ملادينوف يعلن بدء آلية لمراقبة خروقات وقف إطلاق النار في غزة وسط غارة إسرائيلية جديدة
نشر بتاريخ: 2026/08/13 (آخر تحديث: 2026/08/13 الساعة: 13:08)

أعلن المدير العام لـ«مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، بدء العمل بآلية جديدة لمراقبة الخروقات في القطاع، بالتزامن مع شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة جوية على شمال غزة لليوم الثاني على التوالي، بعد توقفه عن تنفيذ عمليات اغتيال مستهدفة منذ إعلان وقف إطلاق النار.

وقال ملادينوف إن آلية مراقبة الخروقات دخلت حيز التنفيذ خلال الأيام الأخيرة، موضحًا أن أي حادثة تندرج ضمن التعريف المعتمد للخرق سيتم التعامل معها وفق الآلية والإجراءات المحددة.

ونفى ملادينوف وجود أي «اتفاق مالي» بين «مجلس السلام» وأي جهة فلسطينية، مؤكدًا أن أموال المجلس لا تمر عبر أي فصيل، وأن جميع العقود تخضع للفحص والموافقات اللازمة، فيما يتم التحقق من الأعمال المنفذة قبل صرف المدفوعات، مع إخضاع الحسابات للتدقيق من جانب الحكومات المانحة.

وأوضح أن المجلس أُنشئ في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، وبموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، مشيرًا إلى أن قوة الاستقرار الدولية تهدف إلى دعم عملية نزع السلاح وإقامة إدارة مدنية في القطاع، بالتوازي مع اعتماد آليات للرقابة والتحقق.

غارة إسرائيلية جديدة على شمال غزة

وفي تطور ميداني، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، غارة جوية على شمال قطاع غزة، وذلك بعد يوم من إطلاق النار على شخص قرب ما يسمى «الخط الأصفر»، بدعوى الاشتباه في تشكيله تهديدًا.

وقالت إسرائيل إن الغارة الجديدة استهدفت «إزالة تهديد» في شمال القطاع، في وقت تتواصل فيه الترتيبات المتعلقة بالانتقال إلى مراحل جديدة من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل نزع السلاح وإنشاء إدارة مدنية في غزة.

واشنطن تمنح نتنياهو هامشًا للتعامل مع الخطة

وفي السياق السياسي، نقلت صحيفة «بوليتيكو» عن مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أبدت خيبة أمل إزاء رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة النقاط الـ15، قبل أن تخفف من موقفها عقب رصدها خطوات إسرائيلية ميدانية تتماشى جزئيًا مع الخطة.

وقال مسؤول أميركي إن الإدارة مستعدة لمنح نتنياهو «هامشًا معينًا» للتعامل مع الخطة وإعادة صياغتها بما يتناسب مع حساباته السياسية، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرك التعقيدات المرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وفي المقابل، تتوقع الإدارة الأميركية من إسرائيل اتخاذ خطوات مقابلة من شأنها تمهيد الطريق للانتقال إلى المرحلة التالية من الترتيبات المتعلقة بقطاع غزة.

ضغوط متزايدة على نتنياهو

وبحسب التقرير، يواجه نتنياهو ضغوطًا متزامنة من شركائه في الائتلاف الحكومي ومن الإدارة الأميركية، في ظل اقتراب موعد الانتخابات واستطلاعات رأي لا تبدو مريحة بالنسبة إليه.

وتتضمن الخطة، وفق الطرح الأميركي، انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وإنشاء إدارة مدنية للقطاع، إلى جانب نزع السلاح ونشر قوة أمنية دولية بقيادة أميركية.

ولا تزال الخلافات قائمة بشأن آلية وتسلسل تنفيذ هذه البنود، خصوصًا في ظل تمسك إسرائيل بربط انسحاب قواتها من القطاع بإتمام عملية نزع السلاح، في حين تربط الأطراف الفلسطينية تنفيذ نزع السلاح بانسحاب جيش الاحتلال من غزة.

وقال ملادينوف إن إسرائيل ليست مطالبة باتخاذ خطوات لا يمكن التراجع عنها قبل تنفيذ إجراءات ميدانية قابلة للتحقق، مؤكدًا أن الهدف النهائي يتمثل في نزع السلاح بالكامل، وإقامة إدارة مدنية، ونشر قوة أمنية دولية، إلى جانب وضع آليات واضحة للرقابة والتحقق.

وأضاف أن «مجلس السلام» يعمل على خيار ثالث يقوم على نزع السلاح، وإقامة إدارة مدنية في قطاع غزة، ونشر قوة أمنية دولية تحت قيادة أميركية، بالتوازي مع إنشاء آليات واضحة لمراقبة التنفيذ والتحقق من الالتزام بالاتفاق.