صدام أمريكي–إيراني في الأمم المتحدة بسبب الملف النووي واختيار طهران لمنصب بالمؤتمر الدولي
نشر بتاريخ: 2026/04/28 (آخر تحديث: 2026/04/28 الساعة: 13:51)

نيويورك – شهد مقر الأمم المتحدة، توتراً لافتاً بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية البرنامج النووي الإيراني، وذلك عقب اختيار طهران كأحد نواب رئيس مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق في نيويورك المؤتمر الحادي عشر لمراجعة تنفيذ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1970، بمشاركة ممثلين عن الدول الأعضاء، حيث جرى ترشيح 34 نائباً لرئيس المؤتمر من قبل مجموعات دولية مختلفة.

وأوضح رئيس المؤتمر، السفير الفيتنامي دو هونغ فيت، أن اختيار إيران جاء ضمن ترشيحات مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى.

من جانبه، انتقد مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار كريستوفر ياو هذا القرار بشدة، معتبراً أن اختيار إيران يمثل "إهانة" للمعاهدة، ومتهماً طهران بعدم الالتزام بتعهداتها ورفض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واصفاً الخطوة بأنها "مخجلة وتمس بمصداقية المؤتمر".

في المقابل، رفض سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي هذه الاتهامات، واعتبرها "لا أساس لها وذات دوافع سياسية"، مضيفاً أن من غير المقبول أن تتخذ الولايات المتحدة موقع الحكم في قضايا الامتثال النووي.

وأشار نجفي إلى أن واشنطن، بوصفها الدولة الوحيدة التي استخدمت السلاح النووي، تواصل في الوقت ذاته تطوير وتحديث ترسانتها، ما يضعف موقفها في هذا الملف.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين واشنطن وطهران، حيث جدد دونالد ترامب التأكيد على أن إيران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

وتؤكد إيران تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، فيما ترى دول غربية أن هذا النشاط قد يُستخدم لتطوير أسلحة نووية، رغم تقديرات سابقة للوكالة الدولية للطاقة الذرية وأجهزة استخبارات أمريكية تشير إلى توقف البرنامج العسكري النووي الإيراني منذ عام 2003.

وفي سياق متصل، طرحت طهران مقترحاً يقضي بتأجيل مناقشة ملفها النووي إلى ما بعد انتهاء التوترات الحالية، وتسوية الخلافات المتعلقة بالملاحة في الخليج.

كما عقد ترامب اجتماعاً مع كبار مستشاريه للأمن القومي لبحث تطورات الأزمة، فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن "الخطوط الحمراء الأمريكية تجاه إيران واضحة".

وبالتوازي، دخلت الهدنة بين الطرفين يومها الحادي والعشرين، وسط ضغوط يمارسها وسطاء دوليون للتوصل إلى اتفاق، خاصة بعد تقديم إيران – عبر باكستان – مقترحاً جديداً يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، في وقت توصف فيه الأيام المقبلة بأنها حاسمة لمسار التهدئة.