هجمات استيطانية شمال وشرق محافظة رام الله
نشر بتاريخ: 2026/07/11 (آخر تحديث: 2026/07/11 الساعة: 21:07)

متابعات: شهدت بلدات وقرى محافظة رام الله والبيرة، اليوم السبت، تصعيدًا تمثل اعتداءات نفذها مستوطنون استهدفت بلدات سنجل ودير دبوان ورمون، شملت مهاجمة منازل ومواطنين، وملاحقة طواقم صحفية، والاعتداء على مسن

واستنادًا إلى مصادر محلية، اعتدى مستوطنون بالضرب على مسن يبلغ من العمر 70 عامًا أثناء وجوده على الطريق الواصل بين بلدتي دير دبوان ورمون شرق رام الله.

وذكر شهود عيان أن المسن أصيب بجروح ورضوض وصفت بالمتوسطة، قبل نقله إلى مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله لتلقي العلاج.

وفي تطور آخر، هاجمت مجموعات من المستوطنين أطراف بلدة سنجل شمال رام الله، ولا سيما منطقتي "التل" و"الباطن" جنوب البلدة، حيث تجمهروا في محيط المنازل القريبة وحاولوا اقتحامها والاعتداء على المواطنين.

وطارد المستوطنون الطواقم الصحفية ووسائل الإعلام التي تواجدت في منطقتي "التل" و"الباطن" لتغطية الاعتداءات، كما حاصروا واستهدفوا صحفيين قرب منطقة "بئر التل" خلال أداء عملهم الميداني.

وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصعيد استيطاني متواصل يستهدف بلدة سنجل، التي تقع على شارع 60 الإستراتيجي الرابط بين شمال الضفة الغربية ووسطها وجنوبها، حيث تحيط بها أربع مستوطنات وست بؤر استيطانية، أبرزها "شيلو" و"عيلي" و"معالي ليفونا"، وسط مساعٍ لربطها ضمن كتلة استيطانية كبيرة تعزل شمال الضفة عن وسطها.

ويأتي التصعيد أيضًا بعد أيام من إعلان هيئة مقاومة الجدار والاستيطان استيلاء سلطات الاحتلال على 464.4 دونمًا من أراضي بلدة سنجل تحت مسمى "أراضي دولة"، بهدف توسيع البؤرة الاستيطانية "كرمي عوز" المقامة على أراضي البلدة.

وأدت الاعتداءات المتكررة، التي شملت حرق منازل وممتلكات وسرقة مواشٍ ومحاصيل زراعية، إلى تشكيل فرق حراسة ليلية تطوعية من أبناء سنجل والقرى المجاورة لحماية المزارعين والمنازل المحاذية للمستوطنات من الهجمات المفاجئة.

وتشهد المنطقة الشرقية لمحافظة رام الله، ولا سيما بلدات دير دبوان ورمون والمغير وبرقة، انتشارًا متزايدًا لمستوطنين مسلحين، خاصة من البؤر الرعوية، الذين يهاجمون المزارعين ورعاة الأغنام الفلسطينيين في محاولة لإجبارهم على مغادرة أراضيهم.

وقال رئيس بلدية سنجل معتز طوافشة، في تصريحات سابقة، إن البلدة تعيش حصارًا شبه كامل بعد إغلاق مداخلها الستة بالسواتر الترابية والبوابات الحديدية.

وأكد طوافشة، أن الاحتلال والمستوطنين ينفذون سياسة عقاب جماعي تستهدف السيطرة على أكثر من ثمانية آلاف دونم من أراضي البلدة.

وفي المقابل، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في تصريحات سابقة أن الحكومة الإسرائيلية تمضي فيما وصفه بـ"ثورة الاستيطان" في الضفة الغربية عبر شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيع السيطرة على المناطق المصنفة (ج).

ورصد مركز معلومات فلسطين "مُعطى" ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين 6856 انتهاكًا في الضفة .0والقدس المحتلة خلال شهر يونيو/حزيران 2026، أسفرت عن استشهاد سبعة فلسطينيين وإصابة 184 آخرين، فيما وثق المركز 106 أنشطة استيطانية و596 اعتداء نفذها مستوطنون خلال الفترة ذاتها.