هرمز ما زال مغلقا.. ما نتائج اليوم الأول من "مشروع الحرية"؟
نشر بتاريخ: 2026/05/05 (آخر تحديث: 2026/05/05 الساعة: 03:08)

يسود الغموض مع حلول مساء اليوم الأول من "مشروع الحرية" الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، دون أن تظهر مؤشرات تعكس ما وعد به الإعلان بـ"تحرير" السفن العالقة في مضيق هرمز الحيوي، والتي بلغت -وفق تقديرات- ألفي سفينة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قبل 66 يوما.

وفي وقت شكك فيه مراقبون بجدوى العملية الجديدة التي أطلقها ترمب مع صبيحة اليوم الاثنين، معتبرين أن إطارها "غير واضح"، تبادلت الولايات المتحدة وإيران التهديدات بشنّ هجمات عسكرية، في حين أعلنت طهران أنها أطلقت نيرانا تحذيرية على سفينة حربية حاولت عبور المضيق، الأمر الذي نفته واشنطن.

وفي ما يلي، مجمل مجريات اليوم الأول من المشروع، وسط تجدد المخاوف من عودة التصعيد العسكري على نطاق واسع.

ترمب: أغرقنا 7 زوارق إيرانية

وفي تعليقه على المشروع -مساء اليوم-، قال ترمب إن القوات الأمريكية أغرقت 7 زوارق إيرانية، مضيفا أنها "كل ما تبقى لديهم".

وكتب في منشور عبر منصته "تروث سوشيال" قائلا إن إيران استهدفت بعض الدول التي لا علاقة لها بـ"مشروع الحرية"، مشيرا إلى أنه لم يجر تسجيل أي أضرار أثناء مرور السفن عبر مضيق هرمز، سوى السفينة الكورية الجنوبية، وأضاف "ربما حان الوقت لكي تنضم كوريا الجنوبية إلى المهمة".

وفي تصريحات لقناة فوكس نيوز الأمريكية، هدد ترمب بأن إيران "ستُمحى من على وجه الأرض"، إذا هاجمت السفن الأمريكية التي تنفذ "مشروع الحرية"، مؤكدا أن الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة مستمر.

الجيش الأمريكي: غيرنا مسار 50 سفينة

وأفادت القيادة المركزية الأمريكية عبر منصة إكس، أنها غيرت -خلال اليوم وحتى الآن- مسار 50 سفينة تجارية في المضيق، "لضمان الامتثال للحصار على الموانئ الإيرانية".

وقال قائد القيادة المركزية براد كوبر إن السفن الموجودة حاليا في الخليج تمثل 87 دولة حول العالم، مشيرا إلى أنه خلال الساعات الـ12 الماضية جرى التواصل مع عشرات السفن وشركات الشحن لتشجيع حركة المرور عبر هرمز.

كم عدد السفن التي عبرت هرمز؟

تضاربت الروايات بشأن عدد السفن التي عبرت المضيق، وهو أقوى مؤشر على تمكن الولايات المتحدة من فرض المشروع وتسييره.

سفينتان أمريكيتان

أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن سفينتين تجاريتين ترفعان علم الولايات المتحدة عبرتا مضيق هرمز بنجاح، وأنهما في طريقهما بأمان إلى وجهتيهما.

ناقلة واحدة فقط

في المقابل، أظهرت بيانات منصة "مارين ترافيك" أن ناقلة واحدة فقط، وهي ناقلة غاز بترولي مسال صغيرة خاضعة للعقوبات، وعددا قليلا من سفن الشحن وسفينة لمد الكابلات، عبرت المضيق إلى خليج عُمان اليوم.

ووفق وكالة رويترز، لم يُرصد أي ناقلات أخرى تصطف للعبور.

لم تمر أي سفينة

ورغم ذلك، نفت إيران مرور أي سفن، ووصفت ما أعلنه الجانب الأمريكي بأنه "مزاعم كاذبة".

وقال الحرس الثوري إن "أي سفن تجارية أو ناقلات نفط لم تمر عبر هرمز خلال الساعات الماضية"، محذرا من أن أي تحرك غير مصرح به سيواجه بالقوة.

خوف عام من المرور

وقالت شركة هاباغ لويد الألمانية إن عبور سفنها لا يزال متوقفا بسبب غياب إجراءات واضحة للمرور الآمن.

وأضافت تقارير أن شركات شحن أوروبية ترى أن الوضع يتطلب وقف إطلاق نار شامل قبل استئناف الحركة.

كما أكد مجلس الملاحة البحرية الدولي أن القطاع لم يتلق أي تعليمات واضحة بشأن المشروع الأمريكي.

كم عدد السفن العالقة في هرمز؟

تشير التقديرات إلى وجود آلاف السفن العالقة منذ أسابيع في محيط المضيق وخليج عُمان، وعلى متنها أكثر من 20 ألف بحار، وسط ظروف معيشية صعبة.

وتقول تقارير أممية إن الوضع الحالي يعد من أكثر الأزمات البحرية تعقيدا منذ الحرب العالمية الثانية.

وتشير بيانات الملاحة إلى انخفاض كبير في حركة المرور عبر المضيق مقارنة بالوضع الطبيعي.

أعمال تصعيدية متبادلة

شهد اليوم الأول تبادلا للتصعيد بين واشنطن وطهران في محيط المضيق، وسط أنباء عن استهداف ناقلات وحوادث بحرية متفرقة.

عبور مدمرات أمريكية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية دخول مدمرات مزودة بصواريخ موجهة إلى الخليج لمرافقة السفن ضمن "مشروع الحرية".

صواريخ تحذيرية إيرانية

في المقابل، قالت طهران إنها أطلقت مقذوفات تحذيرية قرب قطع بحرية أمريكية في مضيق هرمز، بينما نفت واشنطن حدوث أي إصابات أو أضرار.

استهداف ناقلة إماراتية

نددت الإمارات بتعرض ناقلة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية لهجوم بطائرات مسيّرة أثناء عبورها المضيق.

انفجار بسفينة كورية جنوبية

أفادت تقارير بوقوع انفجار وحريق على متن سفينة مرتبطة بكوريا الجنوبية في المنطقة، دون تحديد السبب حتى الآن.

التهديد والتهديد المضاد

قال مسؤولون أمريكيون إن القوات في المنطقة لديها تفويض بالرد على أي تهديد مباشر للسفن، بما في ذلك استهداف زوارق أو مواقع صاروخية.

في المقابل، أكدت إيران أنها لن تسمح بأي تحرك في المضيق دون موافقتها، واعتبرت أن أي تدخل أمريكي يعد خرقا لوقف إطلاق النار.

وأكد ترمب أن تعطيل المشروع سيُقابل بـ"قوة"، بينما شدد مسؤولون إيرانيون على رفض أي وجود عسكري غير مصرح به.

ماذا يعكس مشروع ترمب؟

يرى محللون أن المشروع يعكس تحولا في أهداف واشنطن من حرب واسعة إلى محاولة تركيز على تأمين الملاحة وفتح المضيق.

ويحذر خبراء من أن أي احتكاك بحري قد يتطور بسرعة إلى مواجهة أوسع، خاصة في ظل ازدحام السفن وتعدد القوى العسكرية في المنطقة.

كما يشير آخرون إلى أن الهدف قد يكون تهدئة أسواق النفط، وسط ارتفاع الأسعار وتأثيرات اقتصادية عالمية متزايدة.

ويظل مستقبل المضيق مرهونا بقدرة الأطراف على التوصل إلى تفاهمات أو استمرار التصعيد في واحدة من أكثر النقاط حساسية في العالم.