتوفرها على المستوى الشعبي، وهذه يبدو كانت إحدى معضلات الانتخابات الفلسطينية. هذا قد يفسر لنا تجميد الانتخابات لمدة خمسة عشر عاماً تم من خلالها تجميد وتكليس المؤسسات والسياسة الفلسطينية لنصبح أمام نموذجين متناقضين جيل النخب التقليدية والجيل الشاب الجديد الذي يتطلع للتغيير عبر الانتخابات. الانتخابات تعني تفويضاً شعبياً للسلطة التشريعية لفترة محددة بالانتخابات، وتعني تعميق وسائل الرقابة والمحاسبة الشعبية، أي تعني تغييراً سياسياً يواكب التغيير في بيئة النظام السياسي. وهذه الأمور كانت مطلوبة من الانتخابات الفلسطينية الثالثة. ويبقى أن الانتخابات وديمقراطية السلطة الفلسطينية هي من أهم المقاربات للوصول إلى الحق الفلسطيني.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق