نادي الأسير: إسرائيل ماضية في عقوبة الإعدام الفلسطينيين عبر تشريعات عنصرية
نشر بتاريخ: 2026/05/18 (آخر تحديث: 2026/05/18 الساعة: 20:31)

متابعات: قال نادي الأسير الفلسطيني إن إدخال تعديلات على الأوامر العسكرية المطبقة في الضفة الغربية المحتلة، بما يوسع تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، يمثل تصعيدا خطيرا جديدا ضد الفلسطينيين.

وأوضح النادي أن هذه التعديلات تأتي بعد نحو شهرين من إقرار ما يسمى قانون إعدام الأسرى، وبعد فترة وجيزة من المصادقة على إنشاء محاكم خاصة لمعتقلي غزة الذين تزعم سلطات الاحتلال مشاركتهم في أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأضاف أن هذه الإجراءات تندرج ضمن ما وصفه بالمشروع الاستعماري الإبادي الذي تنفذه منظومة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد النادي أن هذه الخطوات تكشف حجم المخاطر الوجودية التي تهدد الفلسطينيين، في ظل استمرار العجز الدولي تجاه سياسات الاحتلال، وتجاهل إسرائيل النداءات الدولية المطالبة بوقف التشريعات العنصرية والإبادية.

وأشار إلى أن استمرار هذه السياسات يجري وسط تواطؤ دولي وفر للاحتلال غطاء سياسيا وقانونيا لمواصلة جرائمه بحق الفلسطينيين.

وأضاف نادي الأسير الفلسطيني أن الاحتلال الإسرائيلي “لم يكتفِ بممارسة الإعدام الفعلي بحق الفلسطينيين عبر القتل الميداني اليومي وعمليات الإعدام البطيء داخل السجون والمعسكرات”، بل يعمل -وفق وصفه- على تقنين هذه الجرائم ومنحها غطاء تشريعيا وقضائيا.

وأوضح النادي أن الاحتلال يسعى إلى ترسيخ منظومة قانونية استعمارية “تشرعن القتل”، وتحول المحاكم العسكرية إلى أداة ضمن مشروع الإبادة المستمر بحق الفلسطينيين.

وأشار إلى أن هذه التشريعات تتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين المسلحين في الضفة الغربية، الذين قال إنهم أصبحوا “شريكا أساسيا” في تنفيذ عمليات قتل وإعدام بحق الفلسطينيين، تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال، وفي إطار سياسة رسمية تهدف إلى تكريس “الإرهاب المنظم” ضد الفلسطينيين.

وأكد نادي الأسير أن ما يتعرض له الفلسطينيون اليوم من “حرب إبادة شاملة” وسياسات تجويع واعتقال وتعذيب وقتل جماعي بلغ “ذروته التاريخية”، معتبرا أن ما يجري لم يعد قضية فلسطينية فحسب، بل “اختبارا أخلاقيا وإنسانيا للعالم أجمع”.

ولفت إلى أن القوانين العسكرية الإسرائيلية المطبقة في الضفة الغربية تضمنت منذ سنوات نصوصا مرتبطة بعقوبة الإعدام، إلا أن الاحتلال -بحسب النادي- لم يكن بحاجة إلى تفعيلها قضائيا، لاعتماده تاريخيا على سياسة الإعدام خارج إطار القانون بحق الفلسطينيين.

وأضاف أن هذه السياسة رافقت المشروع الاستيطاني الإسرائيلي منذ بداياته، وامتدت جذورها إلى فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، مشيرا إلى أن الخطورة الحالية تكمن في سعي الاحتلال إلى تحويل الإعدام إلى “سياسة معلنة ومقننة” عبر منظومة تشريعية وقضائية رسمية، في سياق تكريس نظام فصل عنصري وإبادة ممنهجة.

وتابع نادي الأسير الفلسطيني إن الحركة الحقوقية الفلسطينية وجهت خلال الفترة الماضية رسائل ونداءات متكررة إلى جهات دولية مختصة، إلا أن المجتمع الدولي فشل -حتى الآن- في وقف ما وصفه بالقوانين العنصرية الإسرائيلية.

وشدد على أن الأمر الذي يستوجب اليوم هو “الانتقال من دائرة الإدانات الشكلية إلى فرض إجراءات فعلية وعاجلة لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساته كافة”.

كما جدّد مطالبته للدول الحرّة، والبرلمانات والاتحادات الدولية، باتخاذ “موقف واضح تجاه ما يسمى بالكنيست الإسرائيلي، والعمل الفوري على إنهاء عضويته في الأطر البرلمانية الدولية، ومقاطعته باعتباره مؤسسة تُشرعن الإبادة الجماعية، وتُنتج القوانين العنصرية التي تستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الأساسية، وفي مقدّمتها الحق في الحياة والحرية وتقرير المصير، والضغط في سبيل تفكيك المحاكم العسكرية الإسرائيلية”.

وشدّد نادي الأسير الفلسطيني، على أنّه سيواصل مخاطبة أحرار العالم، وكل القوى المناهضة للاستعمار والعنصرية، استنادا إلى الحق الفلسطيني الثابت في الحرية وتقرير المصير، والدفاع عن الأسرى الفلسطينيين الذين يواجهون اليوم أخطر المراحل في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.

كما أكّد أنّ “استمرار الإفلات الإسرائيلي من المحاسبة، وتعامل العالم مع إسرائيل كقوة استعمارية فوق القانون، من شأنه أن يهدّد المنظومة الإنسانية والقانونية الدولية برمّتها، وأن يفتح الباب أمام انهيار القيم والمعايير التي ناضلت الشعوب لعقود طويلة من أجل ترسيخها وحمايتها”؛ بحسب ما جاء في بيانه.