52 اعتداءً للمستوطنين بالضفة والقدس خلال 3 أيام
نشر بتاريخ: 2026/10/10 (آخر تحديث: 2026/10/10 الساعة: 19:43)

رام الله - وثّق مركز معلومات فلسطين «معطى» 52 اعتداءً وانتهاكًا نفذها مستوطنون في الضفة والقدس المحتلة، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وأسفرت عن إصابة 16 مواطنًا على الأقل، دون احتساب حالات الاختناق بالغاز.

وأوضح المركز، في تقرير خاص، أن الاعتداءات توزعت على تسع محافظات، تصدرتها نابلس بـ17 اعتداءً، تلتها رام الله والبيرة بـ13، والخليل بـ9، وسلفيت بـ4، وقلقيلية بـ3، فيما سجلت القدس وطولكرم اعتداءين لكل منهما، واعتداء واحدًا في كل من جنين وطوباس.

وتصدرت الهجمات على المزارعين وقاطفي الزيتون قائمة الانتهاكات، بواقع 20 اعتداءً شملت مهاجمتهم وطردهم من أراضيهم ومنعهم من الوصول إليها، تلتها الاعتداءات على المنازل والممتلكات والبنية التحتية بـ10 حالات، والضرب والتنكيل بالمواطنين بـ9 حالات.

ورصد التقرير كذلك 8 اعتداءات شملت قطع أشجار الزيتون وسرقتها وإتلاف المحاصيل والاعتداء على المركبات وإحراقها، إلى جانب 6 أحداث أسفرت عن إصابات، وحالتين لإطلاق النار والترهيب، ومثلهما لإغلاق الطرق والبوابات واعتراض المركبات. كما سجل 3 أحداث مرتبطة بإقامة بؤر استيطانية وأنشطة استيطانية، وحالة اعتقال خلال اعتداءات المستوطنين.

اعتداءات متصاعدة في رام الله ونابلس

وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستوطنون، بمساندة قوات الاحتلال، مزارعين خلال قطف الزيتون في دير إبزيع ودير السودان، وسرقوا 20 رأسًا من الأغنام في وادي عين قينيا، واعتدوا على مواطن وطفله في يبرود، وعلى ركاب مركبة فلسطينية في الطيبة، كما سرقوا ثمار الزيتون في عطارة.

وشهدت قرية المغير هجومًا أسفر عن أربع إصابات، بينها إصابة بالرصاص الحي وأخرى جراء الضرب، فيما أُصيب الصحفي عصام الريماوي بالرصاص المطاطي أثناء تغطيته الاعتداءات على المزارعين.

وقطع مستوطنون 100 شجرة زيتون تعود للمواطن جمال أمين أبو مويس، فيما أُفيد بقطع نحو 20 شجرة أخرى في القرية. كما امتدت الاعتداءات إلى أراضٍ زراعية في محيط برقا ودير أبو مشعل، حيث مُنع مزارعون من الوصول إلى أراضيهم وقطف الزيتون.

وفي تجمع التبنة البدوي قرب الخان الأحمر شرق القدس، خُرّب خط المياه الرئيسي الذي يغذي التجمع، بينما أُغلقت بوابة دير عمار أمام مئات المواطنين لساعات، وتعرضت أشجار زيتون في مخماس لاعتداءات.

أما في نابلس، فرصد المركز تحركات استيطانية لإقامة بؤرة جديدة في منطقة قععيمة شرق قرية سالم، بعد جلب كرفانات ومعدات بناء إلى الأراضي الزراعية، وسط مخاوف من الاستيلاء على مساحات إضافية وحرمان أصحابها من الوصول إليها.

وهاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في جوريش وأوصرين، ومنعوا مزارعين من الوصول إلى أراضيهم في واد الشاعر وجماعين، وأحرقوا مركبة في قرية تل.

وأُصيب شابان في اعتداء بين دير شرف والناقورة، فيما تعرض المزارع سامح محمود إبداح لإصابة خطيرة خلال هجوم شنه أكثر من 70 مستوطنًا في واد الشاعر. ونُقل إبداح إلى المستشفى، حيث خضع لعملية جراحية في الرأس، إثر إصابته بنزيف في الدماغ وكسور في الجمجمة ومحجر العين.

وشملت الاعتداءات في المحافظة اعتراض مركبات على طريق المروج في عصيرة القبلية والطريق الالتفافي قرب مستوطنة يتسهار، والاعتداء على منزل وهدم جدار في قصرة، ومهاجمة مزارعين في دوما، إلى جانب نصب ساريات وأعلام عند مدخل اللبن الشرقية، بما أعاق وصول المزارعين إلى أراضيهم.

سرقة محاصيل واعتداءات في سلفيت وقلقيلية وطولكرم

وفي سلفيت، منع مستوطنون مزارعين من الوصول إلى أراضيهم في وادي عباس بين قراوة بني حسان ودير استيا، وسرقوا ثمار الزيتون، واعتدوا على الشاب ضياء نزيه ناجي أثناء القطاف في كفر الديك. كما هاجموا مزارعين في دير بلوط ورشوهم بغاز الفلفل تحت حماية قوات الاحتلال.

وفي قلقيلية، تعرض مزارعون لاعتداءات على أطراف جينصافوط وإماتين، أُصيب خلالها شاب جراء الدهس وآخر بالضرب، إضافة إلى إصابة مزارعين في اعتداء آخر.

وفي طوباس، دمر مستوطنون شبكات الري وخطوط المياه في سهل البقيعة. أما في طولكرم، فأُحرقت مركبة وسُرقت ثمار الزيتون في منطقة رامين، وطُرد مزارعون من أراضيهم بين ظهر العبد وقفين، وسُرقت محاصيلهم ومعدات القطاف، فيما اعتُقل مزارعان اثنان.

وفي جنين، أُصيب مزارعون جراء اعتداء في خربة المكحل غرب المحافظة.

مهاجمة منازل ومواطنين في الخليل

وفي محافظة الخليل، أطلق مستوطنون مواشيهم بين أشجار الزيتون في خربة أم الخير وخربة قواويس بمسافر يطا، وأُصيب مسن يبلغ من العمر 79 عامًا جراء عضة كلب يعود لمستوطن، فيما أُصيبت مسنة في قرية بيرين إثر هجوم كلب أطلقه مستوطنون.

كما اعتدى مستوطن مسلح على شاب في شعب البطم بمسافر يطا، وهاجم مستوطنون منطقة واد الشيخ في بيت أمر، واقتحموا خربة الخرابة شرق السموع. واعتدى مستوطنون بالضرب على مواطن في سعير وحطموا مركبته، فيما واصلوا لليوم الثالث محاصرة منزل المواطن يوسف شناران في واد الرخيم جنوب المحافظة.

وتأتي هذه الاعتداءات بالتزامن مع انطلاق موسم قطف الزيتون، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف المزارعين الفلسطينيين، من خلال الاعتداء الجسدي وسرقة المحاصيل وتخريب الأشجار والبنية التحتية ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إليها، بالتوازي مع تحركات لإقامة بؤر استيطانية جديدة.

وتثير هذه الممارسات مخاوف من فقدان المزارعين مصادر رزقهم وفرض وقائع جديدة على الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين وتوفير الحماية لهم من قوات الاحتلال.