ازدحام كبير بعد ترميم جسر القاسمية وعودة النازحين إلى الجنوب
نشر بتاريخ: 2026/04/17 (آخر تحديث: 2026/04/17 الساعة: 19:44)

شهد جسر القاسمية الاستراتيجي في جنوب لبنان، اليوم الجمعة، ازدحاماً مرورياً خانقاً بدأ منذ ساعات منتصف الليل، وذلك عقب الانتهاء من أعمال ترميم أولية لما تبقى من هيكله الذي تعرض للقصف الإسرائيلي. ويُعد هذا الجسر الشريان الحيوي الأخير الذي يربط مناطق جنوب الليطاني، وتحديداً القطاع الغربي، بمدينة صور والقرى المحيطة بها وصولاً إلى قضاء بنت جبيل.

تأتي هذه التحركات الميدانية تزامناً مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، حيث تدفقت مئات السيارات المحملة بالعائلات والأمتعة نحو القرى الجنوبية. وقد رصدت مصادر ميدانية تصاعد مشاهد العودة على مختلف الطرق المؤدية إلى الجنوب، في إصرار شعبي على استعادة الحياة الطبيعية رغم حجم الدمار الهائل.

أفادت مصادر بأن مدينة صيدا، التي تمثل البوابة الرئيسية للجنوب، غصت بمركبات العائدين الذين غادروا مراكز النزوح في بيروت والجبل فور سريان الهدنة. وأكدت العائلات العائدة أنها تفضل العيش فوق أنقاض منازلها المدمرة على الاستمرار في حياة النزوح القاسية التي فرضتها الحرب الأخيرة.

على الرغم من أجواء التفاؤل بالهدنة، أفادت تقارير إخبارية باستمرار القصف الإسرائيلي على بعض البلدات الحدودية، حيث استهدفت المدفعية بلدتي الخيام ودبين بعد وقت قصير من دخول الاتفاق حيز التنفيذ. ولم تتضح بعد الحصيلة النهائية لهذا القصف، في ظل غياب التعليق الرسمي من الجانب الإسرائيلي حول هذه الخروقات المبكرة.