الأراضي المحتلة - قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت إن تداعيات هجوم السابع من أكتوبر ما تزال تُلقي بظلالها على المشهد السياسي داخل "إسرائيل"، مرجحاً أن تشهد المرحلة المقبلة ما وصفه بـ"انقلاب سياسي" واسع يعيد تشكيل الخريطة الحزبية، على غرار ما حدث عقب حرب أكتوبر عام 1973.
وأوضح بينيت أن ما وصفه بـ"إخفاق 2023" خلال عملية "طوفان الأقصى" سيؤدي إلى تحولات سياسية عميقة داخل "إسرائيل"، مشيراً إلى أن حجم التغيرات المرتقبة قد يكون مماثلاً لما أعقب الإخفاقات العسكرية والسياسية في سبعينيات القرن الماضي.
وخلال مؤتمر سياسي مشترك مع زعيم المعارضة يائير لابيد، قال بينيت إن المجتمع الإسرائيلي يمرّ بما وصفه بحالة بحث عن "بداية جديدة"، مضيفاً أن أحداث السابع من أكتوبر شكّلت نقطة تحول حادة في الداخل الإسرائيلي، وأن "كما حدث انقلاب سياسي تاريخي بعد إخفاق 73، سيحدث انقلاب مماثل بعد إخفاق 23"، على حد تعبيره.
واتهم بينيت حكومة بنيامين نتنياهو بالمسؤولية عن الإخفاق الأمني الذي وقع في ذلك اليوم، معتبراً أن القيادة الحالية لم تستخلص الدروس من الحدث، ولا تزال تدير الدولة وفق "المفهوم ذاته" الذي أدى – بحسب قوله – إلى الانهيار الأمني والعسكري.
وأضاف أن الحكومة الحالية أضعفت الجيش، وأن استمرار الحرب كشف عن نقص في القوى البشرية واستنزاف ميداني متزايد، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية باتت تعود مراراً إلى مناطق داخل قطاع غزة بسبب عدم تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.
وتأتي تصريحات بينيت في ظل تصاعد الأزمة السياسية داخل "إسرائيل"، مع تزايد النقاشات حول احتمال حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة، إلى جانب انتقادات داخلية متزايدة لأداء الحكومة في إدارة الحرب وتداعياتها، وما خلفته من استنزاف على عدة جبهات.
وتعكس هذه التصريحات حجم الانقسام السياسي المتصاعد داخل "إسرائيل" في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر وما تبعه من تطورات عسكرية وسياسية ما تزال تلقي بآثارها على المشهد الداخلي، بحسب مراقبين.