متابعات: أوردت وسائل إعلام إسرائيلية، أن جلسة محاكمة رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في المحكمة المركزية بتل أبيب "قد أُلغيت"؛ وذلك بناءً على طلب قدّمه محاميه.
وكان من المقرر استئناف محاكمة نتنياهو في المحكمة المركزية صباح اليوم الإثنين، بعد توقف دام نحو شهرين على خلفية الحرب العدوانية على إيران في 28 شباط/ فبراير 2026.
ولفت الإعلام الإسرائيلي النظر: "الجلسة التي كانت مقررة اليوم لن تُعقد، رغم انتهاء حالة الطوارئ في المحاكم قبل نحو أسبوعين ونصف، واستئناف الإجراءات القضائية بشكل تدريجي".
وأفادت التقارير بأن طلب إلغاء جلسة الاستماع قدم قبل ساعة واحدة من موعد عقد الجلسة، وتضمن مبررات أمنية. فيما بيّنت الناطقة باسم المحاكم أن "طلبًا منظمًا سيُقدَّم لاحقًا إلى ملف القضية، وسيُتخذ القرار وفقًا لذلك".
ويأتي ذلك في وقت يقترب فيه نتنياهو من إنهاء الإدلاء بإفادته في إطار محاكمته، حيث كان قد أنهى جلسة الاستجواب الأخيرة في 24 شباط/ فبراير الماضي، والتي شكّلت الجلسة رقم 80 ضمن إفادته في الملف 4000.
ورغم بدء سريان وقف إطلاق النار قبل أسابيع، طلب نتنياهو خلال الأسبوعين الماضيين إلغاء عدد من الجلسات، مبررًا ذلك بـ "اعتبارات سياسية وأمنية"، وهو ما استجابت له هيئة المحكمة، رغم معارضة النيابة العامة.
وكشفت تقارير أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" قدّم قبل نحو أسبوعين تقييمًا أمنيًا سريًا بشأن حضور نتنياهو جلسات المحاكمة، أشار فيه إلى مخاوف تتعلق بسلامته، في ظل صعوبة بقائه لفترات طويلة في مواقع معلنة.
ورغم ذلك، شارك نتنياهو مؤخرًا في فعاليات عامة، بينها مراسم رسمية في القدس، في وقت تُعقد جلسات محاكمته في قاعة تحت الأرض داخل المحكمة المركزية بتل أبيب، تُستخدم كموقع محصّن.
وتشير تقديرات النيابة إلى أن الاستجواب المضاد في الملف 4000 يحتاج إلى ما بين جلستين إلى ثلاث جلسات إضافية، فيما يتطلب الملف 2000 ما بين 4 إلى 8 جلسات، ما يعني إمكانية استكمال إفادة نتنياهو خلال أسابيع قليلة.
وكانت جلسات المحاكمة تُعقد ثلاث مرات أسبوعيًا، إلا أن نتنياهو طلب تقليصها إلى يومين أسبوعيًا بسبب مهامه كرئيس للحكومة خلال الحرب.
وسمحت المحكمة بشكل استثنائي بسماع شهود من طرف الدفاع بالتوازي مع استجواب نتنياهو.
وتتواصل المحاكمة في ظل ضغوط سياسية متزايدة، بينها دعوات موجهة إلى رئيس دولة الاحتلال، يتسحاق هرتسوغ، لمنح نتنياهو عفوًا، إلى جانب تصريحات للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، دعا فيها إلى إلغاء المحاكمة، بالإضافة إلى رسالة رسمية قدمها لهرتسوغ بهذا الشأن.
وفي هذا السياق، قال هرتسوغ إنه لن يبحث مسألة العفو قبل "استنفاد مسار قد يفضي إلى تسوية بين الأطراف خارج المحكمة"، مشيرًا إلى توجهه لدفع مسار وساطة بين النيابة وفريق الدفاع.
ويواجه نتنياهو لوائح اتهام بالرشوة والفساد وإساءة الأمانة في ثلاثة ملفات معروفة بـ 1000 و2000 و4000، قُدمت نهاية عام 2019، بينما لا تزال محاكمته مستمرة منذ عام 2020 وسط نفيه جميع التهم واعتباره إياها استهدافًا سياسيًا.
ويتعلق "الملف 1000" بحصوله وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لهم في مجالات مختلفة.
فيما يُتهم في "الملف 2000" بالتفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية (خاصة) أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
أما "الملف 4000" فيخص تقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "واللا" الإخباري شاؤول إلوفيتش، الذي كان أيضا مسؤولا بشركة "بيزك" للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية.