مركز فلسطين: إغلاق ملفات أسرى غزة محاولة لطمس الجرائم
نشر بتاريخ: 2026/07/18 (آخر تحديث: 2026/07/18 الساعة: 19:03)

متابعات: اعتبر مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق ملفات التحقيق في استشهاد أسرى من قطاع غزة، يشكل محاولة لطمس معالم الجرائم المرتكبة بحقهم.

وقال المركز، في بيان، اليوم السبت، إن الاحتلال قتل عشرات الأسرى من قطاع غزة داخل مراكز الاعتقال والتحقيق التي استحدثها عقب بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

واوضح أنه تم الكشف عن هوية 52 أسيراً شهيدا فقط، فيما لا يزال مصير آخرين مجهولاً في ظل استمرار جريمة الإخفاء القسري.

وأضاف أن الأسرى قضوا نتيجة التعذيب والتنكيل والإهمال الطبي والاعتداءات الجنسية وظروف الاعتقال القاسية وغير الإنسانية.

واعتبرا أن هذه الانتهاكات مورست بصورة ممنهجة وبضوء أخضر من وزراء حكومة الاحتلال، الذين حمّلهم المسؤولية الكاملة عن مقتل الأسرى.

وأكد المركز أن إغلاق جميع ملفات التحقيق المتعلقة بوفاة أسرى غزة منذ اندلاع الحرب يهدف إلى طمس الجرائم الواضحة، وحماية الجنود والضباط من الملاحقة القانونية.

وأشار إلى أن هذه الجرائم لا يمكن محوها بقرار إداري، لكونها ارتُكبت أمام عشرات الشهود من الأسرى الذين عايشوا وقائع التعذيب والقتل، كما أن مراكز الاعتقال مزودة بكاميرات مراقبة توثق ما يجري داخلها.

وشدد المركز على أن جرائم قتل الأسرى لا تسقط بالتقادم، وأن التوثيق المستمر والشهادات الحية سيبقيان أساساً لمحاسبة المسؤولين أمام المحاكم الدولية.

ودعا المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى مواصلة توثيق الانتهاكات بالأدلة والشهادات، والعمل على ملاحقة القادة العسكريين والسياسيين الذين أصدروا أوامر ارتكابها، إضافة إلى الجنود والمحققين المتورطين فيها.

ويأتي بيان مركز فلسطين لدراسات الأسرى تعقيباً على ما كشفته وسائل إعلام إسرائيلية، بشأن إغلاق النيابة العسكرية الإسرائيلية 57 ملف تحقيق جنائياً في استشهاد معتقلين من قطاع غزة داخل مراكز الاحتجاز، دون توجيه أي لائحة اتهام ضد الجنود أو الضباط المتورطين.

ويُعد معتقل "سدي تيمان"، أبرز مراكز احتجاز معتقلي قطاع غزة منذ بدء الحرب، إذ وثقت شهادات أسرى محررين وتقارير حقوقية محلية ودولية وقوع انتهاكات جسيمة داخله، شملت التعذيب والتجويع والاعتداءات الجسدية والجنسية والإهمال الطبي.

وتشير معطيات متداولة إلى استشهاد عشرات المعتقلين، بينهم ما بين 48 و60 أسيراً، كان معظمهم داخل المعتقل ذاته، إلى جانب استمرار الاحتلال في إخفاء مصير عدد كبير من المعتقلين واحتجاز جثامين آخرين.