روما – شهد بينالي البندقية للفنون أزمة غير مسبوقة بعد تصاعد الجدل حول مشاركة "إسرائيل" في المعرض، ما أدى إلى انقسامات حادة داخل الأوساط الفنية الدولية، وانتهى بإحداث تغييرات جوهرية في نظام الجوائز وآليات الحوكمة.
وبحسب منظمي الحدث، تفجّر الجدل عقب مطالبات من مئات الفنانين والقيمين الفنيين باستبعاد المشاركة الإسرائيلية، على خلفية الحرب في غزة وما رافقها من انتقادات دولية واسعة، ضمن موجة ضغوط سياسية متزايدة طالت مؤسسات ثقافية أوروبية.
وفي 23 أبريل/نيسان، أعلنت لجنة التحكيم الدولية استبعاد الأجنحة أو الفنانين الممثلين لدول “يُتهم قادتها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية” من المنافسة على الجوائز الرئيسية، في قرار فُهم على نطاق واسع بأنه يشمل "إسرائيل"، إلى جانب دول أخرى مرتبطة بنزاعات دولية.
وبموجب هذا القرار، تم منع العمل الفني الإسرائيلي من المنافسة على جائزة “الأسد الذهبي”، أبرز جوائز المعرض، وذلك بعد رسالة مفتوحة وقّعها مئات العاملين في الوسط الفني دعت لاتخاذ موقف واضح من الحرب في غزة.
وأثار القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبرته جهات إسرائيلية تمييزًا بحق الفنانين، فيما رأى مؤيدوه أنه يعكس ضرورة مراعاة السياق الإنساني والسياسي للأحداث الجارية.
وفي تطور لافت، قدّم جميع أعضاء لجنة التحكيم استقالاتهم قبل أيام من افتتاح المعرض، في خطوة عكست عمق الانقسام داخل المؤسسة المشرفة على الحدث.
وأمام هذه الأزمة، أعلنت إدارة البينالي تعديل نظام الجوائز، واستبدال جائزة “الأسد الذهبي” بآلية تصويت مفتوحة للجمهور، تتيح لزوار المعرض اختيار الأعمال الفائزة، في محاولة لاحتواء الأزمة وإعادة التركيز على البعد الجماهيري للفعالية الفنية العالمية.