يبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء 13 مايو، زيارة إلى العاصمة الصينية بكين، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل قنوات الحوار بين أكبر اقتصادين في العالم، وسط ملفات خلافية تتعلق بالتجارة والتوترات الإقليمية، من بينها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وقضايا سياسية واقتصادية أخرى.
ومن المقرر أن يعقد ترامب لقاءً مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في أول محادثات مباشرة بين قيادتي البلدين منذ أكثر من ستة أشهر، في محاولة لاحتواء التوترات وإرساء قدر من الاستقرار في العلاقات الثنائية.
وتأتي الزيارة في سياق تركيز واضح على الملفات الاقتصادية، حيث يرافق الرئيس الأمريكي وفد يضم 16 من كبار المديرين التنفيذيين في الشركات الأمريكية، ما يعكس توجهًا نحو تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين.
وبحسب المعطيات، ستتناول المباحثات عددًا من الملفات الحساسة، من بينها تخفيف القيود التجارية المتبادلة، وتمديد الهدنة الجمركية، وإبرام صفقات زراعية أمريكية واسعة، إلى جانب إعادة فتح السوق الصينية أمام الشركات الأمريكية، ومعالجة أزمة المعادن النادرة، والتوصل إلى تفاهمات في قطاع الطاقة.
وفي منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، قال ترامب إن أول طلب سيقدمه للرئيس الصيني سيكون فتح الأسواق الصينية أمام المنتجات الأمريكية، مضيفًا: "سأطلب من الرئيس شي، وهو قائد يتمتع بمكانة استثنائية، أن يفتح الصين حتى يتمكن هؤلاء العباقرة من إطلاق قدراتهم والمساعدة في رفع جمهورية الصين الشعبية إلى مستوى أعلى".
وأضاف ترامب: "خلال ساعات قليلة، سيكون هذا طلبي الأول، ولم أرَ أو أسمع من قبل عن فكرة يمكن أن تكون أكثر فائدة لدولتينا الرائعتين".
وتعد الزيارة المرتقبة أول زيارة رئاسية أمريكية إلى الصين منذ سنوات، بعد تأجيلها سابقًا من 31 مارس إلى 2 أبريل، على خلفية تطورات مرتبطة بالملف الإيراني.
وتشير تقديرات أمريكية إلى أن البيت الأبيض ينظر إلى هذه المحادثات باعتبارها فرصة للضغط على بكين في ملفات تعتبرها واشنطن مؤثرة في توازنات الحرب والعقوبات وأسواق الطاقة، خاصة في ظل العلاقات الاقتصادية والسياسية التي تربط الصين بكل من روسيا وإيران.