الفلسطينيون في القدس يحصلون على 7% فقط من الوحدات السكنية
نشر بتاريخ: 2026/05/11 (آخر تحديث: 2026/05/11 الساعة: 18:37)

متابعاتت: نشرت معطيات جديدة نشرتها جمعية "بمكوم" عن تصاعد سياسات التمييز التخطيطي بحق المواطنين الفلسطينيين في القدس ، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال صادقت خلال عام 2025 على نحو 600 وحدة سكنية فقط للفلسطينيين، مقابل نحو 9 آلاف وحدة سكنية خُصصت لليهود.

وبحسب المعطيات، فإن الفلسطينيين الذين يشكلون قرابة 40% من سكان القدس، حصلوا على نحو 7% فقط من مجمل الوحدات السكنية التي تمت المصادقة عليها هذا العام، في مؤشر وصفته الجمعية بأنه يعكس تعميقًا لسياسات التضييق العمراني في القدس الشرقية.

وأوضحت الجمعية أن هذا التراجع يأتي بعد عام 2024 الذي شهد المصادقة على نحو ألفي وحدة سكنية في الأحياء الفلسطينية، مقابل أكثر من 15,700 وحدة في الأحياء اليهودية، بينها نحو 5,700 وحدة خلف الخط الأخضر. ورغم ذلك، لم تتجاوز حصة الفلسطينيين حينها 15% من إجمالي الوحدات السكنية المصادق عليها.

وأكدت "بمكوم" أن عام 2025 شهد انخفاضًا حادًا يقارب 70% في عدد الوحدات السكنية المخصصة للفلسطينيين، معتبرة أن ذلك يأتي بالتوازي مع تسريع مشاريع البناء الاستيطاني والتوسع اليهودي في أنحاء المدينة، خاصة في المستوطنات المقامة خلف الخط الأخضر.

وأشارت الجمعية إلى أن تشديد إجراءات إثبات ملكية الأراضي بات يشكل إحدى أبرز العقبات أمام الفلسطينيين للحصول على تراخيص البناء، لا سيما أن غالبية الأراضي في القدس الشرقية ما تزال غير مسجلة رسميًا في "الطابو".

وفي السياق ذاته، ربطت الجمعية بين تجميد التخطيط العمراني للفلسطينيين واستئناف إجراءات تسوية الأراضي في القدس الشرقية منذ عام 2018. ووفق المعطيات، فُتحت إجراءات تسوية لنحو 9 آلاف دونم، لكن من أصل 2300 دونم استُكملت فيها الإجراءات حتى الآن، لم يُسجل سوى 1% فقط باسم مالكين فلسطينيين، مقابل تسجيل 82% من الأراضي باسم الدولة وبلدية القدس وهيئات عامة، إضافة إلى 13% خُصصت لجهات يهودية ومؤسسات استيطانية.

كما لفتت الجمعية إلى أن معظم الأراضي التي خضعت للتسوية تُستخدم أو يجري تخصيصها لإقامة مستوطنات جديدة، في ظل الدفع حاليًا نحو إنشاء ثماني مستوطنات تضم قرابة 20 ألف وحدة سكنية.

وبيّنت المعطيات أن الفلسطينيين، رغم نسبتهم السكانية المرتفعة في القدس، لا يستفيدون سوى من نحو 26% فقط من إجمالي الوحدات السكنية القائمة في المدينة.

وقالت المهندسة المعمارية ساري كرونيش من جمعية "بمكوم" إن "سياسات التخطيط في القدس تحولت إلى أداة للهندسة الديموغرافية والسياسية، من خلال تسريع التطوير لصالح اليهود والمستوطنات، مقابل فرض عراقيل شبه مستحيلة أمام الفلسطينيين للحصول على حقهم الأساسي في السكن والتطور داخل مدينتهم".