أداة جديدة لتحديد من يحتاج إلى حقن إنقاص الوزن حتى قبل الإصابة بالسمنة
نشر بتاريخ: 2026/04/30 (آخر تحديث: 2026/05/01 الساعة: 00:08)

متابعات: ظهرت أداة علمية جديدة صمّمت للتنبؤ بالأشخاص الذين يواجهون خطراً كبيراً للإصابة بمضاعفات خطيرة مرتبطة بالسمنة.

ويشير العلماء القائمون على هذه الأداة إلى أنها يمكن أن تكمل عمل «مؤشر كتلة الجسم» التقليدي، وتقدم طريقة أكثر دقة لتحديد الأفراد الأكثر عرضة للإصابة بأمراض مثل السرطان وداء السكري من النوع الثاني. ويمكن أن يؤدي هذا الاستشراف إلى مراقبة مبكرة، وتدخلات استباقية، بما في ذلك حقن إنقاص الوزن، وفي النهاية إلى تحسين صحة كثيرين.

وتعاون أكاديميون من جامعة كوين ماري في لندن، ومعهد برلين للصحة، لإنشاء هذه الأداة للتنبؤ بالمخاطر، بهدف مساعدة الأطباء في وضع استراتيجيات تحديد أولويات لمن هم الأكثر استفادة من تدخلات إنقاص الوزن، وفقاً لموقع «إندبندنت».

استخدمت بيانات واسعة من 200 ألف شخص في منتصف العمر شاركوا في دراسات البنك الحيوي البريطاني لتطوير الأداة. وحلّل الباحثون أكثر من ألفين من العوامل الصحية، تتراوح بين قياسات بسيطة مثل العمر والجنس، وصولاً إلى مؤشرات حيوية دموية معقدة.

فحص الباحثون معلومات أشخاص تبلغ درجة مؤشر كتلة الجسم (BMI) لديهم 27 أو أكثر، ما يعني أنهم يصنفون ضمن فئة زيادة الوزن، وليس المصابين بالسمنة.

وقالوا إنهم أرادوا إدراج هؤلاء الأشخاص في الدراسة لأن بعضاً ممن يعانون من زيادة الوزن قد تكون لديهم دهون زائدة في الجسم يمكن أن تؤدي إلى «مضاعفات استقلابية دراماتيكية».

استُخدمت بيانات هؤلاء المشاركين لوضع نموذج، وتحسينه بدقة، والتحقق من صحة النتائج.

وحدّد بحثهم، الذي نُشر في مجلة «نيتشر ميديسن»، 20 مقياساً صحياً يمكن استخدامها للتنبؤ بـ18 من المضاعفات المختلفة المرتبطة بالسمنة.

وتبين أن الأداة التي طوّروها، والتي سُميت «أوبسكور»، تؤدي أداءً جيداً في التنبؤ بجميع هذه النتائج الـ18، وتم اختبارها مقابل بيانات من دراسات أخرى.

وهي تصنف الأشخاص إلى مجموعات منخفضة وعالية الخطورة. وقال الباحثون إنهم أرادوا فحص درجات مؤشر كتلة الجسم لأولئك الموجودين في المجموعة الأعلى خطورة.

وأوضح الطبيب كامل ديمركان من جامعة كوين ماري في لندن: «لقد لاحظنا بالفعل أن نسبة كبيرة من الأفراد كانوا يعانون من زيادة الوزن بدلاً من السمنة».

وتابع: «هؤلاء يشكلون مجموعة من الأفراد الذين قد يتم تجاهلهم إذا نظرنا إلى مؤشر كتلة الجسم فقط دون غيره من عوامل الخطر».

قال المؤلف المشارك في تطوير الأداة نيك وارهام، المدير المشارك لمعهد العلوم الأيضية بجامعة كامبريدج: «لأول مرة في مسيرتي السريرية، لدينا بالفعل علاجات فعّالة للسمنة، ولكننا نعمل في سياق هيئة الصحة البريطانية التي تمتلك موارد محدودة، لذا نحن بحاجة إلى آليات دقيقة وعادلة لتخصيص تلك الموارد».

وأضاف: «بالنسبة لعلاجات مثل سيماغلوتايد، فإن عتبة الوصفة الطبية تعتمد بشكل أساسي على مؤشر كتلة الجسم».

وتابع: «أما بالنسبة لتيرزيباتايد، فالأمر مختلف بالفعل، لأنه يعتمد على مؤشر كتلة الجسم، بالإضافة إلى أدلة على وجود مشاكل صحية مرتبطة بالوزن».

ورأى أن تطوير الأداة هو «خطوة في رحلة نعتقد أننا بحاجة إلى المضي قدماً فيها بشأن كيفية تطوير عملية اتخاذ القرار بشأن علاجات إنقاص الوزن».

وقالت المؤلفة الرئيسية، البروفيسور كلوديا لانغنبرغ، مديرة معهد أبحاث الجامعة للرعاية الصحية الدقيقة في جامعة كوين ماري بلندن: «مع تأثير السمنة على نسبة متزايدة من سكان العالم، أصبحت الوقاية من مضاعفاتها الصحية طويلة الأجل تحدياً كبيراً لأنظمة الرعاية الصحية».

واختتمت: «يظهر عملنا كيف يمكن استخدام البيانات الصحية واسعة النطاق لتطوير أطر تعتمد على البيانات وتحدد الأفراد الأكثر عرضة لخطر تطوير المضاعفات، وقد تساعد في دعم مزيد من النهج القائمة على تقييم المخاطر لإدارة السمنة».