تقرير : حكومة نتنياهو تنفذ مخطط الضم فعليا وتلغي اتفاقيات أوسلو
نشر بتاريخ: 2026/08/11 (آخر تحديث: 2026/08/11 الساعة: 18:52)

متابعات: أكد تقرير لحركة "سلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، برئاسة بنيامين نتنياهو، تمارس سياسة منهجية متواصلة في الضفة الغربية المحتلة بهدف إضعاف السلطة الفلسطينية من النواحي الاقتصادية والسياسية والأمنية، وصولا إلى إلغاء اتفاقيات أوسلو، التي يستند إليها التنسيق الأمني بين الجانبين.

وجاء في التقرير، الذي نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" مقاطع منه اليوم، الثلاثاء، أن حكومة نتنياهو تلعب بالنار، وتتجاهل تعهداتها الدولية وتشكل خطرا على أمن إسرائيل، وذلك من أجل السيطرة على مناطق أخرى وأراض أخرى في الضفة الفلسطينية".

وأضاف التقرير أن "أنشطة الحكومة في المناطق A و B ليست أحداثا موضعية وإنما جزء من سياسة منهجية هدفها النهائي انهيار السلطة الفلسطينية وإنشاء فوضى تسمح لها بتوسيع المستوطنات إلى داخل المدن والقرى في عمق الضفة الفلسطينية".

حسب اتفاقيات أوسلو، تشكل المناطق A، التي تخضع لسيطرة أمنية وإدارية فلسطينية، سوية مع المناطق B، التي تخضع لسيطرة إدارية فلسطينية، حوالي 40% من مساحة الضفة الفلسطينية، بينما تشكل المناطق C، التي تخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، حوالي 60% من مساحة الضفة.

ووُصف الاتفاق "أوسلو ب" من العام 1995، الذي قسم الضفة إلى ثلاث مناطق، بأنه اتفاق مرحلي لمدة خمس سنوات وتقام بعد ذلك الدولة الفلسطينية. لكن إسرائيل لم تلتزم منذ ذلك الحين بهذا الاتفاق، كما أن جيشها ينفذ اقتحامات متواصلة في المناطق التي تخضع لسيطرة فلسطينية، وفي السنوات الأخيرة تصادر صلاحيات السلطة الفلسطينية، ليست الأمنية فقط وإنما الإدارية أيضا.

وأشار تقرير "سلام الآن" إلى أن إحدى الأدوات التي تستخدمها إسرائيل من أجل إضعاف السلطة الفلسطينية هي تجميد تحويل أموال المقاصة التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية وتشكل 60% من ميزانية السلطة.

وأفاد التقرير بأنه خلال السنوات الثلاث الأولى لولاية حكومة نتنياهو الحالية، وحتى منتصف العام 2025، حوّلن إسرائيل نصف أموال المقاصة إلى السلطة الفلسطينية، ومنذ حزيران/يونيو 2025 ترفض إسرائيل تحويل أي مبلغ من أموال المقاصة.

وفيما يتعلق بقرار الكابينيت السياسي – الأمني الإسرائيلي، في شباط/فبراير الماضي، بتكليف وحدة "الإدارة المدنية" في الجيش الإسرائيلي بإنفاذ القانون والمراقبة في موضوع البيئ والمياه والآثار في المناطق A و B، حذر التقرير من أن من شأن ذلك أن يسري على أي مبنى أو مصلحة تجارية فلسطينية، وأنه فيما يتعلق بعلم الآثار، سيُفتح المجال لتدخل إسرائيل في البناء الفلسطيني في أي مكان في الضفة.

وأشار التقرير إلى إقامة 23 بؤرة استيطانية عشوائية في المناطق B، في العامين ونصف العام الأخيرين، وأنه في نهاية العام 2024 أقيمت سبع بؤر استيطانية عشوائية دفعة واحدة، وعندما يخلي الجيش الإسرائيلي بؤرة استيطانية فإنها تقام من جديد ويتم توسيعها وبناء مبان دائمة فيها وكُنس بدلا من البيوت المتنقلة، ويرافق ذلك شق طرق وسيطرة على مصادر المياه وإبعاد رعاة فلسطينيين عن المنطقة.

ويوثق التقرير طرد عائلات فلسطينية من تجمعات سكانية في أعقاب اهتداءات إرهابية ينفذها مستوطنون، في المناطق B، واستيلاء مستوطنين على بيوت فلسطينيين بعد طرد سكانها، في المناطق C.

وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يصادر شاحنات جمع النفايات داخل المناطق B، بادعاء أنها تنقل النفايات إلى أماكن غير مسموح بها.

وشدد التقرير على أن الحكومة الإسرائيلية لا تعلن رسميا عن إلغاء اتفاقيات أوسلو ولا تسن قوانين لضم الضفة أو التسبب بانهيار السلطة الفلسطينية، لكن نقل صلاحيات الإنفاذ والمراقبة إلى "الإدارة المدنية" وتنفيذ مشاريع بنية تحتية وحفريات وإقامة عشرات البؤر الاستيطانية الجديدة، يشكل عمليا ضما غير معلن.