متابعات: بدأت البحرية الأمريكية، اليوم الإثنين، عملية عسكرية نوعية باستخدام أنظمة تكنولوجية تطورة من المركبات والطائرات غير المأهولة لإزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز؛ لإعادة فتح الممر الحيوي أمام الملاحة التجارية.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" فإن هذه العملية تهدف إلى كسر القيود التي فرضتها إيران على حركة الملاحة الدولية، وإعادة فتح الممر الحيوي أمام السفن التجارية التي تعطلت بفعل التوترات الأمنية الأخيرة.
التكنولوجيا والأنظمة المستخدمة
ولجأت واشنطن إلى تكنولوجيا الأنظمة غير المأهولة لتجاوز تحديات كاسحات الألغام التقليدية، وتتلخص أهم ميزات هذا التوجه في: الأمان والسرعة، عبر مسح قاع البحر دون تعريض حياة البحارة للخطر، وإمكانية إجراء مسح أولي للقنوات الملاحية في أيام معدودة بدلاً من أسابيع.
وحول التقنيات المستخدمة، فتتمثل في: مركبات سطحية مزودة بأنظمة "سونار" (مثل AQS-20) لمسح واسع النطاق لقاع البحر، وغواصات روبوتية: (مثل: MK18 Mod 2 وKnifefish) لإجراء عمليات مسح دقيقة للألغام.
تقديرات التهديد الإيراني
وتشير التحليلات العسكرية والاستخباراتية إلى أن طهران تعتمد تكتيكات "منخفضة الكلفة" في تهديد الملاحة، حيث تكشف التقارير عن عمليات سرية تتم في "جنح الظلام" عبر سفن صغيرة وقوارب صيد، لتفادي الرصد.
وتقدر الألغام المزروعة بعدد يتراوح بين 12 إلى 20 لغماً، وهو رقم أقل من التوقعات السابقة، لكنه كافٍ لفرض حصار فعلي على الممر الضيق.
وجاءت هذه الخطوات الإيرانية بعد تصاعد الحصار الأمريكي، حيث أجبرت طهران السفن على اتخاذ مسارات بديلة بمحاذاة سواحلها، في محاولة لفرض واقع ملاحي جديد.
أهداف العملية
ووفقا لتصريحات إعلامية لخبراء عسكريين، فإن تطهير ممر واحد آمن هو الأولوية القصوى للبحرية الأمريكية حالياً، لضمان استئناف التدفق التجاري تدريجياً.
وقال نائب الأميرال السابق بالبحرية الأميكية، كيفن دونيغان، إن ذه الخطوة الأمريكية تعد شرطاً أساسياً لعودة السفن للمسارات الوسطية الأكثر كفاءة، بعيداً عن الطرق البطيئة التي تفرضها إيران حالياً.
في غضون ذلك، يقلل محللون من مخاطر فقدان الأنظمة الروبوتية، مؤكدين أنها أدوات يمكن تعويضها بسهولة، مما يجعلها الخيار الأمثل والأنسب لمواجهة الألغام في منطقة ذات طبيعة عسكرية معقدة.
توتر بحري بين واشنطن وطهران
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بعد اعتراض واشنطن أمس الأحد سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان، في خطوة وصفتها طهران بأنها انتهاك لوقف إطلاق النار، وسط تضارب في المواقف بشأن جولة جديدة مرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد.
وقالت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الاثنين، إن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء إبراهيم ذو الفقاري، اتهم الولايات المتحدة بإطلاق النار على سفينة تجارية إيرانية في مياه بحر عُمان، وإنزال عناصر من مشاة البحرية الأميركية إلى سطحها والاعتداء عليها.
وحذر ذو الفقاري، وفق التلفزيون الإيراني، من أن القوات المسلحة الإيرانية سترد قريباً على ما وصفه بالعمل المسلح والقرصنة البحرية، مؤكداً أن طهران ستنتقم لهذا الهجوم.