جنيف - أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في جنيف، يوم الأربعاء، عن رفضه تقريرا تشهيريا حول مشروعه "ويكي رايتس" الذي نشرته صحيفة "التلغراف" البريطانية.
وقال المرصد، في، إن التقرير صوّر المشروع على أنّه "عملية دعائية" تهدف للتلاعب بمحتوى موسوعة "ويكيبيديا" لأغراض سياسية.
وأكد أن "التقرير ليس مضلًلا فحسب، بل يحمل ادعاءات عارٍية من الصحة، إذ يتعمد تشويه طبيعة وأهداف ومنهجية (ويكي رايتس)".
وأضاف أنه خلافًا لادعاءات الصحيفة، "ويكي رايتس" برنامج تدريبي يهدف إلى تزويد المشاركين بمهارات البحث والتوثيق والتحرير على منصة "ويكيبيديا".
وتابع: البرنامج ينفذ بشفافية ووفق المعايير والقواعد التحريرية الصارمة والمعتمدة فيها، ويستهدف منذ انطلاقه في 2015 معالجة النقص الحاد في المحتوى الحقوقي على "ويكيبيديا".
وأكد المرصد أن المغالطات الجوهرية في تقرير "التلغراف" تفاقمت بسبب ممارسات تحريرية تفتقر إلى حسن النية.
ولفت إلى أن إدارة الشؤون القانونية والتحريرية في الصحيفة أقرّت في ردها الرسمي على شكوى المرصد الأورومتوسطي بأنّ تقريرها "لا يزعم وجود سوء سلوك أو خرق لسياسات ويكيبيديا"، ولكنها لم تجر سوى تعديلًا شكليًا على محتوى التقرير.
وأشار المرصد إلى أن سلوك "التلغراف" يفتقر إلى معايير الإنصاف والتوازن والدليل ويرقى إلى كونه محاولة سياسية ممنهجة لتقويض مصداقية التوثيق الحقوقي.
وقال الأورومتوسطي إن التوصيفات المذكورة في التقرير جزء من استراتيجيات ممنهجة تهدف لوصم الرقابة المشروعة على سلوك الدول عبر ربطها بمعاداة السامية.
وجدد المرصد تمسّكه بمشروع "ويكي رايتس" وبحق الضحايا في أن يُسمع صوتهم وأن يتم تمثيلهم بصدق في فضاءات المعرفة العامة.
وختم المرصد الأورومتوسطي بأن "التلغراف" مطالبة بتصحيح عنوان تقريرها وعنوانه الفرعي، ومعالجة إطاره المُضلّل والتشهيري، ونشر توضيحٍ يعكس الطبيعة الحقيقية لمشروع "ويكي رايتس".