حماس تضغط عبر الوسطاء: تنفيذ المرحلة الأولى شرط للانتقال إلى مفاوضات جديدة
نشر بتاريخ: 2026/04/19 (آخر تحديث: 2026/04/19 الساعة: 23:40)

دعت حركة حماس، يوم الأحد، الوسطاء المجتمعين في القاهرة إلى ممارسة ضغط فعلي على الاحتلال من أجل الالتزام بتنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرة أن ذلك يمثل المدخل الأساسي للبدء في مفاوضات جدية تتعلق بالمرحلة الثانية من الاتفاق.

وجاء هذا الموقف في بيان أصدرته الحركة عقب سلسلة لقاءات عقدها وفدها خلال الأسبوع الماضي مع وسطاء دوليين وفصائل فلسطينية، لم يتم الكشف عن أسمائهم. وأوضحت الحركة أن هذه الاجتماعات ركزت على سبل استكمال تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في اتفاق شرم الشيخ، مشيرة إلى أن الاحتلال لم يلتزم بمعظم ما ورد فيه، بل استمرت في ارتكاب خروقات يومية.

وأكدت الحركة أنها تعاملت بإيجابية مع مجريات الحوار، وأبدت حرصها على استمرار التنسيق مع الوسطاء للوصول إلى اتفاق مقبول، يستند إلى المبادرات المطروحة، بما فيها تلك المرتبطة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب اتفاق شرم الشيخ، بهدف إنهاء الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وضمان انسحاب قوات الاحتلال بالكامل، والشروع في عملية إعادة الإعمار.

وشددت حماس على أن إلزام الاحتلال بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق يظل شرطًا أساسيًا لتهيئة الأجواء للدخول في مفاوضات المرحلة الثانية، التي يُفترض أن تعالج القضايا الأكثر تعقيدًا واستدامة.

ويُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تم توقيعه في أكتوبر 2025 برعاية مشتركة من مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا، ونصّت مرحلته الأولى على وقف العمليات العسكرية وتبادل الأسرى بين الجانبين.

وفي هذا السياق، كان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أعلن، يوم الثلاثاء الماضي، أن الاحتلال ارتكب نحو 2400 خرق للاتفاق خلال ستة أشهر من دخوله حيز التنفيذ، شملت عمليات قتل واعتقال، إلى جانب استمرار الحصار ومنع وصول المساعدات.

كما أعلن دونالد ترامب في يناير الماضي انطلاق المرحلة الثانية من خطته المرتبطة بالاتفاق، والتي تستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في نوفمبر 2025.

وبحسب المعطيات الرسمية الفلسطينية، فإن الاحتلال لم يلتزم ببنود رئيسية من الاتفاق، من بينها وقف العمليات العسكرية وإدخال المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية بالكميات المتفق عليها، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

ووفق وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية المستمرة عن مقتل 775 شخصًا وإصابة 2171 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق.

ويأتي ذلك في أعقاب حرب مدمرة اندلعت في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لأكثر من عامين، مخلفة أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية في قطاع غزة.