أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية، د. سماح حمد، الأحد 1 نوفمبر 2026، أن الوزارة كثفت جهودها وتواصلها مع الدول المانحة خلال المرحلة الماضية عبر توقيع اتفاقيات لتقديم المواد الغذائية ومستلزمات الشتاء، كاشفةً عن فجوة هائلة في المساعدات الإيوائية لقطاع غزة ، بالتوازي مع تدخلات عاجلة لإسناد العائلات المحاصرة والنازحة في محافظة الخليل.
أزمة الإيواء في غزة: عجز بـ200 ألف خيمة
وأوضحت الوزيرة، في تصريحات صحفية ، أن هناك عجزًا حادًا في أعداد الخيام الواردة إلى قطاع غزة؛ إذ لم يدخل منها سوى العشرات، في حين يبلغ الاحتياج الفعلي نحو 200 ألف خيمة. وشددت على أن الخيام المتوفرة حاليًا مهترئة وممزقة ولا تقي الأطفال والنساء والأسر من برد الشتاء القادم.
وأضافت د. حمد أنه أمام هذا الواقع الحرج، جرى توجيه المساعدات نحو توفير "الشوادر" كبديل مؤقت، حيث دخلت منها كميات أفضل نسبيًا. وأشادت الوزيرة بـ"الإبداع الميداني" للعائلات في غزة، التي لجأت إلى إعادة تدوير الحديد المستخرج من ركام المباني المهدمة لبناء مآوٍ بديلة تحميها من تقلبات الطقس.
الأمن الغذائي والتحول إلى الدعم النقدي الإلكتروني
وفي ملف الأمن الغذائي، بينت وزيرة التنمية أن قيود إدخال الطرود التموينية عبر المؤسسات الدولية كـ"أوتشا" وبرنامج الأغذية العالمي فاقمت الأوضاع المعيشية؛ مما دفع الوزارة إلى التنسيق مع المانحين لتقديم دعم نقدي إلكتروني يتيح للأسر توفير احتياجاتها مباشرة، رغم الغلاء الفاحش والنقص الحاد في السلع الحيوية المخصصة للأطفال والنساء.
تدخلات طارئة في الخليل: الأسر المحاصرة والنازحة
وعلى صعيد محافظة الخليل، ثمنت الوزيرة أداء "لجنة الإسناد والإغاثة" التي شكلها المحافظ بتوجيهات رئاسية وحكومية، موضحة أن مديريات التنمية وطواقمها تتدخل ميدانيًا عبر محورين أساسيين:
الأسر المحاصرة والمهجرة: كشفت حمد أن عدد الأسر المهجرة بلغ ما بين 400 إلى 550 أسرة، في حين تمكنت طواقم الوزارة – بالتنسيق مع الشؤون المدنية – من كسر حصار دام نحو 10 أيام لدخول مناطق معزولة وتوزيع الخبز والأغطية ومستلزمات التدفئة.
الأسر النازحة والتكافل المجتمعي: نوهت باحتضان أهالي الخليل للأسر النازحة، مشيرة إلى تخصيص الوزارة كميات من البطانيات والأغطية من مخازنها لمساندتهم مع بداية موسم الشتاء.
وأشارت د. حمد إلى استمرار الترتيبات لإدخال دفعة غذائية جديدة تضم اللحوم والدواجن عبر لجنة الإسناد، إلى جانب توحيد وتدقيق قواعد البيانات مع الشركاء الدوليين (مثل الصليب الأحمر وأوتشا) لضمان وصول الدعم لمستحقيه بدقة، محذرة في الوقت نفسه من التداعيات البالغة على الفئات الأكثر هشاشة من أمهات، وأطفال منقطعين عن دراستهم، ومرضى، وذوي إعاقة، ومسنين.