القدس المحتلة - أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، مساء اليوم الأربعاء، إعادة فتح المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين دون تحديد للأعداد اعتباراً من صلاة فجر يوم غد الخميس، بعد إغلاق استمر 40 يوماً متواصلاً بذريعة "حالة الطوارئ" والأوضاع الأمنية.
وخلال فترة الإغلاق، فرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة في محيط المسجد، وأغلقت أبواب البلدة القديمة في القدس، فيما استغلت جماعات "الهيكل" المزعوم فترة "عيد الفصح" اليهودي للتحريض على اقتحام الأقصى والدعوة إلى تنفيذ طقوس داخله.
وكانت جهات رسمية ودينية قد حذّرت من استمرار الإغلاق، معتبرةً أنه انتهاك صارخ لحرية العبادة وتصعيد خطير يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً.
وفي بيان مشترك، حذّرت كل من منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي من خطورة استمرار إغلاق المسجد الأقصى، مؤكدة أن ذلك يأتي ضمن تصعيد الانتهاكات بحق المقدسات في القدس ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وشددت الجهات الثلاث على أن إسرائيل، بصفتها قوة قائمة بالاحتلال، لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، مؤكدة ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى باعتباره مكان عبادة خالصاً للمسلمين.
ودعت المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته وإلزام الاحتلال باحترام حرية العبادة ورفع القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى المسجد.
كما جددت دعمها لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدة أهمية دفع الجهود الدولية نحو تحقيق حل الدولتين.