إضراب شامل في مدن الضفة رفضا لقانون إعدام الأسرى
نشر بتاريخ: 2026/04/01 (آخر تحديث: 2026/04/01 الساعة: 14:03)

عمَّ، اليوم الأربعاء، مدن الضفة المحتلة إضراب شامل في كافة مناحي الحياة، احتجاجًا على إقرار الكنيست الاحتلال قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.

وأغلقت المحال التجارية في عدة مدن بالضفة المحتلة، أبرزها الخليل ورام الله ونابلس، أبوابها تضامنًا مع الأسرى ورفضًا للتشريع الذي واجه رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا.

دعت حركة فتح إلى الإضراب العام والشامل، وأكدت على ضرورة إطلاق حراك فلسطيني واسع، وتعزيز الجهود العربية والدولية للضغط من أجل إسقاط القانون، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

وأكدت الحركة أن هذا القانون الإجرامي لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني ولا عزيمة الأسرى، بل سيزيدهم إصرارًا على مواصلة النضال من أجل حريتهم وحقوقهم المشروعة.

وشارك مئات الفلسطينيين، أمس الثلاثاء، في وقفات احتجاجية نُظمت في عدة مدن بالضفة المحتلة، أبرزها رام الله وطوباس ونابلس وجنين والخليل، بدعوة من مؤسسات معنية بشؤون الأسرى، للتنديد بالقانون الصادر عن الاحتلال.

وكان الكنيست الاحتلال قد وافق يوم الاثنين على مشروع القانون، الذي ينص على فرض عقوبة الإعدام شنقًا بحق الفلسطينيين المدانين بقتل مستوطنين، مع استثناء المستوطنين من تطبيق العقوبة ذاتها في حال قتلهم فلسطينيين، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية تجسيدًا واضحًا للعنصرية في التشريع.

ويتضمن القانون منح حصانة جنائية ومدنية كاملة لمنفذي الإعدام من ضباط السجون، مع ضمان سرية هوياتهم، ويسمح للمحاكم العسكرية في الضفة المحتلة بإصدار الحكم بالأغلبية البسيطة دون الحاجة إلى إجماع القضاة أو طلب من النيابة العامة.

ويحظر القانون، الذي واجه انتقادات فلسطينية ودولية واسعة، تخفيف العقوبة أو إلغائها من قبل القائد العسكري، مع إلزامية تنفيذ الحكم خلال 90 يومًا من صدوره النهائي، واحتجاز المحكومين في زنازين انفرادية تحت الأرض، مع منع الزيارات عنهم.

ويأتي هذا التشريع في وقت يقبع فيه أكثر من 9300 فلسطيني في سجون الاحتلال، يعانون ظروفًا قاسية وتشديدات غير مسبوقة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ويتعرضون للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أدى إلى وفاة العشرات منهم، وفق تقارير منظمات حقوقية فلسطينية ودولية.