متابعات: أدانت السعودية بأشد العبارات استمرار الميليشيا الحوثية الإرهابية في اعتداءاتها الآثمة والمتعمدة على الأعيان المدنية والمدنيين في المملكة، وأكدت أن أمن هذه البلاد وسلامة أراضيها ومقدراتها مبدأ راسخ لا يقبل المساس، وحقها المشروع في الدفاع عن نفسها، وحماية سيادتها، ومواطنيها، والمقيمين فيها، ومصالحها الحيوية؛ وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، وأحكام القانون الدولي.
وأطلع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، المجلس خلال الجلسة التي عقدها، الثلاثاء، في جدة، على مضمون الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من رئيس الوزراء في باكستان محمد شهباز شريف، وعلى نتائج لقائه بقائد القيادة المركزية بالجيش الأميركي الأدميرال براد كوبر، وما اشتملت عليه المحادثات مع الجانبين من استعراض مستجدات الأحداث الراهنة في المنطقة.
وأوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء تابع تطورات الأوضاع في المنطقة، والعالم، والمساعي التي تبذلها السعودية في سبيل ترسيخ الأمن، والسلم؛ بالاعتماد على نهج الحوار في إدارة القضايا الدولية، والعمل على دعم آفاق التعاون مع المجتمع الدولي بهيئاته ومنظماته؛ بما يسهم في تعزيز المواجهة الجماعية للتحديات العالمية المشتركة.
وتناول مجلس الوزراء نتائج مشاركة السعودية -بصفتها دولة مدعوة- في القمة الثامنة عشرة لقادة دول مجموعة «بريكس» التي عقدت في العاصمة الهندية نيودلهي؛ وما تضمنته من تأكيد اهتمامها بتعزيز التواصل مع مختلف دول العالم حول مجالات التعاون المتبادل الذي يخدم التنمية، والاستقرار، والازدهار، ويدعم قدرة منظومات العمل الدولي على أداء مسؤولياتها.
وتطرق المجلس إلى تأكيد السعودية في الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها رسخت على مدى عقود مكانتها مصدراً موثوقاً للطاقة، وشريكاً فاعلاً في استقرار أسواقها العالمية، بالتوازي مع المضي قدماً في بناء مزيج وطني من مختلف مصادر الطاقة يكون أكثر تنوعاً، واستدامة؛ من ذلك إضافة الطاقة النووية إلى هذا المزيج ضمن إطار تنظيمي راسخ يتوافق مع الالتزامات الدولية.
ورحّب مجلس الوزراء بالمشاركين في النسخة الرابعة لمنتدى اليونيسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي الذي تستضيفه المملكة حالياً؛ ضمن جهودها المتواصلة في دعم الحوار الدولي متعدد الأطراف حول التقنيات الناشئة، والالتزام الراسخ بتعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وحماية القيم الإنسانية؛ لبناء مستقبل رقمي شامل، ومستدام.
واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.
وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الاستثمار -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الآيرلندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين السعودية وحكومة آيرلندا للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية مقر بين السعودية والمعهد الدولي للمراجعين الداخليين، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية ووزارة الصناعة والبناء في كازاخستان في مجال الثروة المعدنية.
كما فوض المجلس رئيس مجلس أمناء مكتبة الملك فهد الوطنية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب البحريني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بين المكتبة ومركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الكويتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة ووحدة تنظيم التأمين في الكويت بشأن التعاون وتبادل المعلومات في مجال التأمين وإعادة التأمين، والتوقيع عليه.
ووافق المجلس على الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وعلى ضم وزارة الاستثمار إلى عضوية اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال، واعتماد الحساب الختامي لجامعة الملك عبد العزيز لعام مالي سابق.
ووجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية، والرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومركز الإقامة المميزة، والمركز الوطني للنخيل والتمور.