قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح: إن دخول 38% فقط من الإمدادات الإنسانية المتفق عليها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الأول الماضي إلى قطاع غزة يكشف استمرارية جرائم الإبادة الإسرائيلية عبر الحصار العسكري الخانق الذي يحجب تدفق الغذاء والدواء والوقود، ويغرق مجتمعنا الغزاوي الذي يعيش 90% منه في ظروف أشبه بمعتقلات جماعية، في المزيد من المعاناة القاسية والعذاب المتعمد.
وأضاف دلياني أن هذا المشهد الإبادي يرافقه احتجاز أكثر من 18,000 حالة طبية حرجة داخل القطاع استناداً إلى معطيات منظمة الصحة العالمية، فيما يوثق الرصد الميداني استشهاد ما يربو على 1,000 فلسطيني وفلسطينية بسبب التأخير المتعمد في منح تصاريح الإجلاء الطبي، في عملية تحيل الانتظار ذاته إلى أداة قتل بيد جيش الإبادة الإسرائيلي.
وأكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن دولة الإبادة الإسرائيلية تُرسّخ منظومة حصار تُنتج الموت كروتين يومي ثابت، وتفرض حرماناً سادياً من أبسط مقومات الحياة، في ظل استغلال جرائم التجويع وحرمان المدنيين من الموارد الحيوية كسلاح إبادي تم توثيقه في تقارير محكمة العدل الدولية ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وغيرها. وشدد على أن حق شعبنا في التدفق غير المقيد للإمدادات الإنسانية والخدمات العلاجية حق أصيل لا تنازل عنه، وأن محاسبة سلطات الإبادة الإسرائيلية تظل استحقاقاً قانونياً وأخلاقياً دولياً مؤجلاً لا يحتمل المزيد من التأخير.