المعجزة التي قهرت المستحيل في غزة.. 300 عرس يكسرون قيد الحرب بمداد إماراتي
نشر بتاريخ: 2026/04/25 (آخر تحديث: 2026/04/25 الساعة: 18:46)

غزة – في مشهدٍ مهيب كسر قيود الحزن وتحدى غبار الحرب، احتفلت قطاع غزة بالعرس الجماعي الضخم "ثوب الفرح 2"، الذي نظمته عملية "الفارس الشهم 3" بدعم كريم من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.

المبادرة التي زفت 300 عريس وعروس، لم تكن مجرد حفل زفاف، بل كانت رسالة حياة أرادت من خلالها دولة الإمارات العربية المتحدة التأكيد على وقوفها إلى جانب الإنسان الفلسطيني في أحلك ظروفه.

بناء الإنسان هو هدفنا الأسمى

بدوره، أكد إيهاب أبو زيد، منسق المبادرات في عملية "الفارس الشهم 3"، أن هذا العرس يأتي ضمن رؤية متكاملة تتبناها العملية لدعم استقرار المجتمع الغزي.

وقال أبو زيد في تصريحات خاصة لقناة الكوفية، "إننا في الفارس الشهم 3 لا نكتفي بالدعم الإغاثي والطبي، بل نؤمن أن بناء الإنسان وتأسيس أسرة مستقرة هو جوهر الصمود. مبادرة ثوب الفرح 2 هي هدية الإمارات لشباب غزة لفتح مئات البيوت الجديدة رغم أنين الحرب".

الإمارات تبرهن مجدداً على عمق الانتماء

من جانبه، أشاد القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح، الدكتور أحمد حسني، بالدور الإماراتي الاستثنائي، مشيراً إلى أن هذا الحدث يعكس عمق الروابط الأخوية.

وقال حسني في تصريحات خاصة لقناة الكوفية، إن "الإمارات قيادةً وشعباً تثبت في كل محطة أنها السند الحقيقي للشعب الفلسطيني. هذا العرس الجماعي هو انتصار لإرادة الحياة على آلة الدمار، وخطوة عملية لتعزيز صمود الشباب الذين تقطعت بهم السبل نتيجة العدوان".

رسالة تحدٍ للعالم من وسط الدمار

وفي سياق متصل، اعتبر المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي، عماد محسن، أن "ثوب الفرح" هو تظاهرة وطنية واجتماعية بامتياز.

وقال محسن في تصريحات خاصة لقناة الكوفية، "اليوم ترسل غزة رسالة للعالم بأنها قادرة على الحلم ومصادرة الفرح من بين أنياب المعاناة. نشكر مؤسسة خليفة الإنسانية التي جعلت المستحيل ممكناً، وساهمت في تحويل ركام المنازل إلى منصات للأفراح".

توثيق لانتصار الأمل على اليأس

بدوره، أوضح مسؤول الإعلام في عملية "الفارس الشهم 3"، شريف النيرب، أن اللجنة الإعلامية حرصت على نقل هذه الصورة المشرقة للعالم.

وأضاف النيرب في تصريحات خاصة لقناة الكوفية، "لقد كان هدفنا إظهار الوجه الآخر لغزة؛ وجه الحب والحياة. التغطية الإعلامية لهذا العرس هي توثيق لملحمة تكاتف إنسانية كبرى، حيث امتزج الدعم المادي الإماراتي بإرادة الشباب الفلسطيني لتشكيل لوحة من الأمل بثت الطاقة الإيجابية في قلوب الآلاف".

أحلامنا رأت النور بفضل "الفارس الشهم"

وسط زغاريد الأمهات وتكبيرات الآباء، عبّر العرسان عن سعادتهم التي لا توصف.

يقول أحد العرسان وهو من الجرحى في تصريحات خاصة لقناة الكوفية، "كنت عاجزاً عن دفع المهر المتبقي بسبب الإصابة وظروف الحرب، لكن مبادرة ثوب الفرح أعادت لي الأمل وبنت لي بيتاً كنت أظن أن بناءه بات مستحيلاً".

كما قدم الأهالي شكرهم الجزيل لدولة الإمارات، مؤكدين أن هذه اللفتة الإنسانية خففت عن كاهلهم أعباءً ثقيلة في ظل انعدام الدخل وتدمير الممتلكات.

وفي الختام، ستبقى مبادرة "ثوب الفرح 2" علامة فارقة في تاريخ العمل الإغاثي بغزة، لتؤكد أن يد الخير الإماراتية ستبقى ممدودة لتضميد الجراح وصناعة مستقبل مشرق من وسط الركام.