يتضح في إسرائيل أن العنصرية تجاه العرب والجبن هما سيدا الموقف، وكما يبدو حُسمت الأمور، آيزنكوت والمعارضة الصهيونية مختلفان في مسار الحكومة التنفيذية ومتفقان على المسار التشريعي، إذًا صورة الوضع الحالي باختصار هي:
أولًا- مسار الحكومةلا حكومة أقلية لا مع العرب ولا مع يهود هتوراة، والسبب الأساسي ليبرمان.لا حكومة تحالف مع الحريديم “شاس ويهود هتوراة” بتحالف مع أو دعم القائمة الموحدة، بسبب الإصرار على قانون التجنيد من قبل آيزنكوت وكل المعارضة الصهيونية، ورفض ليبرمان تحالف أو دعم العرب.
لا حكومة وحدة وطنية برئاسة نتنياهو “تناوب” بسبب يائير غولان أولًا وإلى حد ما بقية رؤساء الأحزاب. لا حكومة بين نتنياهو ونفتالي بينيت حتى لو حدث ضغط أمريكي، بسبب رفض لابيد وتخوف بينيت من المستقبل.
الكل يرى أن نتنياهو لا مستقبل له، وأي حكومة معه تُعتبر خسارة وخيانة لجمهور ناخبيهم.ثانيًا- المسار التشريعيجميع المعارضة، يهودًا وعربًا، متفقون عليه.يوم العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر يحلف نواب الكنيست القسم، وهنا تبدأ العملية المهمة وفق خطة متفق عليها وتتضمن التالي:
1- انتخاب رئيس جديد للكنيست بدل رئيسه الحالي “أوحانا”.
2- السيطرة على هيئة التنظيم في الكنيست.
3- إلغاء كل قوانين الانقلاب القضائي.
4- تعديل فترة رئيس الوزراء لتصبح فقط لمدة فترتين، “أي لا يحق لنتنياهو الترشح لرئاسة الوزراء نهائيًا”.
5- الحديث عن تعديل في قانون المتهم ليشمل رئيس الوزراء إلى جانب الوزير.
المعارضة تقول يجب تجريد نتنياهو من سيطرته على المسار التشريعي، وحصر مسؤولياته في المسار التنفيذي المُقيّد حاليًا كونه حكومة انتقالية.
أما قرار التصعيد والحرب فهو قرار البيت الأبيض “ترامب”، وإسرائيل ككل لن تقول لا له، لذلك الأفضل للمعارضة الصهيونية أن يكون ذلك تحت مسؤولية “نتنياهو” وحكومته الانتقالية، معتقدين أن ما سيحدث لن يُغيّر المعادلات، ولكنه بالحد الأدنى قد يُخفف من حدة الرفض في تشكيل حكومة أقلية.