اليوم الجمعة 04 إبريل 2025م
الاحتلال يعلن اعتراض مسيرة قرب إيلاتالكوفية أبو عبيدة يحمل حكومة نتنياهو مسؤولية حياة الأسرى: قد أعذر من أنذرالكوفية مراسلنا: قصف مدفعي يستهدف المناطق الجنوبية الشرقية لحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزةالكوفية مراسلنا: شهداء وإصابات جراء قصف الاحتلال منزل لعائلة قشطة في خربة العدس شرقي رفحالكوفية أبو عبيدة: إذا كان العدو معنيا بحياة هؤلاء الأسرى فعليه التفاوض فورا للإفراج عنهم وقد أعذر من أنذرالكوفية أبو عبيدة: نصف أسرى العدو الأحياء يتواجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرةالكوفية نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 26 أسيرةالكوفية نابلس: إصابة شاب بالرصاص خلال اقتحام الاحتلال بيتاالكوفية مجلس حقوق الإنسان يعتمد قرارين لصالح فلسطينالكوفية 5 شهداء في قصف الاحتلال مدينتي غزة وخان يونسالكوفية أطفال غزة بين مطرقة الإبادة الجماعية وصمت العالمالكوفية ديمتري دلياني يكشف: ما هي أهداف الاحتلال من توسيع عدوانه في غزة؟الكوفية مراسلنا: شهداء وإصابات جراء استهداف الطائرات المسيرة دراجة هوائية في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزةالكوفية الصحة: 86 شهيدا و287 إصابة خلال الساعات الـ 24 الماضيةالكوفية مراسلنا: استهداف بصاروخ استطلاع لخيمة بمنطقة طبريا في مواصي خانيونسالكوفية الخالدون "أم المناضلين أم مروان قاسم"الكوفية حشد: التدخل الدولي الإنساني الجبري المسار الوحيد لوقف جرائم الإبادة في غزةالكوفية دخلنا مرحلة "عذر أقبح من ذنب"الكوفية الإمارات: الشركات المعاقبة أمريكا بشأن السودان لا تملك نشاطا مرخصا محلياالكوفية سيتي: سنودع دي بروين «وداعا حارا»الكوفية

فلسطين والتضامن السياسي النسوي

11:11 - 12 مارس - 2025
فيحاء عبد الهادي
الكوفية:

«عندما نكافح نحن النساء بشكل فاعل، وبطريقة داعمة حقاً، لفهم اختلافاتنا ولتغيير وجهات النظر المُضلّلة والمشوّهة، فإننا نضع الأساس لتجربة التضامن السياسي. التضامن ليس مثل الدعم. يمكن للدعم أن يكون أمراً عرضياً، ويمكن منحه أو التوقف عنه بنفس السهولة. في حين يتطلب التضامن التزاماً ثابتاً ومستمراً».  
بيل هوكس ----
خلال زيارة لنيروبي، للمشاركة في ورشة شبكة سرد الإقليمية الثانية، للتاريخ الشفوي النسوي، التقينا بعدد من «النسويات» الكينيات، ممن يعتبرن أن القضايا النسوية هي قضايا سياسية، ولذا يناضلن لتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي والصحي للنساء في كينيا، ويسعين لتوسيع مشاركتهن السياسية، والقضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتحقيق المساواة، والعدالة، ويتضامنّ مع المناضلات النسويات، اللواتي يقاومن العنف والتمييز والعنصرية والاستعمار، ويسعين لتحقيق العدالة للناشطات حول العالم.
عبّرن عن إدانتهن للإبادة الجماعية التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري في قطاع غزة، والتطهير العرقي الذي يستهدف فلسطين كلها، وبالذات غزة وشمال الضفة الغربية، وعن تضامنهن مع النساء الفلسطينيات، اللواتي يناضلن من أجل تحرّرهن الفردي والجماعي، وتحقيق العدالة في آن.
*****
تعاني النساء الكينيات من العنف الأسري، إضافة إلى أشكال العنف المتعددة، وذكرت وكالات الأنباء، وتقارير مشروع «إسكات النساء» أن مائتي امرأة كينية قُتلن نتيجة جرائم العنف ضد المرأة العام 2024، وأنه كان العام الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة للنساء الكينيات.
*****
«لا توجد امرأة حرّة ما دامت هناك أخرى غير حرّة».
رنّت العبارة في أذني، بعد أن كرّرتها الناشطات النسويات في نيروبي، ورنّت في أذني بعدها، مع حلول يوم المرأة العالمي، هذا العام، الذي يفترض أن يكون يوماً للاحتفال بإنجازات المرأة التي حصدتها إثر نضال طويل ومرير، في كل بلاد العالم، والدعوة للمزيد من الإنجازات، تحت شعار «الحقوق والمساواة والتمكين لكافة النساء والفتيات»، خاصة أنه يتزامن مع الذكرى الثلاثين لإعلان ومنهاج عمل بكين، الذي أكّد على الحماية القانونية للنساء والفتيات، وعلى إشراك الشباب، خاصة الشابات والفتيات المراهقات، وعلى التغيير في المعايير الاجتماعية والصور النمطية والأفكار من الماضي، والذي «لا يزال حتى اليوم الإطار الأكثر تقدماً وشمولاً في تعزيز حقوق النساء والفتيات على مستوى العالم». فهل كان؟
وإذا كانت المؤسسات والمنظمات والهيئات الدولية قد أكدت أن شعار الاحتفال بهذا العام، يعكس المطالب الملحة للنساء في تحقيق العدالة بين الجنسين، ومطالبهن لتحقيق التمكين للفتيات والنساء كافة، فهل تعني حقاً أن التمكين سوف يكون لكافة النساء والفتيات، أينما يكُنَّ؟
هل تعني الكلمات ما تعبِّر عنه؟ هل يمكن أن تنتصر هذه المؤسسات والمنظمات والهيئات، لنساء فلسطين ولبنان وسورية وتتضامن معهن في نضالهن ضد الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري الاستيطاني، ولتحقيق العدالة؟ وهل تنتصر لنساء السودان اللواتي يتعرّضن من طرفَي الحرب لأبشع أنواع العنف والقتل الجماعي والتعذيب والاغتصاب؟ هل تنتصر للنساء حول العالم اللواتي يحاربن التمييز والعنصرية والاستغلال والفساد، في العديد من دول العالم؟
هل يمكن أن يحدث هذا في ظل انعدام مساحة آمنة للنساء والفتيات «لا مساحة آمنة للنساء»، وتراجع الثقة في مؤسسات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية، بل في قيم حقوق الإنسان ذاتها، وعلى رأسها الديمقراطية؟
هل يمكن أن يحدث هذا في ظل إدارة ظهر العديد منها لإنهاء سياسة «الإفلات من العقاب»، أو الكيل بمكيالين تجاهها، ما يزيد من تراجع الثقة بها؟
*****
في يوم المرأة العالمي، وفي الذكرى الثلاثين لإعلان ومنهاج عمل بكين، تشتدّ الحاجة للنضال من أجل الحماية القانونية للنساء والفتيات، وتشتدّ الحاجة لكسر التحيّز، من أجل تحقيق العدالة بين الجنسين، ومحاربة العنصرية، والتمييز، واللامساواة، كما تشتدّ الحاجة إلى تضامن نسوي حقيقي، يتجلى عبر شبكة نسوية عابرة للقارات، تعمل على قضايا مشتركة، وتعزِّز وتبني على إنجازات النساء، وتتصدى للعقبات الرئيسة التي تحاول الالتفاف على هذه الإنجازات، وعلى محاولة زعزعة الثقة بالمبادئ الحقوقية والإنسانية التي تحفظ كرامة النساء والفتيات، وتدفعهن إلى الأمام، وأولى وأهم هذه العقبات، أنظمة القمع الإمبريالية التي يتوجب هدمها.
شبكة نسوية تعمل على تعرية وفضح الأنظمة التي تضرب بعرض الحائط الاتفاقيات الدولية، التي وقّعت عليها، وتنكّرت لها، خاصة الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي وقّعت عليها دون تحفظ 187 دولة، والتي طرحت مفهوماً متكاملاً للمساواة، وربطت بشكل لا لبس فيه ما بين أنواع التمييز كافة، مؤكِّدة أن محاربة التمييز، وتحقيق المساواة مرتبط باستئصال الفصل العنصري، ومحاربة الاستعمار، والاستعمار الجديد، ودحر الاحتلال الأجنبي.
*****
أضمّ صوتي إلى أصوات نساء كينيات: «لا توجد امرأة حرّة ما دامت هناك أخرى غير حرّة».

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق