أظهر أحدث استطلاعان للرأي العام الإسرائيلي، الجمعة، تراجع قوة الأحزاب الممثلة في الائتلاف الحاكم بزعامة بنيامين نتنياهو، مقابل تقدم معسكر أحزاب المعارضة الصهيونية.
وأظهر استطلاع لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، اتساع الفجوة بين المعسكرين مقارنة باستطلاعات سابقة، إذ تراجع معسكر الائتلاف إلى 49 مقعدًا، مقابل 61 مقعدًا لمعسكر المعارضة الصهيونية.
وحسب النتائج، تراجع حزب "الليكود" وحزب "عوتسما يهوديت" بمقعد واحد لكل منهما، في حين ارتفع تمثيل حزب "شاس" بمقعد إضافي.
وفي المقابل، سجّل حزب "يَشار" بقيادة غادي آيزنكوت ارتفاعًا ملحوظًا بحصوله على 16 مقعدًا، ما يعزز موقع المعارضة ويمنحها أغلبية محتملة داخل الكنيست.
كما حافظت الأحزاب العربية على تمثيلها عند 10 مقاعد، بينما منح الاستطلاع بقية مكونات المعارضة استقرارا نسبيًا دون تغييرات جوهرية.
وأشار الاستطلاع إلى أن شكل التحالفات الانتخابية المحتملة قد يغيّر، بصورة مباشرة، ميزان القوى بين المعسكرين.
وتشير نتائج هذا الاستطلاع إلى أن حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني على عدة جبهات، من بينها الملف الإيراني، والتوتر على الحدود مع لبنان، وتصاعد العنف داخل المجتمع الإسرائيلي، تنعكس بصورة مباشرة على المزاج السياسي الإسرائيلي وقوة الأحزاب.
من جانبها، عرضت القناة 12 الإسرائيلية، استطلاعا آخر أظهر أيضًا تقدّم حزب "الليكود" على تحالف "بِياحد" الذي يضم نفتالي بينيت ويائير لبيد، إذ حصل "الليكود" على 26 مقعدًا مقابل 24 مقعدًا للتحالف.
ووفق هذا الاستطلاع، يحصل حزب "يَشار" على 15 مقعدًا، ويحصل حزب "الديمقراطيون" على 10 مقاعد، وحازت أحزاب "شاس" و"عوتسما يهوديت" و"يسرائيل بيتينو" 9 مقاعد لكل منها، في حين حصل "يهدوت هتوراه" على 8 مقاعد.
كما منح الاستطلاع تحالف الجبهة والعربية للتغيير والقائمة الموحدة 5 مقاعد لكل منهما، بما يبقي تمثيل الأحزاب العربية عند 10 مقاعد إجمالًا.
ويشير هذا الاستطلاع إلى أنه في حال انضمام حزب "يَشار" بقيادة غادي آيزنكوت إلى تحالف "بِياحد"، فإن القائمة المشتركة ستحصل على 38 مقعدًا، بينما يمنح خوض الطرفين الانتخابات بشكل منفصل 39 مقعدًا.
وفي هذا السيناريو، يرتفع تمثيل الليكود إلى 27 مقعدًا، لتصبح الحصيلة النهائية 57 مقعدًا للمعارضة مقابل 53 مقعدًا للائتلاف، إلى جانب 10 مقاعد للأحزاب العربية.
أما على صعيد تفضيلات المستطلعين لرئاسة الحكومة، أظهر الاستطلاعان تفوقًا واضحًا لنتنياهو على جميع منافسيه، بفوارق تراوحت بين 12 و18 نقطة مئوية.
كما أظهرت النتائج أن قيادة المعارضة ما تزال محل تنافس بين بينيت وآيزنكوت، مع أفضلية نسبية لبينيت في بعض السيناريوهات الانتخابية.
وبصورة عامة، يعكس الاستطلاعان اتجاهًا سياسيًا متقاربًا يتمثل في تراجع معسكر الائتلاف الحاكم مقابل تعزيز قوة المعارضة.
ويبقى المشهد البرلماني الإسرائيلي رهنًا بشكل التحالفات بين الأحزاب، وقدرتها على إعادة تشكيل موازين القوى داخل الكنيست خلال المرحلة المقبلة.
ومساء الأربعاء الماضي، قدّم الائتلاف الإسرائيلي الحاكم مشروع قانون لحل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة، في خطوة تعكس تعمّق الأزمة داخل الائتلاف الحاكم على خلفية الخلافات حول قانون إعفاء "الحريديين" من التجنيد.
ومن المقرر أن يُطرح مشروع القانون للتصويت خلال مداولات لجنة الكنيست يوم الأربعاء المقبل، علما بأن القانون الإسرائيلي ينص على إجراء الانتخابات خلال 90 يومًا من حل الكنيست، فيما تواصل الحكومة عملها بصفة حكومة انتقالية حتى تشكيل حكومة جديدة.