تقرير: تصاعد الاستيطان واعتداءات المستوطنين في الضفة خلال أسبوع
نشر بتاريخ: 2026/08/29 (آخر تحديث: 2026/08/29 الساعة: 20:39)

رام الله - رصد تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان تصاعد اعتداءات المستوطنين وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة خلال الفترة من 23 إلى 28 أغسطس/آب الجاري، بالتزامن مع خطوات جديدة لتوسيع المستوطنات والبؤر والاستيلاء على مزيد من الأراضي ومصادر المياه الفلسطينية.

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات شملت اعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم في عدد من المحافظات، إلى جانب الجدل داخل إسرائيل بشأن نقل صلاحيات ما يسمى "إنفاذ القانون" في الضفة إلى شرطة الاحتلال، وطرح مناقصة لبناء نحو 1200 وحدة استيطانية في منطقة "E1" شرق القدس المحتلة.

ورأى التقرير أن الأسبوع الماضي تحول إلى "بازار" للمواقف المتطرفة مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل، حيث تفاخر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بمصادقة حكومته على 264 مستوطنة وبؤرة في الضفة، وأبلغ قادة المستوطنين بأن "يمهدوا لهجرة كبيرة قادمة".

كما تفاخر وزير المالية والوزير في وزارة جيش الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش بما وصفه بـ"ثورة الاستيطان" في الضفة، بالتزامن مع توقيع ما يسمى قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال على تحديد 18 نطاق نفوذ جديدًا لبؤر استيطانية.

وأوضح التقرير أن هذه الخطوة توسع المساحات الخاضعة للسيطرة الاستيطانية، وتهيئ الأرض لمشاريع بناء جديدة وشق طرق ومد البنية التحتية.

وأضاف أن سموتريتش تفاخر أيضًا بأن سلطات الاحتلال عملت خلال أقل من عام على تحديد نحو 70 نطاق نفوذ جديدًا لصالح المستوطنات والبؤر، بما يسمح لاحقًا بتوسيع البناء وربط هذه المواقع بشبكات البنية التحتية، ويمهد كذلك لشرعنة بؤر استيطانية قائمة.

ويأتي ذلك، وفق التقرير، ضمن سياسة متكاملة تستهدف توسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، بالتوازي مع شرعنة البؤر القائمة وتوسيع المستوطنات وإقامة تجمعات استيطانية جديدة.

وفي سياق الاعتداءات المباشرة، أشار التقرير إلى قيام عضو الكنيست المتطرف تسفي سوكوت، من حزب "الصهيونية الدينية"، بتحطيم نصب تذكاري لشهداء فلسطينيين في قرية مادما جنوب نابلس، بعد اقتحامها بحماية جيش الاحتلال، فيما يقيم سوكوت في مستوطنة "يتسهار" المقامة على أراضي المواطنين جنوب نابلس.

كما استعرض التقرير اقتحام مدارس في مدينة أم الفحم خلال يونيو/حزيران الماضي، وهي التحركات التي واجهها أهالي المدينة، إلى جانب اقتحام باحات المسجد الأقصى في أبريل/نيسان 2025 بمشاركة آلاف المستوطنين وأداء ما يسمى "السجود الملحمي".

وفي ملف المياه، أكد التقرير استمرار استيلاء المستوطنين على مصادر المياه الفلسطينية في مناطق مختلفة من الضفة، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين.

وأوضح أن مستوطنين استولوا مؤخرًا في قرية فصايل بالأغوار على خط أنابيب يستخدم للري، وحولوا مجرى المياه إلى بركة قديمة في موقع أثري يستعملونها للسباحة، ما تسبب في جفاف حقول فلسطينية وتوقف الزراعة فيها.

وخلص التقرير إلى أن تصاعد الاعتداءات وتوسيع نطاق السيطرة على الأراضي ومصادر المياه، إلى جانب التسارع في إنشاء البؤر والمستوطنات وتهيئة البنية التحتية لها، يعكس تصعيدًا متواصلًا لسياسة الاستيطان والاستيلاء على الأراضي في الضفة.