خلاف ترامب ونتنياهو.. أولى شظايا الاتفاق الأمريكي الإيراني تصيب تل أبيب
نشر بتاريخ: 2026/06/17 (آخر تحديث: 2026/06/17 الساعة: 22:15)

كشفت التطورات المرتبطة بالاتفاق الأمريكي الإيراني عن اتساع رقعة الخلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى تفاهمات جديدة، الأمر الذي يهدد بتغيير مسار المواجهة مع إيران التي اعتمدت عليها حكومة الاحتلال خلال الفترة الماضية.

وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت كادت أن تعرقل التفاهمات التي عملت واشنطن وطهران على صياغتها خلال الأشهر الماضية، ما دفع البيت الأبيض إلى التدخل بشكل عاجل لمنع اتساع التصعيد الإقليمي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخطوة أثارت غضب ترامب، الذي وجه انتقادات علنية لنتنياهو، في وقت يواجه فيه رئيس وزراء الاحتلال معضلة سياسية واستراتيجية مع اقتراب الاتفاق، باعتباره يتعارض مع رهانه القائم على استمرار الضغط والمواجهة مع إيران.

وكشف التقرير عن وجود انقسامات داخل الحزب الجمهوري بشأن التعامل مع الملف الإيراني، مع تراجع نفوذ الأصوات الداعية إلى نهج أكثر تشددًا ومواجهة عسكرية، مقابل صعود تيار "أمريكا أولاً" الذي يدفع باتجاه تجنب الحروب الطويلة والمكلفة في الشرق الأوسط، والعمل على تقديم أي اتفاق محتمل باعتباره إنجازًا دبلوماسيًا يحقق الاستقرار ويحمي المصالح الأمريكية.

ويضع التحول في الموقف الأمريكي نتنياهو أمام خيارات صعبة، بين قبول اتفاق يمنح إيران مساحة اقتصادية وسياسية أوسع، أو الدخول في مواجهة مع إدارة ترامب، في ظل ضغوط داخلية متزايدة يواجهها مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة نهاية تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وتشير التطورات إلى أن الخلاف بين واشنطن وتل أبيب حول كيفية التعامل مع إيران بات أكثر وضوحًا، مع اختلاف الأولويات بين إدارة ترامب التي تميل إلى التفاهمات السياسية، وحكومة نتنياهو التي تفضل استمرار سياسة الضغط والمواجهة.