خاص|| طوق النجاة المتحرك.. «الفارس الشهم» تسيّر أسطولًا لتوفير المياه لسكان غزة
نشر بتاريخ: 2026/09/21 (آخر تحديث: 2026/09/21 الساعة: 19:34)

تقرير: علي أبو عرمانة - في وقت تتفاقم فيه أزمة المياه في قطاع غزة، وتزداد معاناة السكان والنازحين في الحصول على مياه صالحة للشرب، تواصل عملية «الفارس الشهم 3» تدخلاتها الإغاثية لدعم قطاع المياه، عبر توفير صهاريج لنقل وتوزيع المياه في المناطق الأكثر احتياجًا.

وفي أحدث تدخلاتها، سلّمت عملية «الفارس الشهم 3»، اليوم الإثنين، 9 صهاريج مياه صالحة للشرب إلى مصلحة مياه بلديات الساحل، لتتولى توزيعها على مخيمات النزوح وتجمعات السكان، وصولًا إلى المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها عبر شبكات المياه.

وقال رئيس لجنة إسناد عملية «الفارس الشهم 3»، د. محمد أربيع، في تصريحات خاصة لـ«الكوفية»، إن الاستجابة الجديدة جاءت استنادًا إلى الاحتياجات المتزايدة للنازحين وسكان القطاع، في ظل شح المياه وتضرر جزء كبير من الآبار المنتشرة في غزة.

وأوضح أربيع أن توريد الصهاريج يأتي استكمالًا لدور دولة الإمارات العربية المتحدة وعملية «الفارس الشهم 3» في دعم قطاع المياه، مشيرًا إلى أن الصهاريج التسعة ستُسلّم إلى مصلحة مياه بلديات الساحل لتوزيعها على المناطق الأكثر احتياجًا.

ولفت إلى أن هذا التدخل يتزامن مع استمرار دعم خط المياه الناقل من جمهورية مصر العربية، الذي يغذي أكثر من 600 ألف مواطن، ويصل إلى خط النص تقريبًا في منطقة مواصي خان يونس.

من جانبه، قال نائب المدير التنفيذي لمصلحة مياه بلديات الساحل، م. عمر شتات، إن توريد الصهاريج يأتي في توقيت مهم، في ظل معاناة أعداد كبيرة من سكان القطاع من شح المياه، ولا سيما مياه الشرب.

وأضاف شتات، في تصريحات لـ«الكوفية»، أن الصهاريج الجديدة مخصصة لنقل وتوزيع مياه الشرب على مخيمات النزوح والتجمعات السكانية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل امتدادًا لتدخلات عملية «الفارس الشهم 3» المتواصلة منذ بداية الحرب.

وبحسب شتات، فإن الصهاريج التسعة الجديدة تضاف إلى نحو 28 صهريجًا جرى توريدها سابقًا منذ عام 2024، ما يرفع إجمالي الصهاريج التي وفرتها العملية إلى نحو 37 صهريجًا، يستفيد من خدماتها، وفق تقديرات المصلحة، نحو 400 ألف نسمة في قطاع غزة.

وفي دير البلح، أكد رئيس البلدية خليل أبو سمرة أهمية الدعم المتواصل لقطاع المياه، مقدمًا الشكر لعملية «الفارس الشهم 3» ولدولة الإمارات العربية المتحدة على ما وصفه بالدعم السخي والمتواصل منذ بداية الحرب.

وقال أبو سمرة إن وصول الصهاريج التسعة يمثل دعمًا مهمًا لقطاع المياه في دير البلح وباقي مناطق قطاع غزة، في ظل الحاجة اليومية للمياه، خصوصًا مع استمرار وجود مخيمات النزوح وتزايد الاحتياجات الإنسانية للسكان.

وأشار إلى أن عملية «الفارس الشهم 3» باتت إحدى ركائز دعم قطاع المياه في المحافظة، إلى جانب جهود المؤسسات والجمعيات العاملة في خدمة النازحين والسكان.

بدوره، أوضح مسؤول اللجنة الإعلامية في عملية «الفارس الشهم 3»، شريف النيرب، أن دولة الإمارات تواصل من خلال العملية جهود إغاثة سكان قطاع غزة، عبر دعم مشاريع توفير المياه بالتعاون مع مصلحة مياه بلديات الساحل.

وأكد النيرب أن توريد الصهاريج يأتي لمعالجة جانب من تداعيات أزمة المياه المتفاقمة، مع التركيز على توفير المياه الصالحة للشرب، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.

وأضاف أن التدخل يأتي في وقت تتسع فيه الاحتياجات الإنسانية والإغاثية، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء، وما يفرضه ذلك من تحديات إضافية على السكان والنازحين.

وتعكس دفعة الصهاريج الجديدة استمرار التركيز على قطاع المياه باعتباره أحد الاحتياجات الأساسية للسكان، في وقت لا تزال فيه تداعيات الأضرار التي لحقت بمصادر المياه وشبكاتها تلقي بظلالها على الحياة اليومية في قطاع غزة، فيما تتواصل جهود «الفارس الشهم 3» لتوفير المياه للمناطق الأكثر احتياجًا.