حديث عن “نواة تحالف إقليمي” يضم السعودية وباكستان ومصر وتركيا وسط تحولات أمنية متسارعة
نشر بتاريخ: 2026/04/19 (آخر تحديث: 2026/04/20 الساعة: 03:13)

أثار حديث دبلوماسي باكستاني سابق جدلًا سياسيًا حول إمكانية تشكّل نواة تحالف إقليمي جديد في الشرق الأوسط وآسيا، يضم السعودية وباكستان ومصر وتركيا، بهدف تعزيز الأمن الإقليمي وتقليل الاعتماد على القوى الغربية.

وقال مشاهد حسين، وزير الإعلام الباكستاني الأسبق، في تصريحات إعلامية، إن الظروف الحالية قد تتيح فرصة لتشكيل هذا الإطار، معتبرًا أن الدول الأربع تمتلك عناصر قوة متكاملة، تشمل الثقل العسكري والسياسي والاقتصادي، ما قد يجعلها قاعدة لتعاون أوسع مستقبلًا.

وأوضح أن باكستان تمتلك قدرات عسكرية متقدمة، فيما تمثل تركيا قوة عسكرية ضمن حلف الناتو، وتعد السعودية قوة اقتصادية نفطية كبرى، بينما تُعتبر مصر دولة محورية في العالم العربي وإفريقيا، وهو ما قد يشكل – وفق رأيه – أساسًا لنواة استراتيجية لتحالف إقليمي جديد.

وأشار حسين إلى أن الفكرة لا تزال في مراحلها الأولية، لكنها تعكس تغيرًا في التفكير الاستراتيجي لدى بعض دول المنطقة، في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة والحروب الإقليمية، وما وصفه بتراجع الاعتماد الكامل على القوى الكبرى في ضمان الاستقرار.

كما ربط هذا الطرح بالدور الدبلوماسي المتنامي لباكستان، مشيرًا إلى تحركاتها في ملفات وساطة بين الولايات المتحدة وإيران، عبر استضافة جولات تفاوض واتصالات سياسية وأمنية رفيعة المستوى.

وبحسب تصريحاته، فإن هذه الوساطة أسهمت في فتح مسار تفاوضي جديد بين الجانبين، مع توقعات بعقد جولة ثانية في إسلام آباد، وسط مؤشرات على رغبة الطرفين في تجنب التصعيد العسكري.

وفي ما يتعلق بمسار المفاوضات، أوضح أن القضايا المطروحة تشمل ملفات نووية واقتصادية وسياسية معقدة، مشيرًا إلى أن بعض القضايا الإقليمية شهدت تراجعًا في حدتها مقارنة بالسابق، ما يعكس – بحسب وصفه – تقدمًا تدريجيًا في مسار التهدئة.

ورغم ذلك، يؤكد مراقبون أن الحديث عن تحالف إقليمي واسع لا يزال في إطار الطروحات النظرية، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية عميقة تحكم علاقات دول المنطقة، واختلاف أولوياتها الاستراتيجية.