تصعيد في هرمز وتحركات نحو إسلام آباد استعدادا لجولة ثانية من المفاوضات
نشر بتاريخ: 2026/04/19 (آخر تحديث: 2026/04/20 الساعة: 00:47)

في اليوم الحادي عشر من الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، يتواصل التصعيد في مضيق هرمز، وسط أجواء مشحونة بالتهديدات المتبادلة والتحركات السياسية والعسكرية المتسارعة، في ظل غموض بشأن موعد استئناف المفاوضات بين الطرفين.

وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وفدًا أميركيًا سيتوجه إلى إسلام آباد مساء الإثنين، لإجراء جولة جديدة من المفاوضات مع الجانب الإيراني. وشدد ترامب على أن بلاده لن تسمح بتهديد الملاحة في مضيق هرمز، ملوّحًا بتصعيد عسكري واسع في حال فشل المحادثات، قائلاً إن الولايات المتحدة قد تستهدف بنى تحتية حيوية داخل إيران، مثل محطات الكهرباء والجسور.

من الجانب الإيراني، صرّح محمد باقر قاليباف بأن المحادثات مع واشنطن أحرزت "تقدمًا"، لكنها لا تزال بعيدة عن التوصل إلى اتفاق نهائي، مشيرًا إلى استمرار وجود خلافات جوهرية بين الطرفين.

وفي سياق التوترات الميدانية، حذّر قيادي في الحرس الثوري الإيراني من أن أي سفينة لا تمتثل لإجراءات العبور أو تتجاهل التحذيرات الإيرانية في مضيق هرمز قد تتعرض للاستهداف، مؤكدًا أن طهران سترد بحزم على أي اعتداء يستهدف سفنها، وأنها تحتفظ بحق اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها في هذا الممر البحري الحيوي.

على الجانب الآخر، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها تواصل تنفيذ إجراءات الحصار المفروض على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، مشيرة إلى أن هذه الخطوات أدت إلى شبه توقف في حركة التجارة البحرية. كما أكدت تنفيذ عمليات عسكرية في بحر العرب، إلى جانب تدريبات على عمليات إنزال بحري، في إطار رفع الجاهزية القتالية.

وتعكس هذه التطورات حالة من الترقب الحذر، حيث تتقاطع التحركات العسكرية مع المساعي الدبلوماسية، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات متعددة، بين التهدئة المشروطة أو الانزلاق نحو تصعيد أوسع.