أصدرت فصائل فلسطينية، اليوم الخميس 14 مايو 2026، بيانات سياسية منفصلة في الذكرى الـ78 لنكبة الشعب الفلسطيني، أكدت خلالها أن النكبة لم تعد حدثًا تاريخيًا من الماضي، بل “مسارًا مستمرًا” يتجدد بأشكال مختلفة من القتل والتهجير والحصار والاستيطان.
وشددت الفصائل في بياناتها كما وصت "قناة الكوفية الفضائية" على أن ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس يمثل، بحسب وصفها، امتدادًا لحرب مفتوحة تهدف إلى “اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه” عبر سياسات ممنهجة تشمل الإبادة والتجويع والتهجير القسري.
الفصائل: النكبة مستمرة ومشروع الاحتلال لم يتوقف
في تصريح صادر عن فصائل المقاومة الفلسطينية، اعتبرت الفصائل أن 78 عامًا على النكبة تكشف استمرار “المشروع الصهيوني كأداة استعمارية إقصائية”، مؤكدة أن ما يجري اليوم في غزة هو امتداد مباشر لسياسات التهجير والتطهير العرقي.
وأكد البيان أن “الحق في العودة غير قابل للتصرف”، داعيًا إلى بناء “جبهة مقاومة موحدة” واعتماد استراتيجية وطنية شاملة تقوم على المقاومة بكافة أشكالها، وعلى رأسها الكفاح المسلح، وفق ما جاء في النص.
كما دعت الفصائل إلى إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية على أسس شراكة وطنية، ووقف ما وصفته بـ”نهج التفرد”، إلى جانب إنهاء الالتزامات الناتجة عن اتفاق أوسلو ووقف التنسيق الأمني.
وفي سياق متصل، حذرت الفصائل من استهداف وكالة الأونروا، معتبرة أن ذلك يأتي ضمن “مخطط لتصفية قضية اللاجئين”.
كما وجهت دعوة إلى الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم لرفض التطبيع والتحرك لوقف ما وصفته بـ”حرب الإبادة”.
حزب الشعب: النكبة مستمرة وحرب الإبادة تتصاعد
من جانبه، قال حزب الشعب الفلسطيني في بيانه إن النكبة ليست ذكرى تاريخية فحسب، بل “واقع مستمر” يتمثل في العدوان المتواصل على قطاع غزة، والتوسع الاستيطاني، وسياسات الضم والتهجير في الضفة الغربية والقدس.
وأكد الحزب أن استمرار العدوان يعكس شراكة دولية وصمتًا عالميًا، داعيًا إلى تحرك سياسي ودبلوماسي وقانوني عاجل لوقف الحرب وكسر الحصار عن قطاع غزة، وإفشال مخططات التهجير.
وشدد على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإنهاء الانقسام، وتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وصولًا إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، مع التأكيد على حق العودة وفق القرار 194.
الجبهة الديمقراطية: النكبة مشروع مستمر منذ 1948
بدورها، اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن النكبة عام 1948 كانت “محطة في مشروع استعماري مستمر حتى اليوم”، مشيرة إلى تهجير أكثر من 800 ألف فلسطيني وتدمير مئات القرى والبلدات الفلسطينية.
وحملت الجبهة بريطانيا والولايات المتحدة مسؤولية دعم قيام دولة الاحتلال، مؤكدة أن المقاومة الشاملة هي الطريق لردع المشروع الصهيوني.
وانتقدت الجبهة ما وصفته بتحويل ذكرى النكبة إلى “خطابات موسمية”، داعية إلى ترجمة المناسبة إلى خطط نضالية عملية، مع التأكيد على ضرورة إنهاء الانقسام، وإصلاح النظام السياسي الفلسطيني، والعودة إلى برنامج مقاومة شاملة، والتمسك بحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967.
المشهد السياسي
تعكس بيانات الفصائل الفلسطينية في الذكرى الـ78 للنكبة إجماعًا على أن القضية الفلسطينية ما زالت تمر في مرحلة “امتداد تاريخي للأزمة”، مع تركيز واضح على استمرار الاحتلال وسياساته في الأراضي الفلسطينية.
كما برزت في البيانات دعوات متكررة إلى:
إنهاء الانقسام الفلسطيني
توحيد الصف الوطني
إعادة تفعيل منظمة التحرير
وقف الحرب على غزة
التصدي لمخططات التهجير والضم
التمسك بحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية
وبين خطاب سياسي يصف الواقع بـ”النكبة المستمرة”، تبقى التساؤلات مفتوحة حول قدرة القوى الفلسطينية على ترجمة هذه المواقف إلى خطوات عملية على الأرض في ظل تعقيدات المشهد السياسي والميداني.