هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: قرار إخلاء الخان الأحمر تصعيد خطير في سياسة التهجير القسري
نشر بتاريخ: 2026/05/19 (آخر تحديث: 2026/05/20 الساعة: 01:24)

قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان إن توقيع الوزير الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش على أمر الدفع نحو إخلاء تجمع الخان الأحمر البدوي شرق القدس المحتلة، يمثل تصعيداً خطيراً في سياسة التهجير القسري التي تنفذها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين.

وأكد شعبان، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن القرار يعكس إصرار اليمين الإسرائيلي على المضي في مشاريع الضم والتوسع الاستعماري وفرض الوقائع على الأرض بالقوة، مشيراً إلى أن استهداف الخان الأحمر يأتي ضمن مشروع استراتيجي طويل الأمد يستهدف منطقة شرق القدس.

وأوضح أن المخطط يهدف إلى خلق تواصل جغرافي استيطاني يفصل شمال الضفة المحتلة عن جنوبها، الأمر الذي يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة.

وأضاف أن تجمع الخان الأحمر تحول خلال السنوات الماضية إلى رمز للصمود الفلسطيني في مواجهة سياسات الاقتلاع والتهجير، كما أصبح شاهداً على طبيعة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، وهو ما يفسر استمرار محاولات الاحتلال لإخلائه رغم الرفض الدولي الواسع والتحذيرات المتكررة من تداعيات هذه الخطوة سياسياً وإنسانياً وقانونياً.

وأشار شعبان إلى أن المحكمة الجنائية الدولية سبق أن أكدت خطورة التهجير القسري باعتباره جريمة حرب، لافتاً إلى أن سياسات التهجير التي تستهدف التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل القسري للسكان الواقعين تحت الاحتلال.

كما أكد أن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، نظراً لارتباطها بسياسات الاستيطان والضم والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

وحذر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من أن تنفيذ قرار إخلاء الخان الأحمر قد يشكل سابقة خطيرة تمهد لتسريع عمليات تهجير عشرات التجمعات الفلسطينية في محيط القدس والأغوار، ضمن مخطط يستهدف إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية بالقوة وتفريغ مناطق واسعة من سكانها الفلسطينيين لصالح التوسع الاستيطاني.

ودعا شعبان المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف سياسات التهجير والاستيطان، مؤكداً أن استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على مواصلة انتهاكاته ويقوض فرص تحقيق سلام عادل يستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.