"هآرتس": إنهاك في صفوف الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان و"حزب الله" يحافظ على قدرته القتالية
نشر بتاريخ: 2026/04/01 (آخر تحديث: 2026/04/01 الساعة: 21:51)

الأراضي المحتلة - كشفت صحيفة هآرتس العبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواجه حالة من الإرهاق الميداني في جنوب لبنان، في ظل تقدم محدود باتجاه نهر الليطاني، يهدف أساسًا إلى فرض سيطرة نارية دون تحقيق حسم ميداني كامل.

وأفادت الصحيفة بأن حزب الله لا يزال يحتفظ بحضوره الفاعل حتى في مناطق يعلن الجيش السيطرة عليها، حيث نجح في إعادة تنظيم صفوفه رغم القصف المكثف، ما مكنه من مواصلة حرب العصابات وإلحاق خسائر بالقوات الإسرائيلية في المنطقة الممتدة بين الحدود ونهر الليطاني.

وأشارت إلى أن وتيرة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من جانب الحزب تصل إلى نحو 200 يوميًا، وهو ما يفوق التقديرات الإسرائيلية السابقة التي تحدثت عن تراجع كبير في قدراته، خاصة مع قرار الحكومة عدم إخلاء مستوطنات الشمال خلال هذه الجولة.

وبيّنت الصحيفة أن قوات الاحتلال تمكنت من السيطرة على خط القرى الثاني بعمق يتراوح بين 8 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، ما ساهم في تقليص خطر الصواريخ المضادة للدروع، دون أن ينهي التهديد بشكل كامل، في ظل استخدام أسلحة لا تعتمد على خط رؤية مباشر، إضافة إلى إطلاق صواريخ من مناطق شمال الليطاني.

وأضافت أن التقدم نحو النهر لا يزال محدودًا بسبب طبيعة التضاريس وتعقيدات الحسابات العسكرية، حيث يركز الجيش على فرض سيطرة نارية في الشمال، مقابل عمليات تمشيط في الجنوب، رغم استمرار وجود خلايا نشطة وبنى قتالية لم تُعالج منذ جولات سابقة.

وفي سياق متصل، لفتت الصحيفة إلى تراجع حماسة الجيش الإسرائيلي للعملية مقارنة ببدايتها، رغم ضغوطه السابقة على حكومة بنيامين نتنياهو لتوسيع الهجوم، مشيرة إلى أن الجبهة اللبنانية باتت تُصنّف حاليًا كجبهة ثانوية مقارنة بالمواجهة مع إيران.

كما يواجه الجيش تحديات إضافية، أبرزها نقص الغطاء الجوي نتيجة تحويل معظم الموارد العسكرية نحو إيران، ما يزيد من المخاطر على القوات البرية ويرفع احتمالات التورط الميداني.